سورة الواقعة [٥٦: ٨١]
﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾:
﴿أَفَبِهَذَا﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء للتوكيد، والباء للإلصاق والملازمة، هذا: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة يشير إلى القرآن الكريم (الحديث).
﴿الْحَدِيثِ﴾: أي: القرآن الكريم، وسُمِّي الحديث: لأنه يُحدِّث بما كان، وما هو كائن، وما سيكون في المستقبل من أحداث مثل يوم القيامة والجنّة والنّار وما سيحدث للسموات والأرض والخلق.
والحديث: يعني: الخبر أو الأخبار، ويستدعي أنّ هناك محدثًا ومشاركًا وسُمِّي بالحديث؛ لأنّ النّاس يتحدثون به دائمًا وما يتجدَّد ويتكرَّر.
﴿أَنْتُمْ﴾: للتوكيد.
﴿مُّدْهِنُونَ﴾: من الإدهان وهو في الأصل دهن الجلد بالدّهن أو ما يشابه ذلك ليلين، ومنه اشتقت المداهنة: أي: التهاون في الأمر، أيْ: يلين جانبه مما يؤدِّي إلى التّنازل والتّلاين أو المدارة في أمر الدّين لأجل شيء من دنياه، وقد تشتد المداهنة، وتصل إلى درجة النّفاق فقيل: المدهن الذي ظاهره خلاف باطنه؛ أي: تلينون القول للمكذبين به أو متهاونون به (غير مبالين) بمن كذب به.
[ ٢٧ / ٣٥٥ ]