نزول القرآن نَزل القرآنُ أوَّل ما نزل على رسول الله في ليلة القدر في رمضان، قال الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (القدر: ١)، (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) (الدخان: ٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان: ٤) (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) (البقرة: الآية ١٨٥)
وكان عُمْرُ النبي ﷺ أول ما نزل عليه أربعين سنة على المشهور عند أهل العلم، وقد روي عن ابن عباس ﵄ وعطاء وسعيد بن المسيِّب وغيرهم وهذه السِّنُّ هي التي يكون بها بلوغ الرشد وكمال العقل وتمام الإِدراك
والذي نزل بالقرآن من عند الله تعالى إلى النبي ﷺ، جبريلُ أحدُ الملائكة المقربين الكرام، قال الله تعالى عن القرآن: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء: ١٩٢) (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (الشعراء: ١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (الشعراء: ١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء: ١٩٥)
وقد كان لجبريل ﵇ من الصفات الحميدة العظيمة، من الكرم والقوة والقرب من الله تعالى والمكانة والاحترام بين الملائكة والأمانة والحسن والطهارة؛ ما جعله أهلًا لأن يكون
[ المقدمة / ١٠ ]
رسول الله تعالى بوحيه إلى رسله قال الله تعالى: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (التكوير: ١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير: ٢٠) (مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (التكوير: ٢١) (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (النجم: ٥) (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى) (النجم: ٦) (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الأَعْلَى) (النجم: ٧)
(وقال: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: ١٠٢)
وقد بيَّن الله تعالى لنا أوصاف جبريل، الذي نزل بالقرآن من عنده، وتدل على عظم القرآن، وعنايته تعالى به؛ فإنه لا يرسل من كان عظيمًا إلا بالأمور العظيمة