الْفَائِدَة الأُولَى: وجوبُ الإستجابةِ إلى اللهِ تعالى فورًا؛ لقولِهِ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ﴾ هذا اليومُ الَّذي هدَّدَ اللهُ به هل له وقتٌ مُحَدَّدٌ في عُمرِ الإنسانِ بحيث يستطيعُ أن يُؤَخِّرَ التَّوبةَ والإستعتابَ؟
[ ٣٢٦ ]
الجوابُ: لا؛ لأنَّ الإنسانَ لا يدري متى يفاجِئُه الموتُ، وإذا فاجأه الموتُ انقطع كلُّ عَمَلٍ، كما ثبت عن النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ - إذا مات الإنسانُ انقطع عملُهُ (^١)، فلا فَرْقَ بين قيامِ الساعةِ الكبرى وبين موتِ الإنسانِ من حيث انقطاعِ العملِ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: رأفةُ اللهِ ﵎ بعبادِهِ حيث يُنْذِرُهُم بعذابِهِ قبل الوقوعِ، ولا شكَّ أنَّ هذا من رَحْمِته ورأْفَتِه بهم، وإلَّا لَتَرَكَهُم يَفْعَلون ما يشاؤون حتَّى أَنْزَلَ بهم العذابَ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه لا مَلْجَأَ يومَ القيامةِ من اللهِ ﷿ في الدُّنْيا يُمْكِنُ أن يلوذَ الإنسانُ بذي سُلْطَةٍ يستجيرُ به، لكن في الآخرةِ لا.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّه لا أَحَدَ يُنْكِرُ ما نَزَلَ بأهلِ العذابِ من العذابِ؛ لقولِهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾.
* * *
_________________
(١) أخرجه مسلم: كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، رقم (١٦٣١)، من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
[ ٣٢٧ ]