الفَائِدةُ الأُولَى: الاستدلالُ بالمبدأ على المعَادِ؛ لقولِهِ: ﴿كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾.
الفَائِدةُ الثَّانِية: أنه يَنْبغِي للمستَدِلِّ أن يستَدِلَّ بالمُشَاهدِ على الغائِبِ لاقتناع الخصم بذلِكَ.
الفَائِدةُ الثَّالِثة: إثباتُ البَعثِ؛ لقولِهِ: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾.
الفَائِدةُ الرَّابِعة: إثباتُ قُدرَةِ اللَّه؛ لقولِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾.
الفَائِدةُ الخامِسة: عُمومُ هذه القُدْرَةِ؛ قولِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾.
الفَائِدةُ السَّادِسَةُ: إثباتُ الأفعالِ الاختِيَارِّيةِ للَّه ﷿، فإنها مِنْ تمامِ قُدرَتهِ جَلَّ وَعَلَا، كالمجِيءِ والنُّزولِ والاستِواءِ على العَرْشِ والضَّحَكِ والعَجبِ وما أشبه ذلك.
الفَائِدةُ السَّابِعةُ: خَطَأُ مَنْ قال: خَصَّ العقلُ ذاتَه فليس عليها بقَادِرٍ، وقد بيَّنَّا أنه ليسَ بصحيحٍ، وقلنا: إن هذا مذهبُ الذين يُنْكِرُونَ قِيامَ الأفعالِ الاختيارية باللَّه ﷿، وهذا لا شَكَّ أنه يَرُدُّه الكِتابُ والسُّنَّةُ وإجماعُ السَّلَفِ، وهذا مما نَبَّهنَا عليه وإن كان ليس داخلًا في مَضمونِ الآيَةِ.
[ ٨٧ ]