بأس به إذا كان المقصود مجرد الخبر دون الفخر؛ لقولهم: ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾؛ ويؤيد ذلك قول النبي ﷺ: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر" (^١)؛ وأما إذا كان المقصود الفخر، وتزكية النفس بهذا فلا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ [النجم: ٣٢] ..
. ٨ ومنها: شدة تعظيم الملائكة لله ﷿، حيث قالوا: (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)
القرآن
(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: ٣١)
(قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (البقرة: ٣٢)
التفسير:.
﴿٣١﴾ قوله تعالى: ﴿وعلم آدم﴾: الفاعل هو الله عزّ
_________________
(١) أخرجه أحمد ٣/ ٢، حديث رقم ١١٠٠٠؛ وأخرجه الترمذي ص ١٩٧٠، كتاب تفسير القرآن، باب ١٧: ومن سورة بني إسرائيل، حديث رقم ٣١٤٨؛ وأخرجه ابن ماجة ص ٢٧٣٩، كتاب الزهد، باب ٣٧: ذكر الشفاعة، حديث رقم ٤٣٠٨؛ ومدار الحديث على عليّ بن زيد بن جدعان، وفيه ضعف، والحديث صحيح بطرقه وشواهده، منها ما أخرجه الدارمي في المقدمة بمعناه ١/ ٣٩، حديث رقم ٤٧؛ وما أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وقال الألباني في تخريجه: صحيح الإسناد ٢/ ٣٥٦، وقال في صحيح الترمذي: صحيح ٣/ ٧١، حديث رقم ٢٥١٦ - ٣٣٦٩.
[ ١ / ١١٨ ]