الإعراب: ﴿وَجَعَلْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (جعلنا): فعل، وفاعل. ﴿مِنْ بَيْنِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما في محل نصب مفعوله الثاني تقدم على الأول. ﴿بَيْنِ:﴾ مضاف، و:
﴿أَيْدِيهِمْ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿سَدًّا:﴾ مفعول به. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا:﴾ معطوفان على ما قبلهما، وجملة:
﴿وَجَعَلْنا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها.
(أغشيناهم): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. ﴿خَلْفِهِمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (هم): مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُبْصِرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. وقيل: تعليلية. ولا وجه له.
﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾
الشرح: (سواء): مصدر بمعنى الاستواء، فلذا صح الإخبار به عن متعدد. وقيل: هو اسم بمعنى: مستو، وهو لا يثنى، ولا يجمع. قالوا: هما، وهم سواء. فإذا أرادوا لفظ المثنى؛ قالوا: سيان. وإن شئت؛ قلت: سواءان، وفي الجمع: هم أسواء، وهذا كله ضعيف، ونادر.
وأيضا على غير القياس: هم سواس، وسواسية، أي: متساويان ومتساوون. هذا؛ ويأتي بمعنى الوسط، كما في قوله تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ﴾ رقم [٥٥] من سورة (الصافات)، ويأتي بمعنى: العدل، كما في قوله تعالى: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ رقم [٥٨] من سورة (الأنفال) وسواء الشيء غيره، قال الأعشى: [الطويل] تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي وما عدلت عن أهلها لسوائكا
وسواء السبيل: ما استقام منه، وسواء الجبل: ذروته. الإنذار: الإعلام، والتخويف من عذاب الله. ﴿لا يُؤْمِنُونَ:﴾ المعنى: الإجمالي للآية الكريمة إنذارك وعدمه لكفار مكة سواء، فهم لا يؤمنون. والحمد لله قد آمن أولادهم، وأحفادهم.
الإعراب: (سواء): خبر مقدم، وفاعله ضمير مستتر فيه. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: (سواء). ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وتسوية. (أنذرتهم): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية وهمزة التسوية في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر. ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف معادل لهمزة التسوية. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تُنْذِرْهُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾. والفاعل تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية هذه مؤولة أيضا بمصدر معطوف على سابقه، وتقدير الكلام: إنذارك، وعدمه سواء. هذا؛ وجوز اعتبار (سواء) مبتدأ، والمصدر المؤول خبرا عنه. والأول أقوى؛ لأن سواء نكرة لما ترى، ولا مسوغ لوقوعه
[ ٧ / ٧٠٨ ]