المطر، وعُبِّر عنه بالسماء؛ لأنه ينزل من السماء، وقوله: ﴿مِدْرَارًا﴾ حال من السماء، أي: حال كونه مدرارًا يدر عليهم كلما احتاجت أرضهم إلى الماء نزل.
قوله: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ﴾ (الأنهار) يحتمل أنها أنهار الثلوج التي تتسرب من قمم الجبال، ويحتمل أنها الأودية التي تكون من المطر، وسواء هذا أو هذا لا شك أن الأرض ستكون خصبة وستأكل منها أنعامهم وأنفسهم.
قوله: ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾، أي: أتلفناهم ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ والباء هنا للسببية، أي: بسبب ذنوبهم، والذنوب بمعنى المعاصي.
قوله: ﴿وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾، أي: خلقنا من جديد، من بعدهم قومًا آخرين، وهل القوم الآخرون عصوا أو أطاعوا؟ منهم من عصي، ومنهم من إطاع، ولكن الله قال: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾ [المؤمنون: ٤٤].