إن الحالة الاجتماعية والاقتصادية في أي عصر تكون تابعة للحالة السياسية، وقد انعكس ذلك الأمر في تلك الفترة التي عاشها السخاوي فقد عاش في الشام ومصر، وكانت البلاد في القطرين تمرّ بظروف متشابهة اجتماعيّا واقتصاديّا؛ فاجتماعيّا كان المجتمع يتألف من مجموعة من الطبقات وهي:
- الحكام وأعوانهم: وكانوا يعيشون في بحبوحة من العيش والترف والبذخ، وظهر في هذه الطبقة بعض المظالم والمفاسد.
- العلماء والفقهاء: وكانوا حلقة الوصل بين الحكام والعامة، وكان الناس يجلّونهم ويحترمونهم لا سيما أهل الحق والشجاعة منهم، الذين لا يخافون في الحق لومة لائم كعلم الدين السخاوي - ﵀ - وأمثاله فيناصحون الحكام وينكرون عليهم المنكر الذي يظهر منهم. وكان منهم مجموعة من المداهنين للحكام فلا يأمرونهم بمعروف ولا ينهونهم عن منكر، مما أظهر بعض الخلاف بين الفريقين من العلماء.
[ ١ / ١٢ ]
- العامة: وهم أصحاب المهن والحرف والتجار والزراع وغيرهم من العاملين والكادحين.
- أهل الذمة: وهم اليهود والنصارى الذين يعيشون في الدولة الإسلامية، وكانوا يشاركون في تقدم البلاد، ولهم دور مهم في التجارة والأعمال الحرفية، وبرز منهم كثير من الأدباء وأصحاب الأموال والأعمال.