الْفَائِدَة الأُولَى: بيانُ عظمةِ اللهِ ﷿ وأنَّه لا يستطيعُ البشرُ أن يُكَلِّمُوه بلا واسطةٍ إمَّا رسولٍ أو حجابٍ؛ لقولِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشُّورَى: ٥١].
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثباتُ تكليمِ اللهِ ﷿ وقد سبق الكلامُ عليه فلا حاجَةَ إلى إعادتِهِ وبيَّنَّا أنَّ كلامَ اللهِ ﷿ كلامٌ بحرفٍ وصوتٍ مسموعٍ وأنَّ ذلك من كمالِهِ، وليس كما يَزْعُمُ الزاعمون أنَّه من النَّقْصِ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ إيحاءَ اللهِ تعالى على ثلاثةِ أوْجُهٍ:
الأوَّل: وحيُ إلهامٍ.
والثَّاني: تكليمٌ من وراء حجابٍ.
والثَّالثُ: إرسالُ رسولٍ يوحِي إلى المُرْسَلِ إليه ما شاء اللهُ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إثباتُ مشيئةِ اللهِ ﷿؛ لقولِهِ: ﴿مَا يَشَاءُ﴾ ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾.
[ ٣٥٢ ]
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ عُلُوِّه بقِسْمَين: العلوِّ الذاتِيِّ، والعلوِّ الوصفيِّ.
فأمَّا علوُّ الذاتِ فهو أنَّه ﷾ فوق كلِّ شيءٍ، وأمَّا علوُّ الوصْفِ فهو أنَّ جميعَ صفاتِه عُليا ليس فيها نقصٌ بوجْهٍ من الوجوه.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثباتُ الحِكْمةِ في شَرْعِه وخَلْقِه، وإثباتُ الحُكْمِ الكَوْنِيِّ والشَّرعِيِّ؛ لأنَّه تقدَّم أنَّ كَلِمَةَ حكيمٌ تعني الحُكْمَ والحِكْمَةَ.
* * *
[ ٣٥٣ ]