معرفة المكي والمدني نوع من أنواع علوم القرآن المهمة؛ وذلك لأن فيها فوائد منها:
١ - ظهور بلاغة القرآن في أعلى مراتبها، حيث يخاطِب كلَّ قوم بما تقتضيه حالهم من قوة وشدة، أو لين وسهولة.
٢ - ظهور حكمة التشريع في أسمى غاياته حيث يتدرج شيئًا فشيئًا بحسب الأهم على ما تقتضيه حال المخاطبين واستعدادهم للقبول والتنفيذ.
٣ - تربية الدعاة إلى الله تعالى، وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن في الأسلوب والموضوع، من حيث
[ المقدمة / ١٩ ]
المخاطبين، بحيث يبدأ بالأهم فالأهم، وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها.
٤ - تمييز الناسخ من المنسوخ فيما لو وردت آيتان مكية ومدنية، يتحقق فيهما شروط النسخ، فإن المدنية ناسخة للمكية؛ لتأخر المدنية عنها.