الفَائِدةُ الأُولَى: أن كلَّ المخلوقاتِ تموتُ واللَّه جَلَّ وَعَلَا لا يموتُ، قال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، ولكن يُسْتَثْنَى مِنْ هذا العُمومِ ما دَلَّتْ النصوصُ على استِثْنائِهِ، وهم الذين خُلِقُوا للبقاءِ مِثْلُ: الحُورِ والوِلْدانِ، فإنهم يبْقَوْنَ كما هو ثابِتٌ ومعلومٌ.
الفَائِدةُ الثَّانِية: إثباتُ البَعْثِ، لقولِهِ: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
الفَائِدةُ الثَّالِثة: محاسَبَةُ الإنسانِ لنَفْسِهِ، فينْبَغِي للإنسانِ أن يُحاسِب نَفْسَهُ لأن اللَّه تعالى تَوَعَّدَ بأنهم يُرْجَعون إليه، يعني: فيُحَاسِبُهُمْ.
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٢١٨) بلفظ: بينما رجل راكبًا على حمار إذ عثر به، فقال: تعست. فقال صاحب اليمين: ما هي بحسنة فأكتبها، وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئة فأكتبها، فنودي صاحب الشمال أن ما ترك صاحب اليمين فاكتب"؛ والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٣٠١) (٥١٨٢) موقوفًا على حسان بن عطية.
[ ٣٤٢ ]
قال عمرُ بنُ الخطَّابِ: "حاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحاسَبُوا، وزِنُوا أعْمَالَكُمْ قَبْلَ أنْ تُوزَنُوا" (^١).
الفَائِدةُ الرَّابِعة: أنه لا رُجوعَ لأحَدٍ سِوَى اللَّه ﷾، لقولِهِ: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾، فالعَالَمُ مَهْمَا فَرُّوا فالنهايةُ والغَايةُ إلى اللَّهِ.
* * *
_________________
(١) أخرجه الترمذي: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول اللَّه -ﷺ-، رقم (٢٤٥٩) موقوفًا على عمر بن الخطاب.
[ ٣٤٣ ]