على تكذيبك، ومعاداتك. هذا؛ والفعل: «رجع» يكون متعديا، ولازما، ويقرأ: ﴿تُرْجَعُ﴾ بالبناء للمجهول من المتعدي، وبالبناء للمعلوم من اللازم.
الإعراب: ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف: (إن): حرف شرط جازم. ﴿يُكَذِّبُوكَ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير جازم، وجواب الشرط محذوف، التقدير: فاصبر، فحذف، وأقيم جملة: ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ..﴾. إلخ مقامه استغناء عن المسبب بالسبب. و(إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: حرف تعليل. (قد):
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿كُذِّبَتْ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. ﴿رُسُلٌ:﴾ نائب فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها تعليلية. ﴿مِنْ قَبْلِكَ:﴾
متعلقان بمحذوف صفة ﴿رُسُلٌ،﴾ والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَإِلَى:﴾ الواو:
حرف استئناف. (إلى الله): متعلقان بما بعدهما. ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ:﴾ فعل مضارع، ونائب فاعله، أو:
فاعله والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. وقيل: معطوفة على ما قبلها، والأول أولى.
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ (٥)﴾
الشرح: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ:﴾ هذا النداء يشمل المؤمن، والكافر، والصالح، والطالح، والمحسن، والمسيء. وانظر شرح باقي الكلام في الآية رقم [٣٣] من سورة (لقمان) ففيها الكفاية.
الإعراب: (يا): أداة نداء تنوب مناب: أدعو، أو: أنادي. (أيها): نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء، و(ها): حرف تنبيه لا محل له، أقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه. ﴿النّاسُ:﴾ بعضهم يعرب هذا؛ وأمثاله نعتا، وبعضهم يعربه بدلا، والقول الفصل أن الاسم الواقع بعد: «أي» وبعد اسم الإشارة. إن كان مشتقا فهو نعت، وإن كان جامدا كما هنا فهو بدل، أو عطف بيان، والمتبوع؛ أعني «أي» منصوب محلا، وكذا التابع، أعني: (الناس) وأمثاله؛ فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الإتباع اللفظية إلخ، وانظر الآية رقم [١] من سورة (الأحزاب).
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. و﴿وَعْدَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿حَقٌّ:﴾ خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿فَلا:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك-أي ما ذكر-حاصلا، وواقعا؛ فلا إلخ. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَغُرَّنَّكُمُ:﴾ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم
[ ٧ / ٦٤١ ]