ثبتت أحرف في بعض المصاحف العثمانية المرسلة إلى البلاد المتقدمة لم توجد في البقية. فاتبع أئمة كل مصر منها مصحفهم، فمن ذلك قراءة ابن عمر قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا [البقرة: ١١٦]، بغير واو، في البقرة: وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ [آل عمران: ١٨٤]، بزيادة الباء في الاسمين. ونحو ذلك. فإن ذلك ثابت في المصحف الشاميّ. وكقراءة ابن كثير جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [الحديد:
٢٤]، في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة (من) فإن ذلك ثابت في المصحف المكيّ. وكذلك إن اللَّهُ الْغَنِيُّ [الحديد: ٢٤]، في سورة الحديد بحذف (هو)، وكذا سارِعُوا [آل عمران: ١٣٣]، بحذف (الواو) وكذا مِنْها مُنْقَلَبًا [الكهف: ٣٦]، بالتثنية في الكهف. إلى غير ذلك في مواضع كثيرة في القرآن. اختلفت المصاحف فيها فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار في موافقة مصحفهم. كذا في النشر.
[ ١ / ١٨٦ ]