الفَائِدةُ الأُولَى: الحِكْمةُ في ابتداءِ السور بالحروفِ الهِجائِيَّةِ، وقد تَقدَّم الحكمُ فيه هذا.
الفَائِدةُ الثَّانِية: أن اللَّهَ ﷿ يخْتَبِرُ المؤمنين ليعَلَم بذلك صِدقَ إيمانِهمْ من عَدَمهِ.
الفَائِدةُ الثَّالِثة: أن هذا الاخْتبارَ ليس خاصًّا بهذه الأُمَّةِ، بل لهذا الأُمَّةِ ولغيرها مِنَ الأمم، لقوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾.
[ ١٥ ]
الفَائِدةُ الرَّابِعة: أنَّ حقيقةَ المرءِ لا تُعرفُ إِلَّا بامتِحانِهِ، فإذا امتُحنَ وثبتَ كان ذلكَ دَليلًا على صِدْقهِ، وإن انْحرفَ كان ذلك دَليلًا على كَذبِهِ وعدمِ صدْقِهِ، كما قيل: "عندَ الامتحانِ يُكْرمُ المَرءُ أو يُهانُ".
الفَائِدةُ الخامِسة: إثباتُ العِلمِ للَّه ﷿ لقوله: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾.
الفَائِدةُ السَّادِسَة: انقسامُ النَّاسِ في الإيمانِ إلى صادِقِ وكاذِبٍ، فالصادقُ الذي يَثْبُتُ على إيمانِهِ عندَ الامْتحانِ، والكاذبُ الذي لا يَثْبتُ.
* * *
[ ١٦ ]