الْفَائِدَةُ الْأُولَى: فِي ذلكَ دَليلٌ عَلَى أَنَّهُ فِي يومِ القيامةِ لا تنفعُ الأموالُ ولا البنونَ؛ لقولِهِ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾، خلاف ما كَانَ النَّاسُ عليه فِي الدُّنيا؛ فإن الأموالَ والبنينَ تنفعُ، لكن فِي الآخرةِ لا تنفعُ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: وفيهما كذلكَ دَليلٌ عَلَى فضيلةِ القلبِ السَّليمِ؛ لِأَنَّهُ سببٌ لاستفادةِ الْإِنْسَانِ من مالِهِ وبَنِيهِ، بِناءً عَلَى أنَّ الإستثناءَ مُتَّصِلٌ، وَهُوَ كذلك.
* * *
[ ١٥٩ ]