الْفَائِدَةُ الأُولَى: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمُ عَلَى الْأُمُورِ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الأَسْباب، فَإِنَّ مُوسَى لَمْ يَحْكُمْ على المرأتين بِأَيِّ حُكْمٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ قَالَ: ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ يعني: لماذا تَذُودان غَنَمَكُما عن السَّقْي؟ وَلَمْ يَحْكُمْ بِأَيِّ حُكْمٍ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، فسألهما.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ ﷾: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: ٢٥]، قوله ﴿تَمْشِي﴾ حالٌ، وقوله: ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المستتر
[ ٩١ ]
فاعِل ﴿تَمْشِي﴾.
وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ أَيُّ الفتاتين الكبيرة، أو الصغيرة هِيَ مِنَ جاءت، فالقُرْآن مَا بَيَّنَ ذَلِكَ.
* * *
[ ٩٢ ]