الْفَائِدَةُ الْأُولَى: فِي قولِهِ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ دَليلٌ عَلَى إغاظةِ هَؤُلَاءِ العابدينَ للأصنامِ بإهانةِ أصنامِهِم، ويُسْتَثْنَى من ذلكَ مَن عُبد وَهُوَ صالحٌ، فَإِنَّهُ لا يُكَبْكَبُ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأَنْبياء: ١٠١ - ١٠٢].
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: وفي هَذَا دَليلٌ عَلَى أنَّ مَنِ اتبعَ الشيطانَ لم يَكُنْ مِن أتباعِهِ فحَسْب، بل من جنودِهِ المناصرينَ له؛ لقوله: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ﴾؛ وذلك لِأَنَّ المُتَّبعَ للشخصِ مقوٍّ له، وناصرٌ له، وناشرٌ لما يريدُ، فيكون كالجنديِّ المسخَّرِ له.
* * *
[ ١٦٣ ]