وذات بدء بمضارع ثبت حوت ضميرا ومن الواو خلت
وذات واو بعدها انو مبتدا له المضارع اجعلنّ مسندا
﴿وَهُوَ الْحَقُّ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿هُوَ الْحَقُّ﴾): مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من (ما) والعامل الفعل: (﴿يَكْفُرُونَ﴾)، والرابط الواو، والضمير. ﴿مُصَدِّقًا:﴾ حال مؤكدة لمضمون الجملة الاسمية قبلها، ومثلها قول سالم بن دارة اليربوعي، وهو الشاهد رقم [٣٨٥] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [البسيط]
أنا ابن دارة معروفا بها نسبي وهل بدارة يا للنّاس من عار؟
﴿لِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿مُصَدِّقًا،﴾ وانظر الآية رقم [٤١] ﴿مَعَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة (ما) والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، ﴿فَلِمَ:﴾ الفاء: صلة، أو هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير:
قل: إن كنتم آمنتم بما أنزل عليكم؛ فلم (لم): جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، وعلامة الجر الألف المحذوفة للفرق بين الخبر والاستخبار. ﴿تَقْتُلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿أَنْبِياءَ:﴾ مفعول به وهو مضاف، و﴿اللهُ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿تَقْتُلُونَ،﴾ أو بمحذوف حال من: ﴿أَنْبِياءَ اللهِ﴾ وبني ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، والجملة الفعلية: (لم ﴿تَقْتُلُونَ﴾) في محل جزم جواب للشرط المقدر ب «إن» والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿مُؤْمِنِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله؛ إذ التقدير: إن كنتم مؤمنين؛ فلم تقتلون، ويكون الشرط وجوابه قد ذكر مرّتين، فحذف الشرط من الجملة الأولى، وبقي جوابه: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ:﴾ وحذف الجواب من الثاني، وبقي شرطه، فقد حذف من كلّ واحدة ما أثبت في الأخرى. انتهى. جمل. ثم قال: والوجه الثاني أنّ (إن) نافية بمعنى «ما» أي: ما كنتم مؤمنين، لمنافاة ما صدر منكم للإيمان. انتهى. نقلا عن السمين. وهذا غير مسلم، والمعنى لا يؤيده.
﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٩٢)﴾
الشرح: ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ:﴾ الخطاب لليهود المعاصرين للنبي ﷺ، والمراد آباؤهم. و(البينات) هي قوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [١٠١]: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ﴾
[ ١ / ٢٥٢ ]