الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ الإنسانَ مأمورٌ بأن يُعْلِنَ ما أمر الله به من عبادَتِهِ؛ لقوله تعالى: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ولهذا فائدتان:
الفائِدَة الأولى: الحَثُّ على اتِّباعِه في هذا.
والفائِدَة الثَّانية: بيانُ اسْتِحْقاق الله ﷾ لذلك، وأنه هو المُسْتَحِقُّ أن يُعْبَد وحده ﴿إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا﴾.
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٠/ ١٤٩).
(٢) أخرجه مسلم: كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، رقم (٢٩٨٥)، من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
[ ١٢٢ ]
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنه يَجِبُ في العبادة الإخلاصُ؛ لأنَّه أُمِرَ أن يعبد الله على هذا الوَصْفِ: ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ من لم يُخْلِصْ لم يَكُنْ قد أتى بالأَمْر.
ويتفرَّع على هذه القاعدة: أنَّ عَمَلَه يكون مردودًا عليه، فإذا أشرك يكون قد عَمِلَ عملًا ليس عليه أَمْرُ الله ورسولِهِ، وقد قال النَّبِي - ﷺ -: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (١).
_________________
(١) أخرجه مسلم: كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، رقم (١٧١٨)، من حديث عائشة - ﵂ -.
[ ١٢٣ ]