الْفَائِدَة الأُولَى: أَنَّ عِلمَ السَّاعةِ عندَ اللهِ وحدَه يُؤخَذُ مِن قَولِه تَعالَى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾؛ لِأنَّهُ قَدَّمَ ما حَقُّه التَّأخيرُ وَهو المَعمولُ، وهَذا يُفيدُ الحَصرَ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ مَنِ ادَّعى عِلْمَ السَّاعةِ فَهو كافرٌ؛ لأنَّه مُكذِّبٌ للهِ ورَسولِه - وتَكذيبُ اللهِ ورَسولِه مِنْ أَسبابِ الرِّدَّةِ؛ لأنَّ الرِّدَّةَ تَدورُ على شَيئين: إِمَّا تَكْذيبٌ وَإِمَّا استكبارٌ، فَكُلُّ رِدَّةٍ يَحكُم العُلماءُ بِها فإنَّها لا تَخرجُ عَنْ هَذَينِ الأَمرينِ: إِمَّا التَّكذيبُ، وإِمَّا الِاستكبارُ - وَمَنْ صَدَّقَه فَهو كافرٌ أيضًا؛ لِأنَّه صَدَّق ما هو تَكْذيبٌ لِلقُرآنِ الكريمِ، ومَنْ صَدَّقَ ما هو تكذيبٌ لِلقُرآنِ الكَريمِ فإنَّه كافرٌ بِلا شَكٍّ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: عُمومُ عِلْمِ اللهِ - ﷿ - لِقولِه: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ إلى آخرِه.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تَوبيخُ الكُفَّارِ يَومَ القيامةِ؛ لِقولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴾، وَهذا هو التَّوبيخُ في ذَلكَ المَكانِ مِن أَعْظمِ ما يَكونُ مِنَ التَّوبيخِ؛ لِأنَّه
[ ٢٩٨ ]
اليَومُ المَشهودُ الَّذي يَشْهدُه اللهُ وَمَلائكتُه وجَميعُ خَلْقِه.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إِقْرارُ هَؤلاءِ المُكذِّبينَ بِالبعثِ في ذَلكَ اليَومِ أَنَّه لا شَريكَ للهِ - ﷿ - لِقولِه: ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾.
* * *
[ ٢٩٩ ]