قال أبو شامة أحد تلاميذ الإمام السخاوي: «وفيها - أي في سنة ٦٤٣ هـ - ليلة الأحد ثاني عشر من جمادى الآخرة توفي شيخنا علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - ﵀ - علاّمة زمانه، وشيخ عصره وأوانه بمنزله بالتربة الصالحية. وصلّي عليه بعد الظهر بجامع دمشق، ثم خرج بجنازته في جمع متوفر إلى جبل (قاسيون)، فدفن بتربته التي في ناحية تربة بني صصري خلف دار ابن الهادي. حضرت الصلاة عليه مرتين بالجامع وخارج باب الفرج، وشيعته إلى سوق الغنم، ثم رجعت لضعف كان من أثر مرض قريب العهد وكان يوما مطيرا وفي الأرض وحل كثير، وكان على جنازته هيبة وجلالة ورقّة وإخبات. وختم بموته موت مشايخ الشام يومئذ. وفقد الناس بموته علما كثيرا، ومنه استفدت علوما جمّة؛ كالقراءات والتفسير وعلوم العربية، وصحبته من شعبان سنة أربع عشرة، ومات وهو عني راض، والحمد لله على ذلك - ﵀ - وجمع بيننا وبينه في جنته آمين» (^١). اه.