تقدم الحديث عن مكانته العلمية ومما ذكر في علومه أنه كان مهتمّا بالفقه عالما بأصوله ومفتيا ومناظرا كما قال الذهبي: «مع بصره بمذهب الإمام الشافعي ﵁ ومعرفته بالأصول». وذكر الإسنوي أنه «كان فقيها على مذهب الإمام الشافعي». ونقل السيوطي قول بعضهم: «كان إماما عالما مقرئا محققا مجودا بصيرا بالقراءات وعللها، إماما في النحو واللغة والتفسير، عارفا بالفقه وأصوله» ونقل ابن الجزري العلوم التي برع فيها السخاوي ثم قال: «أتقن هذه العلوم إتقانا بليغا، وليس في عصره من يلحقه فيها، وكان عالما بكثير من العلوم غير ذلك، مفتيا، أصوليّا، مناظرا». وقد كان مبدأ اشتغاله بالفقه على مذهب الإمام مالك بمصر، ثم انتقل إلى مذهب الإمام الشافعي - ﵏ جميعا. وقد ظهر اهتمامه بالفقه ومسائله في تفسيره من خلال إيراده للكثير من المسائل والأحكام المستنبطة من الآيات القرآنية، ومن خلال نقله لآراء العديد من الفقهاء، وذكر بعض كتب الفقه، وكان واضحا من خلال عرضه لذلك اتباعه لمذهب الشافعي - رحمه الله تعالى.