الْفَائِدَةُ الأُولَى: بَيانُ تَحذير هؤلاء الذين يَنصَحُهم المُؤمِن بأنهم سوف يَذكُرون كلامه، ويَعرِفون أنه الحقُّ، لكن ذلك في حال لا تَنفَعُهم هذه الذِّكْرى.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: قُوَّة تَوكُّل المُؤمِن حيث قال: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾، وهكذا يَجِب على كُلِّ مُؤمِن إذا أَراد أن تُقضَى أُموره وتُسهَّل فلْيُفوِّض أمرَه إلى الله؛ لأن الله
[ ٣٤٠ ]
تعالى قال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣]، وقال لنَبيِّه - ﷺ -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)﴾ [الأنفال: ٦٤]، ومَن كان الله حَسْبَه فهو رابِح وناجِح.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إثبات عِلْم الله ﷾ بكُلِّ عِباده؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٤]، وهذا -كما سَبَقَ- تَفسير يَشمَل الأحوال والأعيان.
* * *
[ ٣٤١ ]