الْفَائِدَة الأُولَى: بَيانُ قُدْرَة الله ﷾ بابْتِداءِ خَلْقِ بني آدَمَ؛ أنَّه خَلَقَه من تُرابٍ ثمَّ من نُطْفَةٍ إلخ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ الله بحِكْمَتِه ورَحْمَتِه جعل بني آدَمَ أزواجًا ذَكَرًا وأنثى، وذلك لبقاءِ النَّسْل، وحُصُول المُتْعَة.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إحاطَةُ عِلْمِ الله بكُلِّ شَيْءٍ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إِثْباتُ القُدْرَةِ لله ﷿؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ لأنَّ الخَلْقَ لا يكون إلا بَعْدَ عِلْمٍ وقُدْرَة.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الأَعْمارَ الطَّويلَةَ منها والقَصيرَةَ؛ كُلُّها مكتوبةٌ عند الله ﷿ في كِتَابٍ.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثباتُ مَرْتَبَتَيْنِ من مراتِبِ القدَر، وهما: العِلْم، والكِتَابة.
[ ١٠١ ]
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: سُهُولَةُ هذا الشَّيْءِ على الله -﷾ - وهو الخَلْقُ والكِتَابَةُ لِقَوْله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: المَرْتَبَةُ الثَّالِثَة من مراتِبِ القَدَر وهي الخَلْق، إذن: هي ثلاثُ مراتِبَ: العِلْم، والكِتَابة، والخَلْق.
وأمَّا المَشيئَةُ فتُؤْخَذُ من قَوْله تعالى: ﴿مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وهذا لا يكونُ إلا بِمَشيئَة اللهِ؛ فيكون في الآيَة إذن إثباتُ مراتِبِ القَدَرِ الأَرْبع: العِلْم، ثم الكِتَابة، ثم المَشيئَة، ثم الخَلْق، وقد جُمِعَت هذه المراتِبُ الأَرْبَعُ في بيتٍ وهو:
عِلْمٌ كِتَابَةُ مَوْلَانَا مَشْيَئُةٌ وَخَلْقُهُ وَهْوَ إِيَجادٌ وَتَكْوِينُ
فهذه مراتِبُ القَدَرِ الأَرْبَع.
* * *
[ ١٠٢ ]