عن النَّوَّاس بْن سَمْعَان قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ (يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ) رواه مسلم.
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ (لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِى تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ). رواه مسلم
وعن أَبي أُمَامَة الْبَاهِلِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُول (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ) رواه مسلم.
الزهراوان: المنيرتان، والغياية: ما أظلك من فوقك، والفِرْقُ: القطعة من الشيء، والصواف: المصطفة المتضامة، والبطلة: السحرة.
ومعنى لا تستطيعها: أي لا يمكنهم حفظها وقيل لا تستطيع النفوذ في قارئها.
قوله (اقرؤوا الزهراوين) قال القرطبي: للعلماء في وجه تسمية البقرة وآل عمران بالزهراوين ثلاثة أقوال:
الأول: أنهما النيرتان، لهدايتهما قارئهما مما يزهر له من أنوارهما أي من معانيهما.
الثاني: لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة.
الثالث: سميتا بذلك لأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم.
[ ١ / ٣٩ ]