الإعراب: ﴿إِنّا:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، و(نا): اسمه. ﴿نَحْنُ:﴾ ضمير منفصل لا محل له.، أو هو تأكيد لاسم (إنّ) على المحل، أو هو مبتدأ. ﴿نُحْيِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) على الوجهين الأولين في الضمير، وفي محل رفع خبره على اعتباره مبتدأ، فتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿الْمَوْتى:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. (نكتاب): مضارع، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:
نكتاب الذي، أو شيئا قدموه. (آثارهم): معطوف على ﴿ما قَدَّمُوا،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ ابتدائية، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.
﴿وَكُلَّ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كل): منصوب على الاشتغال بفعل محذوف، يفسره المذكور بعده، ومثله قوله تعالى في الآية رقم [١٣] من سورة (الإسراء): ﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ..﴾. إلخ. ﴿أَحْصَيْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة لا محل لها؛ لأنها مفسرة لجملة مستأنفة في التقدير. ﴿فِي إِمامٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مُبِينٍ:﴾ صفة ﴿إِمامٍ﴾.
﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾
الشرح: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا:﴾ الخطاب لسيد الخلق وحبيب الحق ﷺ، والمضروب لهم كفار مكة. ﴿أَصْحابَ الْقَرْيَةِ:﴾ المراد به أنطاكية في قول جميع المفسرين، فيما ذكر الماوردي.
﴿إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ أي: الذين أرسلهم عيسى على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، إلى:
«أنطاكية» بكسر الهمزة وفتحها.
هذا؛ وأصحاب جمع: صاحب، وهو هنا بمعنى: المالك، والصاحب يكون بمعنى الصديق، والزوج، ونحوه. وصاحب رسول الله ﷺ: هو كل من جالسه في حياته، ولو ساعة واحدة بشرط أن يكون مسلما موحدا. ويجمع على أصحاب، وصحب، وصحاب، وصحابة، وصحبة، وصحبان، ثم يجمع أصحاب على أصاحيب أيضا، ثم يخفف، فيقال: أصاحب.
أما القرية: فهي اسم للمكان الذي يجتمع فيه القوم، وهو يطلق على المدينة الكبيرة، وغيرها، كيف لا؟ وقد جعل الله مكة المكرمة أم القرى في قوله تعالى: ﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها﴾ الآية رقم [٩٢] من سورة (الأنعام). كما تطلق على الضيعة الصغيرة، وهي مأخوذة من قريت الماء في المكان: جمعته. وفي القاموس المحيط: القرية: بكسر القاف، وفتحها، والنسبة إليها: قرويّ وقرئيّ والفتح أقوى.
[ ٧ / ٧١٢ ]