٧ - ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ ! حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه، كأنه مأخوذ من ختم ما يُراد حفظه، الختم: الطبع، ختمت الكتاب. وذلك علامة تعرفهم الملائكة بها من بين المؤمنين، أو القلب كالكف إذا أذنب العبد ذنبًا ختم منه كالإصبع، فإذا أذنب آخر ختم منه كالإصبع الثانية حتى ينختم جميعه، ثم يطبع عليه بطابع، أو هو إخبار عن كفرهم، وإعراضهم عن سماع الحق شبهة بما سد وختم عليه فلا يدخله خير، أو شهادة من الله عليها أنها لا تعي الحق، وعلى
[ ١ / ١٠١ ]
) أسماعهم أنها لا تصغي إليه، كما يختم الشاهد على الكتاب ﴿غِشَاوَةٌ﴾ ! والغشاوة الغطاء الشامل، أراد بذلك تعاميهم عن الحق. وسمى القلب قلبًا، لتقلبه بالخواطر.
(ما سمى القلب إلا من تقلبه والرأي يصرف والإنسان أطوار)
﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (٨) يخادعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون إلآ أنفسهم وما يشعرون (٩) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (١٠) وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (١١) ألآ إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (١٢) وإذا قيل لهم ءامنوا كمآ ءامن الناس قالوا أنؤمن كمآ ءامن السفهآء ألآ إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (١٣) وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا وإذا خلوا إلى
[ ١ / ١٠٢ ]
شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون (١٤) الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون (١٥)﴾
[ ١ / ١٠٣ ]