الْفَائِدَة الأُولَى: نَفيُ التَّساوِي بين الفَريقين، بين مَن شَرَح الله تعالى صدره للإسلام ومَن لم يَشرَح؛ لأن الاستِفهام هنا بمَعنَى النَّفيِ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن الهِداية بيَدِ الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾.
ويَتفرَّع على هذه الفائِدةِ: أنه متى عَلِم الإنسان أن الهِداية بيَدِ الله تعالى، فإنه لا يَلتَفِت في طلَب الهِداية إلَّا إلى الله تعالى، وإذا عَلِم أن الهِداية بيَدِ الله تعالى فلا يُعجَب بنَفْسه إذا اهتَدى، بل يَقول لنَفْسه: لولا أن الله تعالى هَداه لكان ضالًّا. فلا يَقول: إنما أُوتيتُه على عِلْمٍ عندي. أو يَقول: هذا لي. بل يَعتَرِف بفَضْل الله تعالى عليه، وأنه لولا هِداية الله تعالى ما انتَفَع إلى يوم الدِّين.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن قوله تعالى: ﴿لِلْإِسْلَامِ﴾ أي: لقَبوله والتِزامه، والإسلام له مَعنَيان: الأوَّل: عامٌّ، والثاني: خاصٌّ؛ فالعامُّ يَشمَل كلَّ مَنِ استَسلَم لله ﷾ بطاعته حين كان الشَّرْع قائِمًا، وعلى هذا فاليَهود في زمَن موسى ﵇ مُسلِمون،
[ ١٧٩ ]
وفي زمَن عيسى ﵇ كافِرون، والنَّصارى في زمَن عِيسى ﵇ مُسلِمون، وفي زمَن محمَّدٍ - ﷺ - كافِرون؛ لذلك نَجِد أن الله ﷿ يَصِف بالإسلام قومَ نوحٍ ومَن بَعدَهم.
أمَّا المَعنَى الخاصُّ للإسلام فهو ما كان خاصًّا بشَرْع محمدٍ - ﷺ -، فالناس بعد بعثة مُحمدٍ - ﷺ - إمَّا مُسلِمون وإمَّا كافِرون، فالمُسلِمون مَنِ اتَّبَعوا الرسول - ﷺ - دون غيره، وهذا يُسمَّى: الإسلامَ الخاصَّ، فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ يَعنِي به الإسلام الذي بُعِث به مُحمَّد - ﷺ -، ولا يُمكِن لأَحَدٍ أن يَدَّعيَ أنه مُسلِم بعد بعثة النَّبيِّ - ﷺ - إلَّا إذا كان مُتَّبِعًا له؛ لأن الإسلام بعد بعثته صار خاصًّا بمَنِ اتَّبَع شَريعته.
فهنا قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ نُفسِّره بالمَعنَى العامِّ، فيَشمَل مَن شرَح الله تعالى صَدْره للإسلام في عهد الأنبياء السابِقين، ومَن شرَح الله تعالى صَدْره للإسلام في عهد الرسول - ﷺ -، قال موسى - ﷺ -: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ [طه: ٢٥، ٢٦]، لكن إذا كان الخِطاب مُوجَّهًا إلى ما بعدَ بعثة الرسول - ﷺ - فإنه يَتَعيَّن أن يَكون المُرادُ به الخاصَّ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن مَن شَرَح الله صدره للإسلام - وأَسأَل الله تعالى أن يَجعَلَني وإيَّاكم منهم - يَجِد نَفْسه قابِلًا لشرائِع الإسلام مَسرورًا بها، ويَفرَح إذا أدَّى طاعةً من طاعاتِ الله تعالى، ويَحزَن إذا فعَل مَعصيةً من مَعاصي الله تعالى، حتى إن الذين بلَغوا الغاية في هذا يَغتَمُّون لما حصَل منهم من خَلَل وإن لم يَكُن عن قَصْد، يَعنِي: إذا فاتَتْه عِبادة يَجِد نفسه في غمٍّ وحُزْن وهو لا يَشعُر بذلك.
وأَضرِب لهذا مَثَلًا بالنبيِّ صلوات الله وسلامه عليه لمَّا سلَّم من ركعتين من
[ ١٨٠ ]
صلاة الظُّهر انفَتَل من صلاته كأنه مَغموم، فقام على غير عادته إلى خشَبةٍ في قِبْلة المسجِد، واتَّكَأ عليها، ووضَع يديه كأنه مُغضَب (١)؛ لأن صلاته لم تَتِمَّ، فانقبَضَت نفسُه من حيث لا يَشعُر، لكن هذا لكمالِ درجاتِه ﵊، فإن الله ﷿ يَجعَل في نَفْس الإنسان انقِباضًا وإن كان لا يَشعُر؛ لأنه لم يُتِمَّ العِبادة المَطلوبة منه، اتَّكَأ عليها وشبَّك بين أصابعه كجِلسة المَهموم حتى ذُكِّر.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن القَسوة هي الشِّدة بحيث إذا لمَسْتَ الشيء لم يَنضغِط بضَغْطك عليه مثل: الحجَر، وقد ضَرَب الله ﷿ قَسْوة القَلْب بالحِجارة فقال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤]، ولم يَقُل: فهي كالحديد مع أن الحَديد يَكسِر الحِجارة، والحِجارة لا تَكسِر الحَديد؛ وذلك لأن الحَديد يَلين بإِحْمائه على النار، والحِجارة لا تَلين، فلهذا شُبِّهَت قَسوةُ القُلوب بالحِجارة. فالقاسِيةُ قلوبُهم بمَعنى: التي قَسَت فلم تَلِن للحقِّ، نَسأَل اللهَ تعالى العافِيةَ.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أنه أَشار إليهم بإشارة البَعيد للتَّنويه بسُفولهم وانحِطاط مَرتبتهم؛ لأن الإشارة بالبَعيد تارةً تكون إشارةً إلى عُلوِّ المَرتَبة، وتارةً تَكون إشارةً إلى انحِطاط المَرْتبة، ففي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] لعُلوِّ المَرتَبة، وفي قوله هنا: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾؛ لانحِطاط المَرتَبة.
فإن قال قائِل: هذه المعاني التي تَختَلِف واللَّفْظ واحِد ما الذي يُعيِّن أحَدَ المَعنَيَين؟
قُلنا: يُعيِّنه السِّياق، وحالُ المُتحدِّث عنه؛ لأن السِّياق والقَرائِن كلٌّ منهما يُعيِّن المُراد.
_________________
(١) أخرجه البخاري: كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، رقم (٤٨٢)، ومسلم: كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، رقم (٥٧٣)، من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
[ ١٨١ ]
وقوله: ﴿مُبِينٍ﴾ هنا تَحتَمِل أن تَكون من (أَبان) اللازِمِ ومن (أَبان) المُتعَدِّي؛ فالفِعْل (بان) اللازِم تَقول: بانَ الأَمْر، بان الصُّبْح، بان المَعنَى؛ وبالهَمْز (أَبان): تَصِحُّ أن تَكون مُتعَدِّية وأن تَكون لازِمة حَسَب السِّياق، تَقول مثَلًا: أَبان الفَجْر؛ بمَعنى: بان، أي: ظهَر، وتَقول: أَبان الرجُلُ الحَقَّ؛ بمَعنَى: أَظهَره، فهنا: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ الظاهِر أنها من اللازِم أي في ضَلالٍ بيِّنٍ ظاهِر. وقول الشارِح: إن "مِن بمَعنَى عَنْ" (١) مَبنيٌّ على مَسألة خِلافية بين النَّحْويِّين الكُوفيِّين والبَصريِّين، وهي أنه إذا جاء الحَرْف في غير مَوْضعه فهل هو نائِبٌ عن حَرْفٍ يَكون مُناسِبًا للسياق؟ أو إن المُتعَلِّق به يُقدَّر بمَعنًى يُناسِب الحرف؟ ولتَوْضيح ذلك نَأخُذ مِثالًا بقوله الله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]، فالعَيْن لا يُشرَب بها، بل يُشرَب مِنها، فهُنا اختَلَف النَّحويُّون: هل الباء بمَعنَى: (مِن) فيَكون حَرفٌ نابَ عن حَرْف؟ أو (يَشرَب) بمَعنَى (يَروَى)؛ أي: يَروَى بها عِباد الله تعالى، فيَكون الشُّرْب مُضمَّنًا مَعنَى الرِّيِّ، والرِّيُّ يَتَضمَّن الشُّرْب وزيادة؟
الجَوابُ: في هذا خِلاف بَيْن النَّحويِّين الكوفيِّين والبَصريِّين، وشيخُ الإسلام ابنُ تَيميَّةَ (٢) ﵀ يُرجِّح القولَ الثانيَ: أن الفِعْل يُضمَّن مَعنًى يَتناسَب مع الحَرْف؛ لأننا إذا قُلنا بالتضمين استَفَدْنا فائِدتَيْن: الأُولى: مَدلول المَذكور، والثانية: مَدلول المُضمَّن؛ لأنك إذا قُلت: (يَروَى بها) استَفَدْنا أنهم يَشرَبون وَيرْوَوْن، لكن إذا قُلنا: (يَشرَبون) لم نَستَفِد إلَّا مَعنًى واحِدًا، فالتَّضمين فيه زيادة مَعنًى، لكن جَعْل حَرْفٍ بدَلَ حَرْف لا نَستَفيد به مَعنَى زائِدًا، فصار القول الراجِح في هذه المَسأَلةِ ما ذهَبَ إليه شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّةَ ﵀ أن الفِعْل يُضمَّن مَعنًى يُناسِب الحَرْف.
_________________
(١) حاشية الجمل على الجلالين (٣/ ٧١٤).
(٢) مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٤٢).
[ ١٨٢ ]
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: بَيان تَفاضُل الناس في قَبول الحَقِّ، وأن منهم مَن يَقبَل الحقَّ بانشِراح ومنهم مَن ليس كذلك.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن مَن شرَح الله تعالى صَدْره للإسلام فقَبِل الحقَّ فإنه على نورٍ من الله تعالى.
ويَتَفرَّع عليها: زِيادة عِلْمه؛ لأن العِلْم نور كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٧٤].
ويَتفرَّع عليها: قوة الفِراسة بمَعنَى أن الله تعالى يُعطِي الإنسان فِراسة بحيث يَعلَم ما في قُلوب الناس من لَمحات وُجوههم، بل أَكثَر من ذلك يَستَدِلُّ بالحاضِر على الغائِب ويُعطيه الله تعالى استِنْتاجاتٍ لا تَكون لغَيْره، وقد ذكَر ابنُ القَيِّم ﵀ في كِتاب (مَدارِج السالِكين) (١) عن شيخ الإسلام ابنِ تَيميَّةَ ﵀ كلامًا عَجيبًا في فِراسته ﵀، وإن كان ذَكَر أشياءَ قد لا تَكون مَقبولة، ولكنه ذكَر شيئًا كثيرًا ويَستَدِلَّ لذلك بقوله تعالى: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن مَن شَرَح الله تعالى صَدْره للإسلام فإن له رُبوبية خاصَّة وعِنايةً خاصَّة منه، وذلك مَأخوذ من قوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾، فإن هذه الرُّبوبية خاصَّة غير الرُّبوبية العامَّة.
فإن رُبوبية الله ﷾ لِخَلْقه نوعان عامَّة وخاصَّة؛ فالعامة كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، والخاصَّة كقول الله ﷿ عن أُولي الأَلْباب: الذين يَتَفكَّرون في خَلْق السَّموات والأرض يَقولون: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا ﴾ إلخ [آل عمران: ١٩١].
_________________
(١) مدارج السالكين (٢/ ٤٥٨).
[ ١٨٣ ]
وقدِ اجتَمَع النَّوْعان في قوله تعالى عن سحَرة آل فِرعونَ: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١، ١٢٢]، فالأوَّل عامٌّ، والثاني خاصٌّ.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: ذِكْر الوعيد الشديد لمَنْ قَسا قلبُه عن ذِكْر الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أنك إذا رأَيْت من قَلبك عدَم لينٍ لذِكْر الله فعالِجْ نَفْسك لتَسلَم من هذا الوَعيدِ، وهذا نَشكو منه كثيرًا، فأَحيانًا يَقْسو القَلْب ولا يَلين، وَيقرَأ الآياتِ العظيمةَ الرادِعة ولا يَتأثَّر، وأَحيانًا يَقرَأ نَفْس الآيات، ثُم يَتأثَّر، فإذا عَرَفت من نَفْسك قَسوة القَلْب فالْجَأْ إلى الله ﷿، واسْأَله أن يُلين قَلبك لذِكْره، وتَأهَّب للوعيد إذا لم يَتَدارَكْكَ الله تعالى بلُطْفه ومَغفِرته.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أن القُلوب قِسْمين: قلوبٌ تَلين من ذِكْر الله تعالى وأُخرى تَقْسو منه.
فإن قال قائِل: كيف يَكون الشيء الواحِد مُؤثِّرًا لنَتيجتَيْن مُتبايِنَتَيْن؛ أَيْ: شيء واحِد يُؤثِّر نَتيجتين مُتَقابِلتين؟
فالجَوابُ: أن هذا مُمكِن، وذلك لاختِلاف المَحلِّ الوارِد عليه هذا الشيءُ، وليس هذا بغريبٍ، لا في المَعنويات ولا في الحِسِّيَّات، أمَّا في المَعْنويَّات فكما تَقدَّم في كلام الله ﷿، وكما أن الإنسان يُلقِي الدرس على جماعة بعضُهم يَلتَهِمه التِهامًا، ويَفهَمه فَهْمًا تامًّا ويَجِده لذيذًا، والبعض الآخَرُ يُغلَق عليه ولا يَفهَمه، ثُم إذا أُغلِقت عليه كلِمةٌ واحِدة انغَلَق عليه جميع الدرس، وعَجَز أن يَفهَم مع أن المُعلِّم واحِد والمَوْضوع واحِد.
[ ١٨٤ ]
مثال ذلك أيضًا أنك تَجِد التَّمْر يَأكُله رَجُلان: أحدُهما يَكون داءً عليه، والثاني يَكون له غِذاءً، فمُصاب السُّكَّر إذا أكَل التَّمْر صار داءً عليه، والرجُل الصحيح لا يَكون داءً عليه.
وذلك مثل الأرض تَمامًا، فإننا نَجِد الماء يَجرِي عليها، فأَرْضٌ تَقبَله وتَشرَبه وتُنبِت، وأُخرى لا تَقبَله ولا تَنتَفِع به، فهذا ذِكْر الله ﷿ يَرِد على القَلْب الليِّن فيَنتَفِع به، ويَرِد على القَلْب القاسي فيَزداد قَسوة والعِياذ بالله تعالى.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أن القاسِيةَ قلوبُهم من ذِكْر الله تعالى على عَكْس مَن شرَح الله تعالى صَدْره للإسلام، فإن مَن شرَحَ الله تعالى صَدْره للإسلام يَكون على نور، ومَن قَسا قلبه من ذِكْر الله تعالى فهو في ضَلالٍ مُبين.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أن هؤلاءِ الذين قسَتْ قُلوبهم من ذِكْر الله تعالى قد انغَمَسوا انغِماسًا تامًّا في الضَّلال، ويُؤخَذ هذا من حَرْف الجرِّ (في)؛ لأن (في) للظرفية، والظَّرْف مُحيطٌ بالمَظروف، ومَعلوم أن المَظروف دون الظَّرْف؛ لذا يَكون في جوفه، فكأن هؤلاء انغَمَروا في الضَّلال، وأَحاط بهم إِحاطةَ الظَّرْف بمَظروفه، فصَدَق الله تعالى في قوله: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ نَسأَل الله تعالى لنا ولكمُ الهِداية والنور.
[ ١٨٥ ]