١ - التعجب من حال هؤلاء الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب، ومع ذلك ينكرون ما دل عليه الكتاب.
٢ - بيان قبح صنيعهم، حيث إن الله قد أعطاهم نصيبًا من الكتاب، ومع ذلك قالوا للكفار إنهم أهدى من المؤمنين، ومعلوم أن من حكم بخلاف ما يعلم فهو أقبح ممن حكم بما لا يعلم، والكل قبيح، لكن الأول أشد!
٣ - بيان حقد اليهود على المؤمنين.
٤ - أنهم يؤمنون بالجبت ويؤمنون بالطاغوت، فلا ينكرون الجبت ولا الطاغوت بل يقرونه.
٥ - الإشارة إلى أن أصل السحر متلقى من اليهود، ولهذا سحروا النبي - ﷺ -، فإن لبيد بن الأعصم سحر النبي - ﷺ - بسحر عظيم، ولكن الله حمى نبيه - ﷺ - من أن يؤثر فيه ذلك التأثير الذي كانوا يريدونه.
٦ - أن اليهود أهل حسد؛ لأنهم يعلمون بقرارة أنفسهم أن محمدًا أهدى من المشركين؛ لأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، لكن لما امتلأت قلوبهم من حسده صاروا يفضلون الكفار عليه وعلى من اتبعه.
٧ - تأثير الدعاية بلبس الحق بالباطل، وإلا فمن المعلوم أن الكافر فيما يرمي إليه أو فيما يذهب إليه، ليس فيه هداية إطلاقًا، ومع ذلك قالوا إنهم ﴿أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾.
ويتفرع على هذه الفائدة: ما عليه بعض الناس اليوم من قوله: إن الكفار أوفى بالعهد من المؤمنين، وإنهم أخلص من
[ ١ / ٤١١ ]