أيضًا إجمال في قولهم: واحد في صفاته لا شبيه له، ولكن هذا ليس موضوعنا، لأننا نتكلم عن التفسير.
فالمشركون الذين قاتلهم الرسول - ﷺ -، واستباح دماءهم وأموالهم ونساءهم وذريتهم، كانوا يقرون بما يدعي المتكلمون أنه هو التوحيد.
٤ - ومن فوائدها: استكبار هؤلاء المكذبين للرسول ﵊ حيث تحدوه هذا التحدي وقالوا: ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ أي: نصيبنا من العذاب، وهذا غاية ما يكون من الاستكبار والعناد.
٥ - ومن فوائد الآية الكريمة: إيمانهم بيوم الحساب. يؤخذ من قوله: ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ممكن أن نقول هكذا ويمكن أن نقول: إنهم قالوا ذلك على سبيل التهكم، فيكون هذا أشد في العناد والاستكبار، أي: قبل يوم الحساب الذي يزعمه محمَّد، فيكون المراد بهذا، التهكم برسول الله - ﷺ -، وبما أخبر به من يوم الحساب، وهذا هو الظاهر، أي: كأنهم يقولون: عجل لنا نصيبنا من العذاب قبل هذا اليوم الذي يقوله هذا الرجل.
* * *
فقال الله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ هم بقولهم: ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ يريدون بذلك مضايقة الرسول ﵊ حتى يضجر ويتعب نفسيًا وفكريًا وربما جسميًا، ولا شك أن هذا يؤذي الداعية.
[ ٧٩ ]
وأنت لو دعوتَ إلى الله وقام واحد وقال: أهذا ما تتوعدنا به! ائتنا به، عجل لنا به، لا شك أنك تضيق، فالرسول - ﷺ - بشر، لكنِ الربّ ﷿ يُصَبِّره شرعًا، ويعينه على ذلك قدرًا، يصبره شرعًا بالأمر اصبر اصبر ويعينه -على ذلك قدرًا، فقد صبر النبيُّ صبرًا لا يصبره أحد، قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
والعجيب أن من صبره أنه صبر حين المقدرة عليهم، صبر على العذاب الذي يكون بيده، وعلى العذاب الذي يكون من عند الله، صبر على العذاب الذي يكون بيده حين فتح مكة ووقف على باب الكعبة وقريش تحته وقال: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟ " قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخٍ كريم، قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" (^١) في هذا الحال يستطيع أن يبطش بهم فكلهم أذلة بين يديه، لكن قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" بل قال قبل ذلك: "من دخل داره فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (^٢) كل هذا من باب التسامح والعفو مع المقدرة.
أما عفوه وتسامحه مع المقدرة بأمر يوقعه الله سبحانه تعالى فيهم، فإنه لما رجع من الطائف بعد أن فعل به أهل الطائف ما فعلوا أرسل الله إليه جبريل ومعه ملك الجبال، وقال: إن الله يقرئك
_________________
(١) انظر "السيرة النبوية" لابن هشام ٤/ ٤٣ فتح مكة.
(٢) انظر "السيرة النبوية" لابن هشام ٤/ ٣٦ فتح مكة.
[ ٨٠ ]
السلام وهذا ملك الجبال يفعل ما تأمر به، فقال له ملك الجبال: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت، ولكن الرسول - ﷺ - قال: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا" (^١) اللهم صلِّ وسلم عليه.
انظر إلى العفو وإلى النظر البعيد، فأخرج الله -ولله الحمد- من أصلاب هؤلاء مَن عبد الله ولم يشرك به، وكانوا أئمة يهدون بأمر الله، فالنبي ﵊ يجد المضايقات العظيمة من قريش لكنه يصبر على كل أذى، ولهذا قال الله له: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ص: ١٧] اصبر على ما يقولون من أقوال الاستهزاء والسخرية والكذب، قالوا: إنه ساحر مجنون كذاب كاهن، ولكنه يصبر، صبر على ما يقولون، وصبر على ما يفعلون أيضًا، أعظم شيء علمت به أنه كان ذات يوم ساجدًا عند الكعبة في آمن مكان، وأعظمه حرمة، وأقرب ما يكون من ربه، ساجدًا لله، وكان حوله ملأ من قريش، فقالوا: من ينتدب لنا يأتي بسلا جزور بني فلان يضعه على محمَّد وهو ساجد، فانتدب أشقاهم، وذهب وأتى بسلا الجزور ووضعه على ظهره، دم وروث وقدر ونجاسة على ظهره وهو ساجد، ولكنه لم يقم من السجود حتى جاءت ابنته فاطمة وهي صغيرة فأزاحته عنه، فقام - ﷺ -، ثم لما فرغ من الصلاة دعا الله عليهم، فأجاب الله دعوته، فعذبهم بيده، وسُحِبوا في قليب بدر في غزوة بدر جثثًا منتنة خبيثة،
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء (٣٢٣١)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين (١٧٩٥).
[ ٨١ ]
وطرحوا في أحد الآبار هنالك (^١). اللهم انصر الحق أينما كان يا رب العالمين.
قال تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ الخطاب في قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ لرسول الله - ﷺ -، أمره الله أن يصبر على ما يقوله له أعداؤه مما يتعلق بجانب الرب ﷿ من إنكار توحيده، ومما يتعلق بالرسول - ﷺ - من وصفه بأنه كذاب وساحر ومجنون، ومما يتعلق بأصحابه، وكل ما يقولون مما يسوءُ الرسولَ ﵊. أمره الله تعالى أن يصبر عليه، وكذلك أيضًا أن يصبر على ما يفعلون؛ لأن أذية المشركين له كانت بالقول وبالفعل جمعًا وإفرادًا.
والصبر هو حبس النفس عما لا يجوز في مقابلة البلية والمصيبة. وقد قسم العلماء ﵏ الصبر إلى ثلاثة أقسام فقالوا: صبر على أقدار الله المؤلمة، وصبر عن محارم الله، وصبر على طاعة الله، وهذا الأخير هو أعلى أنواع الصبر، لأن الصبر الأول هو صبر قهري. فالصبر على المصائب صبر قهري، لأن المصائب لم تقع باختيارك، وإنما هي بغير إرادتك فأنت أمامها إما أن تصبر صبر الكرام، وإما أن تسلوا سلوَّ البهائم، ثم الصبر عن محارم الله دون الصبر على أوامره، وذلك أن الصبر على محارم الله ليس فيه إلا كف النفس فقط، والكف أسهل من الفعل، وأما الصبر على الطاعة فهو أعلاها؛ لأن فيه صبرًا على
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذرًا أو جيفة (٢٤٠)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين (١٧٩٤).
[ ٨٢ ]
كفّ النفس وعلى فعلها، على كف النفس عن ترك هذا المأمور به، وعلى الفعل يرغمها على أن تفعل؛ ولهذا قال أهل العلم: إن الصبر على أوامر الله أفضل من الصبر عن نواهيه، والصبر عن نواهي الله أفضل من الصبر على أقدار الله المؤلمة.
ومن ثم لو سألنا سائلٌ: أيما أعلى مقامًا وأفضل، صبر يوسف ﵊ على الحبس، أو صبره عن فعل الفاحشة بامرأة العزيز؟ قلنا: صبره عن الفاحشة أعظم وأعلى مرتبة.
قال تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي: في الله أولًا، لأن السورة من أولها في إنكار توحيد ألوهية الله، وفي الرسول، وفيما جاء به، وفي أصحابه. ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ اذكر يحتمل أن يكون من الذكر، أي: الإخبار عن حاله، أي: اذكر للناس قصة داود، ويحتمل أن اذكر بمعنى تذكر داود، وإذا كان اللفظ يحمل معنيين لا يتنافيان، فالقاعدة التفسيرية أن يحمل عليهما جميعًا، لأنه كلما كانت دلالة الآية أشمل وأعمّ كان أولى. ﴿عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ وصف الله داود ﵊ بالعبودية، وهذه أخص أنواع العبودية، لأن العبودية إما عامة، وإما خاصة، وإما خاصة الخاصة، فوصف الرسل بالعبودية خاصة الخاصة، ووصف المؤمنين بالعبودية خاصة، ووصف عموم الناس بالعبودية عامة، وعليه فالعبودية في قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] عامة، وفي قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] خاصة، وفي قوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ خاصة الخاصة، وداود من
[ ٨٣ ]
أنبياء بني إسرائيل وهو بعد موسى، والدليل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٦] وفي أثناء القصة قال: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١] إذًا فهو من بني إسرائيل من بعد موسى ﵊.
قال: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ قال المؤلف ﵀: [﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ أي: القوة في العبادة] إذًا فالأيد ليست جمع يد، بل هي مفرد مصدر آد يئيدُ أيْدًا، ونظيره في التصريف باع يبيع بيعًا، وكال يكيل كيلًا، إذًا الأيد: القوة، ونظيرها قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] أي: بقوة، وقول المؤلف ﵀: [القوة في العبادة]، ينبغي أن يقال: القوة مطلقًا في العبادة وغير العبادة حتى في الملك؛ لأن الله قال في هذه الآيات: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ [ص: ٢٠] فهو ذو أيد في كل ما تكون القوة فيه صفة مدح، إذًا الأيد الأَوْلى أن نجعلها عامة في كل ما تكون القوة فيه، وهذه صفة مدح؛ لأن المقام مقام مدح لداود ﵊، ولهذا أمر الله نبيه - ﷺ - أن يذكره.
قال المؤلف: [﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ أي: القوة في العبادة، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ويقوم نصف الليل، وينام ثلثه، ويقوم سدسه] هذا عكس ما جاء في الحديث: "كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه" (^١) فالعبارة فيها انقلاب على المؤلف، كان عليه الصلاة
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب من نام عند السحر (١١٣١)، ومسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر (١١٥٩) (١٨٩).
[ ٨٤ ]
والسلام ينام نصف الليل؛ ليعطي نفسه حظها من الراحة، وليجدد نشاطه، لأن في النوم فائدتين للجسم: الأولى: قطع التعب السابق والاستراحة منه، كما قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ [النبأ: ٩] أي: قطعًا لا حصل من المشقة والتعب، واستعداد الجسم للقوة في المستقبل، ولهذا إذا نام الإنسان وهو مشته للنوم، ثم قام وجد نفسه نشيطًا، فكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، لأجل أن يعطي نفسه راحتها من تعب قيام الليل، وهكذا كان الرسول ﵊ يفعل، فكان لا تُلْفِيهِ السحرَ إلا نائمًا، أي: غالب أحيانه ينام ﵊ في آخر الليل.
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ الجملة استئنافية لبيان حال داود: أنه قوي، وأنه رجَّاع إلى الله ﷾، كلما حدثته نفسه بالكسل عاد فنشط، وكلما حصل منه زلة عاد فتاب إلى الله. والأواب صيغة مبالغة من آب يؤوب، واسم الفاعل "آئِب"، وصيغة المبالغة أوّاب. قال المؤلف: [رجاع إلى مرضاة الله].
الفوائد:
ومن فوائد قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾.
١ - أن الرسول - ﷺ - يتأثر بتكذيبهم، ولهذا أمره الله بالصبر لأجل أن يعينه على صبره عليهم، وهذا أمر لا شك فيه، أي: أن الرسول ﵊ يتأثر من تكذيبهم ويتألم، لأنه ﵊ جاء رسولًا من عند الله، فإذا كذَّبه هؤلاء، فإنهم
[ ٨٥ ]
يكونون قد كذَّبوا الله ﷿، فيتألم النبيُّ - ﷺ - لذلك، كما أنه بشر يتألم بمقتضى الطبيعة البشرية أيضًا، فإن البشر لا بد أن يتألم إذا رُد قوله وكُذِّب وعُورض وقُدح فيه من أجله، لا بد أن يتأثر مهما كانت حاله.
٢ - ومن الفوائد: وجوب الصبر على أذى الكفار، لقوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾.
٣ - ومن الفوائد: أن النبي - ﷺ - عبد مأمور، يُؤمر ويُنهى، وليس ربًا آمرًا ناهيًا، ولولا أن الله أمرنا بطاعته لكان كغيره من البشر، لا تجب طاعته، لكنه رسول الله، أمرنا الله بطاعته ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
٤ - ومن الفوائد: أن هذا الأمر الصادر صادر منهم جميعًا، أو من أكثرهم، أو من أشرافهم ووجهائهم، لقوله: ﴿عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ فأضاف القول إلى الجميع، فإما أن يكون الجميع كلهم يقولون هذا، وإما أن يكون الأكثر يقول بذلك، فنسب إلى الجميع اعتبارًا بالأكثر، وإما أن يكون القائل هم الأشراف والوجهاء، فيكون قول هؤلاء قولًا للجميع، لأن الأتباع سوف يقلدونهم.
٥ - ومن الفوائد: ذكر ما يتسلى به العبد، وتذكيره بذلك لقوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾.
٦ - ومن فوائدها: فضيلة داود ﵊، وأنه عبد.
[ ٨٦ ]
٧ - ومن فوائدها: أن داود قويٌّ في عبادته لقوله: ﴿عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ ذا الأيد أي: القوة في الوصف الذي وصفناه به وهو العبودية.
٨ - ومن فوائد الآية الكريمة: الثناء على القوي في العبادة لقوله: ﴿عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ أي: ذا القوة في العبادة، وعليه يتنزل قول الرسول - ﷺ -: "المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف" (^١) فإن المراد بالقوة هنا القوة في الإيمان، يعني القوي في إيمانه، لأن القوي وصف يعود على المؤمن، فيكون المراد القوي في هذا الوصف، وليس قوي البدن، لأن قوة البدن قد تنفع وقد تضر، بخلاف قوة الإيمان فإنها نافعة لا مضرة فيها.
٩ - ومن الفوائد: فضيلة داود أيضًا من جهة أخرى وهو أنه مع قوته في العبادة رجّاع إلى الله من ذنبه في قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ أي: رجّاع إلى ربه لو أذنب فإنه يرجع إليه كما تدل عليه القصة التي ستأتي.
١٠ - ومن فوائد الآية الكريمة أيضًا: إثبات العلل والأسباب، لأن الجملة في قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ تعليلية لكون داود ﵊ موصوفًا بالقوة والعبودية، لأنه رجّاع إلى الله ﷿، وكل من كان رجاعًا إلى الله فسوف يكون قويًا في عبوديته.
* * *
_________________
(١) أخرجه مسلم، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز (٢٦٦٤).
[ ٨٧ ]