* * *
* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢].
* * *
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ هَذِهِ السورة فيها طابع التحدث عن القُرْآنِ والردّ على المكذِّبين له، فأوَّل ما ابتدأتْ هَذِهِ السورة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾، فهذا الفرقان الَّذِي تمدَّح اللَّه نفسه بإنزاله إلى رسوله لا بدَّ أن يُعْنَى به ويُجَاب عن المعارِضين له بالأساليب المختلفة الَّتِي مرتْ علينا.
قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ كالتوراة والإنجيل والزَّبور]، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هَذَا من جملة الشُّبَه الَّتِي أَوْرَدَهَا المكذِّبون للرسول -ﷺ-، قالوا: الكتب السابقة تنزِل على الأنبياء جملةً وَاحِدةً، مثل التوراة والإنجيل والزَّبور، لا مفرَّقةً، فقال هؤلاء: لو كان مُحَمَّد -ﷺ- صادقًا وأنه نبي من الأنبياء لكان شأنه شأنَ الأنبياءِ السابقينَ؛ ينزل عليه القُرْآن جملةً وَاحِدةً، وأَتَوْا بـ (لولا) الدالة على التحضيض، يعني أَنَّهُ كان يَنْبَغِي أو يَجِب أن ينزل عليه القُرْآن جملةً وَاحِدةً على زعمهم كما نزل على الأنبياءِ السابقينَ، وهنا قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لا شك أَنَّهُمْ من قريشٍ، لِأَنَّهُ يتحدث عن أمرٍ وقعٍ، ولا يمكن أن تكونَ عامَّةً لجميعِ الكفارِ، يعني لا يمكن أن تكون عامَّة لكفار الأمم السابقينَ،
[ ١١٧ ]
لكِن ربما يَكُون هَذَا القول موروثًا عن قريشٍ، ويقوله من يقوله بعدهم تمويهًا وتضليلًا للناس.
قوله: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، كلمة ﴿نُزِّلَ﴾ وكلمة ﴿جُمْلَةً﴾ قد يُفهَم منهما التعارضُ؛ لِأَنَّ المعروف أَنَّهُ إذا كانت بالتشديد (نُزِّلَ) فهي لِمَا ينزل شيئًا فشيئًا، وإذا كانت (أُنْزِلَ) فهي لما نزل جملةً وَاحِدةً، وهنا قالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً﴾ وكان مُقتَضَى ما أَشرنا إليه أن يقولوا: لولا أُنزل عليه القُرْآنُ؛ فقيل: إن (أُنْزِل) و(نُزِّل) يتناوبانِ؛ فالمضعَّف يَكُون بمعنى المهموز، ونظيره من الأفعال (أَخْبرَ) و(خَبَّرَ)، فتقول: خَبَّرَني وأَخْبَرني، ومعناهما وَاحِد، وإن كون (نُزِّل) لمِا ينزل شيئًا فشيئًا و(أُنْزِل) لِمَا ينزل جملةً وَاحِدةً هَذَا ليس من مدلولِ اللفظِ بذاتِه، ولَكِنَّهُ مما يُعيِّنه السياقُ والقرائن والحالُ، وعلى هَذَا فلا فرقَ بينهما، ويَكُون المراد بـ (نُزِّلَ) هنا (أُنزل)، ولكن نابتْ عنها.
ويَحتمِل أن يَكُون قوله: ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ أَنَّهُمْ قالوه على حكاية ما ينزل، ثم اقترحوا أن يَكُون جملةً، بمعنى أَنَّهُ نُزِّل حسب الواقع؛ فالواقع أن القُرْآن ينزل على الرَّسول -ﷺ- متفرِّقًا، فكأَنَّهُمْ قالوا: هلَّا كان تنزيله الَّذِي ينزل الآن شيئًا فشيئًا جملةً وَاحِدةً، فيَكُون التنزيل هنا باقيًا على القاعِدَة، وهو أَنَّهُ ينزل شيئًا فشيئًا، كأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا التنزيل الَّذِي كان صفةً للوحي الَّذِي ينزل على مُحَمَّد -ﷺ- لولا كان هَذَا التنزيل جملةً وَاحِدةً.
فأمامنا الآن جوابان:
الجواب الأول: أن (نُزِّل) و(أُنْزِل) يتناوبان، ويُعَيِّن المعنى السياقُ والقرائنُ.
ثانيًا: أنهما لا يتناوبان، ولكل وَاحِدة منهما معنًى، لَكِنَّهُم قالوا: نُزِّل باعتبار
[ ١١٨ ]
واقع الأمر؛ فإن الوحي كان يَنزِل على النَّبي -ﷺ- شيئًا فشيئًا، فكأَنَّهُمْ قالوا: لولا كان هَذَا التنزيل جملة وَاحِدةً.
هَذِهِ الشُّبهة قد تكون شبهة في بادئِ الأمرِ، يعني لماذا لم يكن الوحي النازل عليه كالوحي النازلِ على مَن قبله؟ هَذَا قد يَكُون شبهة في بادئ الأمر، ولَكِنَّهُ في الواقع ليس بشبهةٍ، بل هو حُجَّة، ولهذا أجاب اللَّه عنه بقوله: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾. قال المُفَسِّر ﵀: [نزَّلناه ﴿كَذَلِكَ﴾ أي متفرِّقًا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ نقوِّي قلبك ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي أتينا به شيئًا بعد شَيْء بتمهُّل وتُؤَدَةٍ لتيسير فَهمه وحِفظه].
قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَنْبَغِي أن تقفَ عند التلاوة على قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾؛ لِأَنَّهُ إلى هنا انتهى كَلام الكفارِ، ثم تبتدئ فتقول: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ﴾؛ لِأَنَّ هَذَا الأخير من كَلام اللَّه جَلَّ وَعَلَا، فيَجِب الفصل بينه وبين كَلام الكفار؛ لِأَنَّهُ جواب عن الشبهة.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ مفعول لفعلٍ محذوفٍ، مَفْعُول مطلق، يعني أنزلناه مثل ذلك التنزيل، و(اللام) في قوله: ﴿لِنُثَبِّتَ﴾ للتعليل، وهي متعلقة بالفعل المحذوف، يعني أنزلناه لأجل التثبيتِ، والتثبيتُ معناه التقويةُ والإقرارُ، يعني ليست مجرد تقوية؛ لأنك تقول: ثَبَّتُّ الشَيْء بمعنى أقررته لا يَتَزَعْزَع ولا يتحرَّك، ومنه قوله ﷾: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ﴾ تميل ﴿إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤]، فالتثبيت بمعنى التقوية والإقرار؛ لِأَنَّهُ يقرره ويجعله مستقرًّا، فَقَلْبُ الرَّسول ﵊ بهذا التنزيل يَتَقَوَّى ويثبت ويستقرّ ولا يتزعزع.
وقوله: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ كيفية التثبيت هنا من وجهينِ:
[ ١١٩ ]
أولًا: أَنَّهُ إذا نزل عليه فترة بعد فترة استقرَّ فؤادُه، وعرف استمرار رسالته، وانظُرْ إلى حال النَّبي ﵊ عند فترة الوحي ماذا كان يصنع؟ كان يخرج إلى الجبالِ حتى يوشك أنْ يَتَرَدَّى من الجبالِ؛ لِأَنَّهُ فقد ما كان أحسَّ به أوَّلًا، فهذا تثبيتٌ يثبِّت قلب الرَّسول؛ لِأَنَّهُ رسول ولأن رسالته لم تَنقطِع، هَذَا وجهٌ.
وجهٌ آخرُ: أَنَّهُ يُثَبِّتُ قلبَ الرَّسولِ ﵊ كلَّما أُورِدَ عليه شُبهة، فينزل القُرْآنُ مجُيبًا عنها، وهذا بلا شكٍّ تَثبيتٌ، إذَن يَكُونُ التثبيتُ هنا من ناحيتينِ؛ تثبيته على أَنَّهُ رسولٌ، وتثبيتٌ آخرُ لدفعِ الشُّبُهات الَّتِي تُورَدُ عليه، وهذا الأمرُ الأولُ ضَرَبْنَا له مثلًا بفترةِ الوحي، والأمر الثَّاني نَضْرِب له مثلًا بهَذِهِ الآيةِ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، جاء الجواب: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، وأيضًا قوله: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ﴾ [الإسراء: ٩٠ - ٩١]، إلى آخره، وقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥٠ - ٥١]، فهذا وغيره كثير يَكُون من جملة تثبيت قلبِ الرَّسول ﵊، لِأَنَّهُ إذا كان الإنْسَان يُمَدُّ بما يدافع به خصمه، فإن ذلك من أقوى ما يَكُون من التثبيتِ.
وهنا بيَّن اللَّه ﷾ الحِكمة بأنه تثبيت فؤاد الرَّسول ﵊. وفي آيةٍ أُخرى قال ﷿: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦]، فَبَيَّن حِكمة أخرى وهي أن يقرأه النَّبي -ﷺ- على النَّاس على مُكث؛ ليَكُون أسهلَ لحفظه وأَوعى لفهمِه، فما هي الحِكْمَة في أن اللَّه ﷿ اختارَ في هَذَا الموضعِ أن يقول: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، وهناك قال: ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾؟
[ ١٢٠ ]
الحِكْمَة في هَذَا ظاهرة؛ لِأَنَّهُ هنا جواب لشبهة أوردت عليه، فناسب أن يُبَيِّن الحِكْمَة فيما يختص بالنَّبي -ﷺ-؛ لِأَنَّهُ كما هو معروف أن البشرَ بشر، يمكن أن يتأثَّر بما يورَد عليه من الشبهات؛ كما قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ﴾ [الإسراء: ٧٤].
وقوله: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ يقول المُفَسِّر ﵀: [أتينا به شيئًا بعد شَيْءٍ]، وعلى هَذَا يَكُون الترتيل بمعنى التنزيل، وعندي أن الترتيل أخصُّ، يعني أن المعنى جعلناه مرتَّلًا، يعني بعضه يعقب بعضًا، وكل آية منه منفصِلة عن الأخرى، فكأن هَذِهِ الآيات مراحل للمسافر، والمسافر إذا كان له مراحل في سفرِه يهوَّن عليه السفرُ، وتَنْقُضُ هَذِهِ المراحل تعبَ سفرِه، لكِن إذا كان دائمًا في مَسيرٍ وَاحِدٍ يَشُقُّ عليه، وكون النفس ترتاح للقرآن بسَبَب هَذِهِ الآيات والترتيل أمرٌ معلومٌ، وتجزئة القُرْآن أيضًا لهذا السَّبب؛ أي لأجل أن يقطع الإنْسَان القُرْآن مرحلةً مرحلةً، فيهون عليه ويقوى في قراءته، وكذلك أيضًا جَعْلُهُ سوَرًا، كل سورة مستقلَّة عن الأخرى، هَذَا أيضًا من أسباب تنشيط القارئ واستمراره في قراءته، إذَن ترتيل القُرْآن بالآيات والسور هَذَا مما يفيد القارئ ويُكْسِبه نشاطًا وقوةً على القُرْآنِ حفظًا وفهمًا.
وكذلك أيضًا من فوائد الترتيل أيضًا أن العمل يأتي للناس شيئًا فشيئًا، ما ظنك لو أنَّ القُرْآن الكريم نزل جملةً وَاحِدةً على النَّاس بجميع أحكامه، هل يستوعب النَّاس هَذِهِ الأحكام ويقومون بها أو لا؟ لا يمكن، هَذَا صعب جدًّا، وليس من طَريق التربية أو التنشئة، ولكن بحكمة اللَّه ﷿ كما هو شأن اللَّه جَلَّ وَعَلَا في كل شَيْء من الأمور القدرية والأمور الشرعية أَنَّهُ يُنَشِّئُها تَنْشِئَةً، حتى الأمور الكونية تُنَشَّأ تَنْشِئَةً، فالجنين في بطن أمه يبقى مدة، في بني آدم تسعة شهور، وفي غيره من الدواب بحسبها، المهم لا بد من تنشئة، الليل والنهار لا يأتي دفعة وَاحِدة،
[ ١٢١ ]
بل شيئًا فشيئًا، وهكذا الشرائع أيضًا تأتي إلى النَّاس شيئًا فشيئًا، لاسيما هَذِهِ الأُمة، وإن كانت الأمم السابقة شرائعهم نزلتْ جملةً وَاحِدةً، وهذا من الآصار والأغلال الَّتِي كانت عليهم أن شَرْعَهم ينزل جملةً وَاحِدةً، ويلزمون به دفعةً وَاحِدةً، لكِن هَذِهِ الأُمة من رحمة اللَّه بها أَنَّهُ رتَّل القُرْآن ترتيلًا، حتى يُنَشِّئَهم على الإسلام وعلى شريعة اللَّه تنشئةً شيئًا فشيئًا.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ما العيب في كون القُرْآن لم يَنْزِلْ جملةً وَاحِدةً؟
العيب أَنَّهُ ليس برسولٍ لِأَنَّهُ لو كان رسولًا لكان مثل غيره ينزل عليه القُرْآنُ جملةً مثلما نزل على من سبقه جملةً. وهي شُبهة في الحقيقة وليست بحجَّة، هي شبهة يريدون التمويهَ بها، وإلا فليس هَذَا -أنه يأتي بالوحي شيئًا فشيئًا- إطلاقًا بشَيْءٍ يَمنع من صدق رسولِ اللَّه -ﷺ-، لكِن هم يَقُولُونَ هَذَا بالإضافة إلى ما سبق في سورة النحل حيث قالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، إذا أضفتَ هَذَا إلى ما سبق كأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هو يُلقَّن القُرْآن تلقينًا، وإلا لنَزَل عليه جملةً وَاحِدةً كغيره من الأنبياء.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ألَا يَكُون قول المشركين: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ اعترافًا منهم بأن القُرْآن منزل من عند اللَّه؟
الجواب: لا، هم لم يعترِفوا، يعني على حسَب دعواه، حيث إنهم يَقُولُونَ: إذا كان نازلًا من عند اللَّه، إذَن لماذا لم ينزل عليك من اللَّه جملةً وَاحِدةً إنْ كنتَ صادقًا، فهذا ليس إقرارًا منهم بالإنزالِ، لكِن يَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي يقول: إِنَّهُ نَزَلَ عليه القُرْآن من اللَّه لماذا لم ينزل عليه جملة وَاحِدة؟ وأيضًا لا يوجد تناقض بين هَذِهِ الآية وبين قولهم: إن هَذَا كَلام ساحر يسحر النَّاس.
[ ١٢٢ ]