سورة الواقعة [٥٦: ٧٠]
﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾:
﴿لَوْ﴾: شرطية.
﴿جَعَلْنَاهُ﴾: أي: الماء الذي تشربون (الماء العذب).
﴿جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾: مالحًا مرًّا (أي: جمع بين الملوحة والمرارة) لأصبح غير صالحًا للشرب وغير مستساغ، ولكن يمكن استعماله في أغراض أخرى مثل الغسل وري الأرض وغيرها، فإذا قارنا (حطامًا) بقوله (أجاجًا) لوجدنا (حطامًا) أشد عقوبة من (أجاجًا)، ولذلك أضاف اللام في (لجعلناه حطامًا) للتوكيد، وحذف اللام في (جعلناه أجاجًا).
﴿فَلَوْلَا﴾: الفاء للتوكيد، لولا: أداة حضٍّ وحثٍّ.
﴿تَشْكُرُونَ﴾: الله تعالى على نعمة الماء العذب باللسان والطّاعة والإيمان به، تشكرون: بصيغة المضارع تدل على التّجدُّد والتّكرار؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠) لمزيد في معنى تشكرون. ولو قارنا هذه الآية: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] مع الآية، وهي: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة: ٦٥] لوجدنا أنّه أضاف لام التّوكيد للزرع، ولم يضف اللام للماء؛ لأنّ الزّرع إذا تحول إلى حطام لا يستفاد منه مطلقًا في أيِّ غرض أو مجال فالتّهديد والوعيد أشد، أمّا الماء العذب إذا تحول إلى ماء أجاجًا فيمكن أن يستفاد منه في بعض الأحيان، في غسل الأواني والأدوات أو في الري كما ذكرنا سابقًا.
[ ٢٧ / ٣٤٤ ]
سورة الواقعة [٥٦: ٧١]
﴿أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِى تُورُونَ﴾: