تدبرها، وعما تدل عليه، فكأنهم لم يروا الآيات وهذا كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٩٧)﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧].
فإن قيل: وهل هم معرضون عنها بوجوههم أو بقلوبهم؟
الجواب: بالجميع فيشمل هذا وهذا، فإذا قيل له: تعالَ انظر آية الله، أعرض ولم ينظر، وقد يري ولكن يعرض عن التأمل بالقلب؛ لأنه - والعياذ بالله - محجوب عن الخير، فلا يحب أن يصل إليه.