* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣].
قال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ قوله: ﴿أَلَا﴾ أداة اسْتِفْتاح، وهي حرفٌ يراد به التَّنْبيهُ؛ لأنَّ المُتَكَلِّمَ إذا قال: (ألا) انتبَه المخاطَبُ.
وقوله: ﴿لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الجارُّ والمجرور خبَرٌ مقدَّم، و﴿الدِّينُ﴾ مبتدأ مؤخَّرٌ، ويفيد تقديمُ الخَبَر الحَصْرَ؛ أي لله وحده.
وقوله: ﴿الدِّينُ﴾ يعني: العَمَل الذي يُراد الثَّوابُ عليه.
وقوله: ﴿الْخَالِصُ﴾، يعني: النَّقِي من الشوائب والشِّرْك؛ أي: إنَّه يجب على العاقل أن يجعل الدِّينَ الخالِصَ لله وحده؛ إذ كيف يليق بالعاقل أن يتعبَّد بالحَقِّ لله من أجل التَّقَرُّب إلى غيره؟! هذا خلاف العَقْل، فإذا قام الإنسان يصلي من أجل أن يراه النَّاس فهو سفيهٌ في عَقْله، ضالٌّ في دينه.
ولكن: كيف تجعل الحَقَّ الخالص لله تَجْعَلُه للنَّاسِ؟
الجواب: نعم، العمل الذي للنَّاس للنَّاس، لكن العمل الذي لله يجب أن يكون لله؛ ولهذا قال: ﴿أَلَا لِلَّهِ﴾ وَحْدَهُ ﴿لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ فلا يجوز أن نجعله لغيره.
[ ٢٨ ]
ولهذا قال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يقولون ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ إلخ، الواو هنا للاستئناف، ﴿وَالَّذِينَ﴾ مبتدأٌ و﴿اتَّخَذُوا﴾ صلة الموصول، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: (يقولون ما نعبدهم) أو: (قالوا: ما نعبدهم).
وقوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: اتَّخذوا بمعنى صيَّروا، كقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] يعني: صيَّره؛ وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣]؛ أي: صيَّر إلَهَه هواه.
فإذا كانت ﴿اتَّخَذَ﴾ بمعنى صيَّر فإنَّها تحتاج إلى مفعولين: (مُصَيَّر ومُصَيَّر إليه) فالمفعول الأول؛ يقول المُفَسِّر ﵀: [الأَصْنام ﴿أَوْلِيَاءَ﴾]؛ وعليه فيكون المفعول الأولُ محذوفًا، والثاني: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾، وحَذْفُ المفعول إذا دلَّ عليه الدَّليل جائزٌ.
قال ابن مالك ﵀ في باب المبتدأ والخبر:
وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا تَقُولُ زيدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا (١)
(حَذْفُ ما يُعْلَم جائِزٌ) الواقع أن هذا البيت في المبتدأ والخبر، لكن هو عامٌّ، فحَذْف ما يُعلَم جائِزٌ، وقد يكون من الفصاحَة والبلاغَة أن يُحْذَف، إنما الأصل أن ما يُعْلَم يجوز حَذْفُه، وما لا يُعْلَم لا يجوز حذفه، لأنَّ الكلام لا بد أن يكون مُبَيِّنًا لمراد المُتَكَلِّم، وهذا لا يكون مع حَذْفِ ما لا يُعْلَم.
إِذَنِ: المفعولُ الأول محذوف، والتقدير: الأصنام، والثاني موجود، وهو قوله: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ جَمْع ولِيٍّ؛ أي: يتولَّونَها ولاية عبادَةٍ يتضرَّعون إليها، يسجدون
_________________
(١) الألفية (ص ١٨).
[ ٢٩ ]
لها، يَنْذِرون لها، يتصدَّقون لها، لكن لا يعتقدون أنَّ هذه الأصنام تَنْفَعُهم أو تضرُّهُم بذاتها ولا أنها تَخْلُق ولا أنها ترزق، لكن يَدَّعُون أنَّهم اتَّخَذوها وسيلة.
ولهذا يقول ﵀: [﴿أَوْلِيَاءَ﴾ وهم كفَّارُ مكَّة] وتخصيص هذا بكُفَّار مكة فيه قصور، ولا ينبغي أن نفسِّر العامَّ بما هو أخَصُّ إلا على سبيل التَّمْثيل، أما على سبيل تَحْديدِ المعنى بحيث يأتي اللَّفْظ في القرآن عامًّا ثم نُفَسِّره بمعنًى أخصَّ، فإن هذا قصورٌ في الحقيقة، لكن: نَعَم، إن أراد الإنسانُ بهذا التَّفسيرِ التمثيلَ؛ يعني مِثْل كفَّار مكَّة فهذا لا بأس به، لكِنَّ القارِئَ الذي يقرأ مثل هذه العبارة من كلام المُفَسِّر لا يشُكُّ أنَّ المُفَسِّر أراد بهذا التَّخصيصَ، وفي هذا نظرٌ ظاهِرٌ، فالواجب إبقاءُ دَلالة عموم الآيات وكذلك الأحاديث على ما هي عليه، حتى يقومَ دليلٌ عقليٌّ أو قرينة لفظيَّة على أنَّ المراد الخاصُّ.
فائِدَة: قوله: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ الأَحْسَنُ الوقوف عليها في القراءَةِ.
يقول ﵀: [وهم كفَّار مكَّة قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾]، [قالوا] هذه الجملة محذوفة لأنَّها معلومةٌ من السِّياق، ويصِحُّ أن نُقَدِّرَ: يقولون: ما نعبدهم، ولعلَّها أنسَبُ من قول المُفَسِّر: [قالوا]: يعني حكايةً للحالِ التي هم عليها، وعلى كلًّ فالجُمْلَة المحذوفة هي خبر المبتدأ، وهي قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ ولا يجوز أن نجعل جملة: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ هي الخبر لفساد المعنى قال: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ هذا حصر لمرادهم من عبادة هذه الأصنام؛ يعني ما نَعْبُدُهم إلا لهذا الغَرَضِ ﴿لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ وهذا إقرارٌ منهم واعترافٌ بأنَّهم يعبدون الأصنام؛ لقولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ وأن هذه العبادَةَ هي وسيلَةٌ لغايَةٍ أشْرَفَ منها، وهي: القُرْبَى لله ﷿.
وهذا من جهلهم؛ لأنَّهم الآن إذا عبَدوهم جعلوها غايةً؛ لأنَّ المقصود هو
[ ٣٠ ]
الوصول إلى الله ﷿، والوصولُ إلى الله لا يكون إلا بعبادَتِه، فهم إذا عبدوهم جَعَلوهم هُمُ الغايَةَ، ولهذا سنُبيِّنُ إن شاء الله أنَّ هذا من سَفَهِهِم.
وقوله ﵀: [﴿إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ قُرْبَى، مَصْدَرٌ بمعنى تقريبًا] ﴿زُلْفَى﴾ يقول المُفَسِّر ﵀: إنَّها [مصدر] لكنها مصدرٌ مَعْنَوِيٌّ لموافَقَتِه العامِلَ في المعنى دون اللَّفْظ، فالمصدَرُ قد يكون لفظيًّا وقد يكون معنويًّا؛ فإن وافق عامِلَه في اللَّفْظ فإنَّه لَفْظيٌّ؛ مثل: قمْتُ قيامًا، وإن خالفه في اللَّفْظِ دون المعنى صار معنويًّا؛ كقولك: قُمْتُ وقوفًا، وأمَّا قولُك: قَعَدْتُ قُعودًا؛ فلَفْظيٌّ، وقولك: (قعَدْتُ جُلوسًا) معنوي.
يقول: تقرَّبوا إلى الله زُلْفى، يقول: إنَّه بمعنى قُرْبى، وقُرْبَى أيضًا يراد بها التَّقْريب، وإنَّما قال المُفَسِّر ﵀: إنَّه يُرادُ بها التَّقْريبُ؛ من أجل أن يُطابِقَ الفِعْلَ، فالفعل (قَرَّبَ) مضارِعُه (يُقَرِّب) المصدر المطابِق: (تقريبًا) لا قُرْبًا، ولكن من المعلوم أنه قد يوافِقُ المصدَرُ عامِلَه في اللَّفْظ، ولكنه لا يطابقه في الحروف، ومثل هذا يُسَمَّى عندهم اسمَ مَصْدر؛ كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧]، فلو كان مصدرًا لقال: إنباتًا، فلما قال: ﴿نَبَاتًا﴾ ونَقَصَت حروفُه عن حروف فِعْلِه سُمِّيَ اسْمَ مَصْدَرٍ.
المُهِمُّ أنَّهم يقولون: نحن لا نعبد هذه الأصنام إلا من أجل أن تُقَرِّبَنا إلى الله تعالى قُرْبَى.
وحالُ بَعْضِ النَّاس عند القبور كحالِ هؤلاء؛ فهناك ناسٌ يطوفون بالقبور يَنْذِرون لها، يَسْجُدون لها، يقولون: هؤلاء أولياءُ يُقَرِّبوننا إلى الله! وهؤلاء الآن لهم وجود في العالَم الإسلامي.
[ ٣١ ]
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ الجملة اسْتِئْنافِيَّة لبيانِ مآلِ هؤلاء الذين اتَّخَذوا الأصنامَ أولياءَ؛ يعني: فماذا تكون نهايَتُهم؟ يقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [وبين المسلمين] فأشار إلى أنَّ الطَّرَف الآخَرَ من البَيْنونة، أو من البَيْنِيَّة على الأَصَحِّ محذوف؛ وبين المسلمين، وهذا التَّقدير ليس في السِّياق ما يدلُّ عليه، لو قال: بينكم، لكان صحيحًا، أنَّ المراد بينكم وبينهم، لكن هو قال: ﴿بَيْنَهُمْ﴾؛ أي: بين هؤلاء الكُفَّار ﴿فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ وكأنَّ المُفَسِّر ﵀ ظنَّ أنه لا اختلاف بين الكُفَّار، وليس كذلك، بل الخلاف بينهم حاصِلٌ في الدنيا وفي الآخرة، قال الله تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٨] إلى آخر الآيات؛ محاوَرَة، منازَعَة، مخاصَمَة؛ فيحكم الله بينهم، وقد ذكر الله ذلك في عِدَّةِ آيات.
فالصَّواب: أنَّ الضميرَ بينهم؛ أي: يعود على الكُفَّار، وأنَّ الخِلافَ أو الاختلاف حاصلٌ بينهم أنْفُسِهم، فالنَّصارى واليهود بينهم خلاف: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣].
وهذا الخلاف ثابتٌ بين الأُمَم الكافِرَة؛ فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما هم فيه يختلفون من أمر الدِّينِ، فيُدْخِل المؤمنين الجنَّة والكافرين النَّارَ، هذا بناءً على ما ذهب إليه المُفَسِّر، ولكِنْ على القول الذي هو ظاهِرُ الآيَةِ الكريمَةِ: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فيجعل كلَّ إنسان في منزلته، وقد بيَّن الله ﷿ ذلك في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: ٣٣]
[ ٣٢ ]
لما ذكر المحاورة بين المُسْتَضْعَفينَ والمُسْتَكْبرينَ.
ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ هذه الجملة مُؤَكَّدَة بـ (إنَّ).
وقوله: ﴿لَا يَهْدِي﴾ المراد بذلك: هدايةُ التَّوْفيق، وأما هدايَةُ الدلالة فإنها حُجَّةُ الله على خَلْقِه، لا بدَّ أن تنالَ كلَّ أحد؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧]؛ (هديناهم) هداية دَلالة.
إذن: إنَّ الله لا يَهدي هدايةَ توفيقٍ، لا هداية دَلالة؛ بل هداية الدلالة ثابِتَةٌ لكُلِّ أحَدٍ.
قوله تعالى: ﴿لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾: ﴿مَنْ هُوَ﴾ أي الذي هو ﴿كَاذِبٌ﴾.
قال المُفَسِّر ﵀: [في نِسْبَةِ الوَلَدِ إليه]، والذين نسبوا الولد إليه هم اليهود والنصارى والمُشْرِكون؛ ثلاثة: أما اليهود فقالت: عُزَيرٌ ابْنُ الله، وأما النصارى فقالوا: المسيحُ ابنُ الله، وأما المشركون فقالوا: الملائِكَةُ بناتُ الله والآية كما يُشاهَد: ﴿مَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ عامَّة، لكن كأنَّ المُفَسِّر خصَّصها بنِسْبَة الولد إلى الله؛ لقوله فيما بعد: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [الزمر: ٤]؛ وإلا فلو نظرنا إلى الآية: ﴿كَاذِبٌ﴾ لكانت مُطْلَقَة لم تقيَّد بنِسْبَة الوَلَدِ إلى الله ﷿، لكن المُفَسِّر قيَّدَها باعتبار أو بِقَرينَة السِّياق: ﴿كَفَّارٌ﴾، ﴿كَفَّارٌ﴾ هذه يُحتَمَل أن تكون صيغة مبالغَة، ويحتمل أن تكون للنِّسْبة فإن كانت للنِّسبة صارت صفةً لازِمَة؛ كما نقول: نجَّار وحدَّاد وخشَّاب وبنَّاء، وما أشبه ذلك، وإن كانت صيغة مبالغة لم تكن صفةً لازِمَة لكنها تدل على الكَثْرة.
[ ٣٣ ]
وعلى كلِّ حال: فسواء كانت للمبالَغَة أو للنِّسْبَة فالمراد بها: الكَفُور بالله ﷿.
وقال المُفَسِّر ﵀: [بعبادَتِه غَيْرَ الله] ولا شكَّ أن هذا كُفْر؛ عبادَةُ غَيْرِ الله، وتخصيصُ الكفر هنا بعبادة غير الله يؤيِّدُه السِّياق، وهو قوله فيما سبق: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ﴾.