الفَائِدةُ الأُولَى: ما كان عليه قومُ لُوطٍ مِنَ الشَّرِّ والفَسادِ غيرَ فاحِشَةِ اللِّوَاطِ؛ من قطْعِ السَّبيلِ وإتيانِ المنْكَرِ في نادِيهِم، لقولِه تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ
_________________
(١) التبيان في أقسام القرآن (ص ٢).
[ ١٤٥ ]
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾.
الفَائِدةُ الثَّانِية: بيانُ عُتُوِّ هؤلاء القومِ واستِكْبارِهِم.
الفَائِدةُ الثَّالِثة: أن لُوطًا حذَّرَهُمْ مِن عذابِ اللَّهِ، لقولِهِ: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ﴾.
الفَائِدةُ الرَّابِعة: أنه ينْبَغِي للدَّاعِيَةِ أن يَدْعُو مبَشِّرًا ومُنْذِرًا ولا يقولُ: إذا أنْذَرْتُ نَفَّرْتُ؛ لأن الإنذارَ قد يكونُ لا بُدَّ منه.
الفَائِدةُ الخامِسة: أن مجَرَّدَ الإيمانِ باللَّهِ لا يُدْخِلُ الإنسانَ في الإيمانِ، فإن هؤلاءِ القومِ كانوا مُقِرِّينَ باللَّه لقَولهِمْ: ﴿بِعَذَابِ اللَّهِ﴾ فليس مُجَرَّدُ كونِ الإنسانِ يؤمِنُ بأن للخليقَةِ ربًّا مدبِّرًا يُدْخِلُه هذا في الإيمان.
الفَائِدةُ السَّادِسَةُ: أن هؤلاءَ القَوْمِ مُكَذِّبُونَ للوطٍ ﵇، لقَولهِمْ: ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
* * *
[ ١٤٦ ]