الإعراب: ﴿فَالْيَوْمَ:﴾ الفاء: حرف عطف لترتيب الأخبار. (اليوم): ظرف زمان متعلق بالفعل بعده، ولو رفع لكان مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَمْلِكُ:﴾ فعل مضارع. ﴿بَعْضُكُمْ:﴾ فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿لِبَعْضٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز تعليقهما ب: ﴿نَفْعًا﴾ بعدهما؛ لأنه مصدر. ﴿نَفْعًا:﴾ مفعول به. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية، ويقال: صلة لتأكيد النفي. ﴿ضَرًّا:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، ولا تنس الالتفات من الغيبة في الآية السابقة إلى الخطاب في هذه الآية. ﴿وَنَقُولُ:﴾ الواو: حرف عطف. (نقول): فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿لِلَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿ظَلَمُوا﴾ مع المفعول المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿ذُوقُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَذابَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و﴿النّارِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، وجملة: ﴿ذُوقُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَنَقُولُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة ﴿لا يَمْلِكُ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة: ﴿النّارِ﴾. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها.
﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ:﴾ وإذا قرئ القرآن على كفار قريش، وتليت آياته واضحات المعاني، بينات الإعجاز، وسمعوها غضة طرية من لسان رسولنا محمد ﷺ ﴿قالُوا ما هذا إِلاّ رَجُلٌ﴾ يريدون النبي ﷺ. ﴿يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ﴾ أي: يريد أن يصرفكم عن معبودات آبائكم التي هي الحجارة، والأوثان، فاحذروه، وتمسكوا بتلك المعبودات، وعضوا عليها بالنواجذ.
﴿وَقالُوا ما هذا إِلاّ إِفْكٌ مُفْتَرىً:﴾ فهم يريدون أن ما يقرؤه النبي ﷺ من آيات الله البينات، إنما هو مختلق اختلقه النبي من تلقاء نفسه. ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ:﴾ المراد بالحق:
نور الإسلام، أو نور القرآن، أو هو نور محمد سيد الأنام. ﴿إِنْ هذا﴾ أي: الحق الذي جاءهم. ﴿إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ:﴾ فقد تحيروا، فتارة قالوا: سحر، وتارة قالوا: إفك، ويحتمل أن
[ ٧ / ٦١٨ ]
يكون منهم من قال: شعر، ومنهم من قال: إفك، وفي تكرير الفعل: (قالوا) والتصريح بذكر الكفرة، وما في اللامين من الإشارة إلى القائلين، والمقول فيه، وما في ﴿لَمّا﴾ من المبادهة إلى البت بهذا القول إنكار عظيم له، وتعجيب بليغ منه، وانظر شرح (السحر) في الآية رقم [٣٤] من سورة (الشعراء). والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٢٣]. ﴿تُتْلى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿آياتُنا:﴾ نائب فاعل، و(نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بَيِّناتٍ:﴾ حال منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿تُتْلى..﴾. إلخ في محل جر بالإضافة: (إذا) إليها على المشهور المرجوح.
﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿هذا:﴾
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿رَجُلٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿يُرِيدُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿رَجُلٌ﴾. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿يَصُدَّكُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل يعود إلى: ﴿رَجُلٌ،﴾ والكاف مفعول به، و﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿يُرِيدُ..﴾. إلخ في محل رفع صفة ﴿رَجُلٌ﴾. ﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و(ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿يَعْبُدُ:﴾ فعل مضارع. ﴿آباؤُكُمْ:﴾ تنازعه الفعلان قبله، فالأول يطلبه اسما له، والثاني يطلبه فاعلا، والثاني أولى عند البصريين لقربه، والأول أولى عند الكوفيين لسبقه، وعلى المذهبين يضمر في أحدهما، والظاهر للآخر، وجملة: ﴿يَعْبُدُ آباؤُكُمْ﴾ في محل نصب خبر: ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها على الاعتبارين الأولين فيها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: عن الذي، أو: عن شيء كان يعبده آباؤكم، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن) التقدير:
يصدكم عن عبادة آبائكم. وجملة: ﴿(قالُوا: ما هذا)﴾ إلخ جواب (إذا) لا محل لها، و(إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (قالوا): ماض وفاعله. والألف للتفريق، والجملة الاسمية:
﴿ما هذا إِلاّ إِفْكٌ﴾ في محل نصب مقول القول، وإعرابها مثل إعراب سابقتها. ﴿مُفْتَرىً:﴾ صفة:
﴿إِفْكٌ﴾ مرفوع مثله، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جواب (إذا) لا محل لها مثلها. ﴿وَقالَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (قال): فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾
[ ٧ / ٦١٩ ]