ظَهَرَتْ جُهُودُهُ العَظِيمةُ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- خِلالَ أَكْثرَ مِن خَمسِينَ عامًا مِنَ العَطاءِ والبَذْلِ فِي نَشْرِ العِلْمِ والتَّدْرِيسِ والوَعْظِ والإِرْشادِ والتَّوْجِيهِ وإِلْقاءِ المُحاضَراتِ والدَّعْوةِ إلَى اللهِ -﷾-.
ولقَدِ اهتَمَّ بالتَّأْليفِ، وتَحريرِ الفَتاوَى والأَجْوبة، التِي تمَيّزَتْ بالتَّأصِيلِ العِلْمِيِّ الرَّصِينِ، وصدَرتْ لَهُ العَشَراتُ مِنَ الكُتُبِ والرَّسائِلِ والمُحاضَراتِ والفَتاوَى والخُطَبِ واللِّقاءاتِ والمَقالاتِ، كَما صدَرَ لَهُ آلافُ السَّاعاتِ الصَّوْتيَّةِ التِي سَجَّلَتْ مُحاضَراتِه وخُطَبَهُ ولقاءاتِهِ وبراتِجه الإِذاعِيَّةَ ودُرُوسَهُ العِلْميَّةَ؛ فِي تَفْسِير القُرْآنِ الكَريم، والشُّرُوحاتِ المُتميِّزةَ لِلحَديثِ الشَّريفِ والسِّيرَةِ النَّبويَّةِ، والمُتُونِ والمنظُوماتِ فِي العُلومِ الشَّرْعيَّةِ والنَّحْويَّةِ.
[ ١٠ ]
وَإِنفاذًا لِلقَواعِدِ والضَّوابِطِ والتَّوْجِيهاتِ التِي قَرَّرها فَضيلتُهُ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- لِنَشْرِ مُؤلَّفاتِه، ورَسائِلِه، ودُرُوسِه، ومُحاضراتِه، وخُطبِه، وفَتاواهُ، ولقاءاتِه؛ تَقُوم مُؤسَّسَةُ الشَّيْخِ محُمَّدِ بنِ صالِحٍ العُثَيْمِين الخَيْريَّةُ -بعَوْنِ اللهِ وتَوْفِيقِه- بوَاجِبِ وشَرَفِ المَسْؤُوليَّةِ لإِخْراجِ كافَّةِ آثارِهِ العِلْمِيَّةِ والعِنايَةِ بِهَا.
وبِناءً علَى تَوْجِيهاتِه -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- أُنْشِئَ لَهُ مَوقِع خاصٌّ علَى شَبَكةِ المَعْلُوماتِ الدَّوْلِيَّةِ (^١)، مِن أَجْلِ تَعْمِيمِ الفائِدَةِ المَرجُوَّةِ -بعَوْنِ اللهِ تَعَالَى-، وتَقدِيمِ جَمِيعِ آثارِهِ العِلْمِيَّةِ مِنَ المُؤلَّفاتِ والتَّسْجِيلاتِ الصَّوْتِيَّةِ.