قال في النشر بعد ما تقدم: على أن مخالف صريح الرسم في حرف مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك لا يعد مخالفا إذا ثبتت القراءة به ووردت
[ ١ / ١٨٧ ]
مشهورة مستفاضة. ألا ترى أنهم لم يعدوا إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء تَسْئَلْنِي [الكهف: ٧٠]، في الكهف: وقراءة (وأكون من الصالحين) والظاء من بِضَنِينٍ [التكوير: ٢٤] ونحو ذلك، من مخالف الرسم المردود. فإن الخلاف في ذلك يغتفر، إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد، وتمشية صحة القراءة وشهرتها وتلقيتها بالقبول- وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتى لو كانت حرفا من حروف المعاني، فإن حكمه في حكم الكلمة لا يسوغ مخالفة الرسم فيه. وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته.