الْفَائِدَةُ الْأُوْلَى: أن تعيينَ الشخصِ بالنداءِ له فائدةٌ، وهي: التَّطمين والإيناس؛ لأنك إذا قلتَ: يا فلانُ طَمْأَنْتَهُ بِلَا شَكّ؛ لِأَنَّهُ يَقُول: هَذَا يَعرِفني، ما يَنالني بِسُوءٍ، ولهَذَا قَالَ: ﴿يَامُوسَى﴾.
الْفَائِدَةُ الْثَّانِيَةُ: إثبات العزَّة والحِكْمَة لله -﷿-؛ لِقَوْلِهِ: ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
الْفَائِدَةُ الْثَّالِثَةُ: أَنَّهُ يَنبغي لمَن أرادَ تَعيينَ نفسِه أن يُبَيِّن اسمه؛ لِقَوْلِهِ ﷾: ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. لم يقلْ مثلًا: أنا مُكَلِّمُكَ، أنا، أو مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، بل بيَّن مَن الَّذِي يُكلِّمه.
الْفَائِدَةُ الْرَّابِعَةُ: حَصْر الأُلُوهِيَّة فِي اللهِ؛ لِأَنَّ وصفَه بالعزَّة والحِكْمَة يَقتضي أن يَكُون هُوَ المألوهَ وحدَهُ.
الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: إثبات الحُكْم المطلَق للهِ ﷾؛ لِقَوْلِهِ: ﴿الْحَكِيمُ﴾؛ لأنَّنا ذَكَرْنا أن الحَكيم: ذو الحُكْم والحِكْمة.
* * *
[ ٦٤ ]