قال الذهبي: «وقرأ على السخاوي خلق لا يحصيهم إلا الله، وما علمت أحدا في الإسلام حمل عنه القراءات أكثر مما حمل عنه، وله تصانيف متقنة، وكان له حلقة بجامع دمشق يقرأ عليه فيها القرآن الكريم والعربية والحديث، فإذا خرج من الجامع إلى قاسيون ركب حمارا، والطلبة يقرؤون عليه القرآن في الطريق» (^٣).
ومن هنا فإن تلاميذه يفوقون الحصر نذكر هنا بعضهم على سبيل التمثيل:
١ - ابن مالك (^٤) أبو عبد الله، جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي، نزيل دمشق. الإمام العالم النحوي الذي طبقت شهرته الآفاق، ولد بجيان سنة ٦٠٠ هـ وتوفي سنة ٦٧٢ هـ.
قال ابن الجزري بعد أن ترجم له: وأشهر هؤلاء الشيوخ الذين كان لهم الفضل الكبير في نبوغه في النحو والقراءات أبو الحسن السخاوي، وابن يعيش الحلبي».
٢ - أبو شامة (^٥): شهاب الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي
_________________
(١) تنظر ترجمته في: معرفة القراء الكبار للذهبي (٤٦٧).
(٢) سفر السعادة وسفير الإفادة للسخاوي، تحقيق الأستاذ محمد أحمد الدالي (١/ ١٥).
(٣) تنظر ترجمته في: مرآة الزمان لليافعي (٨/ ٧٥٨).
(٤) تنظر ترجمته في: بغية البغاة (١/ ١٣٠)، شذرات الذهب (٥/ ٣٣٩).
(٥) تنظر ترجمته في: البداية والنهاية (١٣/ ٢٥٠)، شذرات الذهب (٥/ ٣١٨).
[ ١ / ١٧ ]
ثم الدمشقي الشافعي المقرئ النحوي، الإمام الحافظ العلامة، صاحب (إبراز المعاني) في شرح قصيدة الشاطبي في القراءات، ولد سنة ٥٩٩ هـ، وتوفي سنة ٦٦٥ هـ.
٣ - أبو الفتح محمد بن علي بن موسى (^١)، شمس الدين الأنصاري الدمشقي، أجلّ أصحاب السخاوي، قرأ عليه السبع، إفرادا وجمعا.
٤ - أبو الفداء إسماعيل بن عثمان المعلم (^٢)، إمام عالم بالقراءات قرأ بالروايات على السخاوي توفي سنة ٧١٤ هـ.
٥ - جمال الدين أحمد بن عبيد الله بن شعيب التميمي الصقلي (^٣)، ولد سنة ٥٩٠ هـ، ولازم السخاوي مدة وأتقن القراءات عليه. توفي سنة ٦٦٧ هـ.
وغير هؤلاء الكثير من العلماء والمشهورين في علوم القراءات واللغة.