الْفَائِدَة الأولى: أَنَّهُ يَجِب على المرءِ أنْ يختارَ لنفسِه الأصحابَ: أهل العلم والدِّين، ويؤخَذ من قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾.
الْفَائِدَة الثَّانية: بيان حال الظالِم يوم القيامةِ، وأنه يندَم ندمًا عظيمًا، ويظهر ندمُه بالقول وبالفعل. والدلالة على أَنَّهُ بالقول في قوله تَعَالَى: ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، وبالفعل في قوله تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾.
الْفَائِدَة الثالثة: التحذير من الظُّلْم الَّذِي يَصُدُّ به الإنْسَانُ عن دِينِ اللَّهِ، أو التحذير من الظُّلْم الَّذِي يُوجِب أو يُوقِع الإنْسَان في مخالفةِ الرسُلِ؛ لِقَوْلِه ﷿:
[ ٩٧ ]
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾؛ لِأَنَّ الغرضَ من ذلكَ التحذيرُ، ليس مُجَرَّد القصة، بل الغرض أن يحذر الإنْسَان من هَذَا الأمرِ الَّذِي يَكُون مآلُ صاحبِه إلى هَذَا الحالِ.
* * *
[ ٩٨ ]