القَسَم: بفتح القاف والسين، اليمين، وهو: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم بالواو، أو إحدى أخواتها وأدواته ثلاث:
الواو - مثل قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (الذريات: ٢٣) ويحذف معها العامل وجوبًا، ولا يليها إلا اسم ظاهر.
والباء - مثل قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (القيامة: ١) ويجوز معها ذكر العامل كما في هذا المثال، ويجوز حذفه كقوله تعالى عن إبليس: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (ص: ٨٢﴾ ويجوز أن يليها اسم ظاهر كما مثَّلنا، وأن يليها ضمير كما في قولك: الله ربي وبه أحلف لينصرن المؤمنين.
والتاء - مثل قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ (النحل: الآية ٥٦) ويحذف معها العامل وجوبًا، ولا يليها إلا اسم الله، أو رب مثل: تربِّ الكعبة لأحجنَّ إن شاء الله
والأصل ذكر المقسم به، وهو كثير كما في المثل السابقة
وقد يحذف وحده مثل قولك: أحلف عليك لتجتهدن
وقد يحذف مع العامل وهو كثير مثل قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (التكاثر: ٨)
والأصل ذكر المقسم عليه، وهو كثير مثل قوله تعالى: (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) (التغابن: الآية ٧).
[ المقدمة / ٥٥ ]
وقد يحذف جوازًا مثل قوله تعالى: ﴿(ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) (قّ: ١)
وتقديره ليهلكن.
وقد يحذف وجوبًا إذا تقدمه، أو اكتنفه ما يغني عنه، قاله ابن هشام في المغني ومثَّلَ له بنحو: زيد قائم والله، وزيد والله قائم.
وللقَسَم فائدتان:
إحداهما: بيان عظمة المقسم به.
والثانية: بيان أهمية المقسم عليه، وإرادة توكيده، ولذا لا يحسن القسم إلا في الأحوال التالية:
الأولى: أن يكون المقسم عليه ذا أهمية.
الثانية: أن يكون المخاطب مترددًا في شأنه.
الثالثة: أن يكون المخاطب مُنْكِرًا له.
* * *
[ المقدمة / ٥٦ ]