﴿ثمَّ أَنْتُم هَؤُلَاءِ﴾
[قَالَ مُحَمَّد]: «هَؤُلَاءِ» بِمَعْنى الَّذين، وَقد قِيلَ: أَرَادَ يَا هَؤُلَاءِ. ﴿تقتلون أَنفسكُم﴾ أَي: يقتل بَعْضكُم بَعْضًا ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم﴾ أَي: تعاونون عَلَيْهِم ﴿بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ يَعْنِي: بالظلم. ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ قَالَ الحَسَن: نكثوا؛ فَقتل بَعضهم بَعْضا، وَأخرج بَعضهم بَعْضًا، وَكَانَ الْفِدَاء مَفْرُوضًا
[ ١ / ١٥٦ ]
عَلَيْهِم أَيْضا، فاختلفت أحكامهم؛ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ﴾ يَعْنِي: الْفِدَاء ﴿وتكفرون بِبَعْض﴾ يَعْنِي: الْقَتْل والإخراج من الدّور ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُم﴾ يَقُوله ليهود الْمَدِينَة ﴿إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ الْكَلْبِيّ: الخزي الْقَتْل وَالنَّفْي؛ فَقُتِلَت قُرَيْظَة، وَنُفِيَت النَّضِير؛ أخزاهم الله بِمَا صَنَعُوا. [آيَة ٨٦ - ٨٨]
[ ١ / ١٥٧ ]