(﴿هُوَ﴾): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿مُحَرَّمٌ:﴾ خبره. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾
متعلقان ب ﴿مُحَرَّمٌ؛﴾ لأنه اسم مفعول. ﴿إِخْراجُهُمْ:﴾ نائب فاعل ب ﴿مُحَرَّمٌ﴾ سدّ مسدّ خبره، ويكون قد قام مقام الجملة، وهو في محل رفع خبر المبتدأ: (﴿هُوَ﴾).
﴿أَفَتُؤْمِنُونَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام توبيخي تقريعي. الفاء: حرف استئناف، أو حرف عطف. (تؤمنون): فعل مضارع، والواو فاعله. ﴿بِبَعْضِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و(بعض) مضاف، و﴿الْكِتابِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير:
أتفعلون ذلك، فتؤمنون؟! وهذا الكلام مستأنف لا محل له، وجملة: ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ:﴾
معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ما): نافية.
﴿جَزاءُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و﴿مِنْ﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَفْعَلُ ذلِكَ:﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل ﴿يَفْعَلُ﴾ المستتر.
﴿إِلاّ:﴾ أداة حصر. ﴿خِزْيٌ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿فِي الْحَياةِ:﴾ متعلقان ب ﴿خِزْيٌ﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿الدُّنْيا:﴾ صفة. ﴿الْحَياةِ:﴾ مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر.
هذا؛ وقد قال أبو البقاء: يجوز اعتبار: (ما) استفهاما مبتدأ، و﴿جَزاءُ﴾ خبره، و﴿إِلاّ خِزْيٌ﴾ بدلا من: ﴿جَزاءُ﴾ ولا أراه قويّا. والجملة الاسمية ﴿فَما جَزاءُ:﴾ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَيَوْمَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿يَوْمَ﴾): ظرف زمان متعلق بالفعل بعده، و(﴿يَوْمَ﴾) مضاف، و﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه. ﴿يُرَدُّونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو نائب فاعله. ﴿إِلى أَشَدِّ:﴾
متعلقان بما قبلهما. و﴿أَشَدِّ﴾ مضاف، و﴿الْعَذابِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ انظر إعرابها في الآية رقم [٧٤]. هذا؛ ويقرأ: ﴿يُرَدُّونَ﴾ و﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالياء، والتاء، فعلى القراءة بالياء يكون التفاتا من الخطاب إلى الغيبة.
﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦)﴾
الشرح: ﴿أُولئِكَ:﴾ أي: اليهود الذين كانوا في عصر النبي ﷺ، وكانوا يفعلون المتناقضات، كما رأيت في الآية السابقة. ﴿اِشْتَرَوُا:﴾ استبدلوا، انظر مثله في الآية رقم [١٦].
﴿الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ:﴾ هما على حذف مضاف؛ أي: نعيم الحياة الدنيا بنعيم الآخرة وخيراتها، والمراد هنا: اختاروا الدنيا، وفضلوها على الآخرة.
﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ﴾ أي: لا يفتّر عنهم ساعة واحدة. ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أي: وليس لهم ناصر ينصرهم، ولا مجير ينقذهم من عذاب الله الأليم. هذا؛ ووصف الله الحياة بالدنيا لحقارتها، ودناءتها، وأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ورحم الله من يقول: [الكامل]
[ ١ / ٢٣٨ ]