لعبد الله بن وهب بن مسلم أبي محمد المصري
(١٢٥ - ١٩٧ هـ)
برواية سحنون بن سعيد
(١٦٠ - ٢٤٠ هـ)
تحقيق وتعليق
ميكلوش موراني
جامعة بون / ألمانيا
دار الغرب الإسلامي
الطبعة الأولى
٢٠٠٣ م
[ ٢ / ٣٦٠ ]
بسم الله الرحمن [الرحيم]
[حدثنا عيسى] بن مسكين قال: حدثنا [سحنون قال: أخبرنا ابن وهب قال:
١ - أَخْبَرَنِي] سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المعافري عن أبي معشر عن [القرظي .. .. ﴿السابقون الأَوَّلُونَ] مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ [بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا] عنه﴾، وَأَخَذَ [عُمَرُ بِيَدِهِ فَقَالَ]: مَنْ ⦗٢⦘ أَقْرَأَكَ بِهَا، قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: لا تُفَارِقْنِي حَتَّى أَذْهَبَ بِكَ إِلَيْهِ، قَالَ: لَمَّا جَاءَهُ قَالَ عُمَرُ: [أَنْتَ أَقْرَأْتَ] هَذِهِ الآيَةَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ [سَمِعْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ] كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّا قَدْ رُفِعْنَا رَفْعَةً لا يبلغه أحدٌ بَعْدَنَا؛ قَالَ: بَلَى، [تَصْدِيقُ هَذِهِ الآيَةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَأَوْسَطِ] سُورَةِ الْحَشْرِ، وَآخِرِ سُورَةِ الأَنْفَالِ؛ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ[.. ..] ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الذين [سبقونا بالإيمان﴾، وَفِي سُورَةِ الأَنْفَالِ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا] مِنْ بَعْدُ وهاجروا وجاهدوا [معكم فأولائك منكم﴾.
[ ٢ / ١ ]
٢ - قال ابن [وهب: أخبرني .. .. عن عبيد الله] بن زحر عن سليمان عمن أخبره عن ابن عباس قال: [ا .. ..]⦗٣⦘ ويعذبونهم ويقولون للخنافس هؤلاء ربكم [.. ..] ﴿وقلبه مطمئن بالإيمان ثم إن ربك للذين هاجروا [من بعد ما] فتنوا﴾، الآية كلها.
[ ٢ / ٢ ]
٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ﴿[الَّذِينَ هُمْ عَلَى صلاتهم] دائمون﴾، قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.
[ ٢ / ٣ ]
٤ - قال ابن وهب: وحدثني حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة عن ⦗٤⦘ أبي خالد [.. ..] حج في الزمان الأول، فلما قضى نسكه قال: أتيت المدينة [.. .. صلى] الله عليه وسلم، وأتيت حرمه [ولقـ ها] من [صحابة (؟) .. ] صلى ركعتين ثم سلم، فقال: إنكم [.. ..] صالحا ينفعني، فدخل رجلٌ من [.. ..] الله، فقال [.. ..] أبو الدرداء، فحمد الرجل [.. ] الله، قال: [.. .. تي] أني دعوة ربي بعد ما [صليت .. ] يرحم غربتي وأن يرزقني جليسا صالحا [.. ..] أسعد بدعائك منك لا جرم، والله [لأحدثك .. .. صلى الله] عليه وسلم، ما حدثته قبلك [اتحـ .. ] يقول: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه، ومنهم مقتصدٌ ومنه سابقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [ذَلِكَ هُوَ] الْفَضْلُ الكبير﴾، فيجيء السابق فيدخل الجنة بغير حسابٍ، ويجيء المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، ويوقف الظالم في طول الموقف فيحاسب بمظلمته، ثم يتلقاهم الله جميعا [برحمته]، فذلك حين يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لغفورٌ شكورٌ﴾.
[ ٢ / ٣ ]
٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِيُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَسَدِ [بْنِ وَدَاعَةَ] أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم [مقتصدٌ ومنهم] سابقٌ بالخيرات بإذن الله﴾، قَالَ: سَابِقُنَا سابقٌ وَمُقْتَصِدُنَا ناجٍ، وَظَالِمُنَا مغفورٌ له.
[ ٢ / ٥ ]
٦ - [أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ] بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: لا أَسْمَعُهَا إِلا ⦗٦⦘ صَلاةَ الصُّبْحِ.
[ ٢ / ٥ ]
٧ - أخبرنا ابن وهب [قال: أخبرني] يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان قال: إنما أنزلت: ﴿أقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، أن أبا جهل كان يقول: لئن رأيته، يريد رسول الله ﷺ، يصلي لأطير على رقبته، فأنزل الله ﷿: ﴿أقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، وفي آخرها: ﴿واسجد﴾ للنبي ﵇، ﴿واقترب﴾، [.. ..] جهل. فقيل لأبي جهل: هذا الذي كنت تقول: هذا هو يسجد، اقترب منه، لأبي جهل، فقال: ما [.. ..] عته أن بيني وبينه كالفحل، لو اقتربت منه لأهلكني.
[ ٢ / ٦ ]
٨ - [أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ:] وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٧⦘ زَحْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ [اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ] قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ نِسَائِهِ [فَلَمْ يَأْتِنَا لِصَلاةِ الْعِشَاءِ] حَتَّى ذَهَبَ لَيْلٌ، فَجَاءَ، وَمِنَّا الْمُصَلِّي وَمِنَّا الْمُضْطَجِعُ، فَبَشَّرَنَا وَقَالَ: إِنَّهُ لا [يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ]، فَأُنْزِلَتْ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أهل الكتاب أمةٌ قائمةٌ [يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون]﴾.
[ ٢ / ٦ ]
٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ ⦗٨⦘[.. ..] إِسْحَاقَ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله زدناهم عذابًا فوق] العذاب﴾، مَا تِلْكَ الزِّيَادَةُ، قَالَ: عَقَارِبُ [لَهَا أَنْيَابُ كالنخل الطوال].
[ ٢ / ٧ ]
١٠ - أَخْبَرَنَا] ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ [.. ابْن] عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الآيَةِ أُنْزِلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: ﴿إِلا [مَنْ أكره وقلبه مطمئنٌ بالإيمان﴾.
[ ٢ / ٨ ]
١١ - أَخْبَرَنَا] ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ [.. ..] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثم [عليه﴾، .. ..
[ ٢ / ٨ ]
١٢ - أخبرنا ابن وهب] قال: أخبرنا الحارث عن محمد بن عبيد الله عن عطاء بن أبي رباح قال: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: طاعة الله: إتباع كتابه، وطاعة الرسول: اتباع سنته، أولي الأمر منكم، قال: أهل العلم؛
وعن قتادة مثله.
[ ٢ / ٩ ]
١٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نبهان عن محمد بن ⦗١٠⦘ عبيد الله عن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَقَرَأَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ودعا فجهر بالدعاء، فأنزل الله: ﴿إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا واذكر ربك في نفسك﴾، أيها الداعي، ادعوا سرًا.
[ ٢ / ٩ ]
١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: ﴿إِلا اللَّمَمَ﴾، [قَالَ]: الشِّرْكُ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْعَبْدُ يُصِيبُ الذَّنْبَ، ثُمَّ يتوب ويستغفر.
[ ٢ / ١٠ ]
١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ⦗١١⦘ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾، قال: السماء السابعة العليا، ﴿وكتاب الفجار لفي سجين﴾، قَالَ: فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى.
[ ٢ / ١٠ ]
١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ: لَوْ زُرْتَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾.
[ ٢ / ١١ ]
١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ [قَالَ: أَخْبَرَنِي] الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ ⦗١٢⦘ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابن عباس: ﴿فصل لربك وانحر﴾، قال: النحر.
[ ٢ / ١١ ]
١٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ واصل عن عطاء قال: رفع اليدين في الصلاة [.. ].
[ ٢ / ١٢ ]
١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ] وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ عَنْ ⦗١٣⦘ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابن عباس: [.. .. ﴿لا يبدين] زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، قَالَ: الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ.
[ ٢ / ١٢ ]
٢٠ - أخبرنا [ابن وهب قال: أخبرني .. عن ابن] جريج عن مجاهد في قول الله: ﴿لتركبن طبقا عن [طبقٍ ..
[ ٢ / ١٣ ]
٢١ - أخبرنا ابن وهب قال: .. ] وسمعت حيي بن عبد الله يقول: سألت [ا .. ].
[ ٢ / ١٣ ]
٢٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن [سعد .. ..] أن رجلا جلس إلى سعيد بن المسيب ⦗١٤⦘ و[.. ..] ﴿الصالحات﴾، فقال له سعيد: ولا تدري ما [الـ .. .. الصلوات] الخمس، قال سعيد: لا، ولكنها الله أكبر، و[.. ] لا حول ولا قوة إلا بالله، فأما الصلوات فهن [.. ..] ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، [..
[ ٢ / ١٣ ]
٢٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ] عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ: حَقُّ تِلاوَتِهِ أَنْ يُحِلَّ حَلالَهُ وَيُحَرِّمَ حَرَامَهُ وَيَضَعَهُ عَلَى مَوَاضِعِهِ، فَمَنْ قَرَأَ مِنْهُ شَيْئًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حسناتٍ.
[ ٢ / ١٤ ]
٢٤ - ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: الويل وادٍ في جهنم، لو سيرت فيه الجبال لا ماعت من شدة حره.
[ ٢ / ١٥ ]
٢٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد ⦗١٦⦘ عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَسْلَمَ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حسنةٍ كَانَ زَلَفَهَا حَسَنَةٌ وَغُفِرَ لَهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ زَلَفَهَا، فَمَا عَمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حسنةٍ كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَمَا عَمِلَ مِنْ سيئةٍ كُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا؛
قَالَ سَعْدٌ: فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ: هَلْ تَعْرِفُهُ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: نَعَمْ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنعمت علي وعلى والداي وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ [الْمُسْلِمِينَ] أولائك الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عن سيئاتهم في أصحاب [الجنة]﴾، قَالَ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا.
[ ٢ / ١٥ ]
٢٦ - [أخبرنا ابن وهب] قال: أخبرني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال قال: [.. ] سأل كعبا عن أربع: عن عصى موسى، وعن الركن، وأي [.. ..]، قال كعب: ما من هذا شيءٌ إلا هو في كتاب [الله ⦗١٧⦘ .. ] هبط بهما من الجنة، وأما موسى فإنه [.. ..] رجلين.
[ ٢ / ١٦ ]
٢٧ - [أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن خالد بن] يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن [.. ..] هذه الآية: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾، [.. ] ب، وقال الآخر: بل، أمة محمدٍ، فانطلق [.. ..] عنها، فقال: ألست تقرأ سورة البقرة [.. ..] سورة البقرة ثلاث مرات، فقال: قلت بلى، قال: فدفع بكفه في صدري، ثم قال: ثكلتك أمك، وأي العلم ليس في سورة البقرة، إنما أريد بها أهل الكتاب.
[ ٢ / ١٧ ]
٢٨ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد ⦗١٨⦘ عن سعيد عن القرظي عن نوف البكالي، وكان يقرأ الكتب، قال: إني لأجد صفة ناسٍ من هذه الأمة في كتاب الله المنزل قومها يحتالون الدنيا بالدين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، يلبسون للناس لباس مسوك الضأن، وقلوبهم قلوب الذئاب؛ يقول الرب: فعلي يجترؤون وبي يغترون، أحلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران؛
قال القرظي: تدبرتها في القرآن فإذا هم المنافقون، فوجدتها: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قبله وهو ألد الخصام ومن الناس من يعبد الله على حرفٍ فإن أصابه خيرٌ اطمأن به﴾.
[ ٢ / ١٧ ]
٢٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ⦗١٩⦘ أَنَّهُ بلغه: لما أنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها اللذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجراتٍ فامتحنوهن﴾، في امرأة أبي حسان بن [الدحداحة]، فهي أمية ابنة بشير امرأةٌ من بني عمرو بن عوف، وإن سهل بن حنيف [.. ..] تزوجها حين فرت إلى رسول الله، فولدت له عبد الله بن سهل، وإنه أنزل: ﴿[ولا] تمسكوا بعصم الكوافر﴾، في امرأةٍ لعمر بن الخطاب تركها [.. ..] يطلقها حتى نزلت هذه الآية، فطلقها عمر [.. ..].
[ ٢ / ١٨ ]
٣٠ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن [.. ] بن محمد أنه بلغه: لما نزلت هذه الآية [.. ..] بيمينه أتى أناس إلى رسول الله [.. ..] عن [.. ..] ير العظمة (؟)، فقال: [.. ..] في النجوم السابعة والعرش على [.. ..] خمسين ألف سنة؛ وما ⦗٢٠⦘[.. ] ألف سنة.
قال سعيد: و[.. ..] لاثنتي عشرة ساعة من النهار، [ولاثنـ .. ..] تأذين فيسمع تأذينه من في السموات ومن في الأرضين السبع إلا الثقلين من الجن والإنس، ثم يتقدم لهم عظيم الملائكة فيصلي بهم؛ قال: بلغنا أن ميكائيل يؤم الملائكة في البيت المعمور.
[ ٢ / ١٩ ]
٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثلاثٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مصلى﴾، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ؛ قَالَ: وَبَلَغَنِي بَعْضُ مَا يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ نِسَاؤُهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ فَجَعَلْتُ ⦗٢١⦘ أَسْتَقْرِيهِنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى زَيْنَبَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، مَا فِي رَسُولِ اللَّهِ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ [أن يبدله] أزواجًا خيرًا منكن مسلماتٍ﴾.
[ ٢ / ٢٠ ]
٣٢ - [أخبرنا ابن] وهب قال: أخبرني يحيى بن أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلا [.. ..] لِلنَّبِيِّ كَانَ قَدْ قَرَأَ البقرة وآل عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ [.. ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُمِلُّ عَلَيْهِ غَفُورًا [رَحِيمًا] فَيَقُولُ لِلنَّبِيِّ: أَكْتُبُ كَذَا وَكَذَا [.. ..] يُمِلُّ عَلَيْهِ عَلِيمًا حَكِيمًا، يَقُولُ: أَكْتُبُ سَمِيعًا بَصِيرًا؛ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ: اكْتُبْ أَيًّا شِئْتَ فَهُوَ كَذَلِكَ؛ قَالَ: وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بمحمدٍ إِنْ كَانَ يَكِلُ إِلَيَّ لأَكْتُبَ مَا شِئْتُ؛ فَمَاتَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ فَقَالَ: إِنَّ الأَرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ؛ قَالَ أَنَسٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدُه مَنْبُوذًا، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ، فَقَالُوا: قَدْ دَفَعْنَاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ ⦗٢٢⦘ الأرض.
[ ٢ / ٢١ ]
٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شغلٍ فاكهون﴾، قال: افتضاض الأبكار؛ وقال: ﴿والأرائك﴾: السرور فِي جَوْفِ الْحِجَالِ عَلَيْهَا الْفُرُشُ مَنْضُودَةٌ فِي السماء فرسخًا.
[ ٢ / ٢٢ ]
٣٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بن سعيد عن شعبة ⦗٢٣⦘ ابن الْحَجَّاجِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْعُرْيَانِ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَإِذَا رجلٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قاعدٌ عَلَى السَّرِيرِ كَأَنَّهُ مَوْلًى، فَذَكَرَ: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فهو كفارةٌ له﴾، قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِهِ هَدَمَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ؛ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو.
[ ٢ / ٢٢ ]
٣٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب بن سعيد عن شعبة عن سليمان عن أبي معمر أنه قال [في هذه (؟)] الآية: ﴿أولائك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾، كانوا [.. ..] يعبدون من الجن فأسلموا، وقال شعبة عن المغيرة عن إبراهيم [.. ..] قال: هي الملائكة؛ وقال عن ابن عباس: عيسى [وا .. ..
[ ٢ / ٢٣ ]
٣٦ - أخبرنا ابن وهب قال: .. ] عن أبي صالح عن ابن عباس: عيسى [..
[ ٢ / ٢٤ ]
٣٧ - أخبرنا ابن وهب] قال: أخبرنا أَيْضًا شَبِيبٌ عَنْ [.. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ] مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿جَنَّاتُ عدنٍ﴾، قَالَ: بُطْنَانُ الْجَنَّةِ.
[ ٢ / ٢٤ ]
٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيْضًا شَبِيبٌ عن شعبة عن الحكم عن مجاهد في قول الله: ﴿مجنونٌ وازدجر﴾، قالوا: استعر جنونا.
[ ٢ / ٢٤ ]
٣٩ - ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شعبة بن الحجاج عن الحكم عن مجاهد في قول الله: ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾، قال: الله، عنده علم الكتاب.
[ ٢ / ٢٥ ]
٤٠ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شعبة عن الحكم عن مجاهد في قول الله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، أن لن نعاقبه.
[ ٢ / ٢٥ ]
٤١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شعبة عن الحكم عن مجاهد في قول الله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجلٍ مسمى﴾، قال: في ألبانها وأوبارها وأشعارها حتى تصير بدنًا.
[ ٢ / ٢٥ ]
٤٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شعبة عن الحكم عن ⦗٢٦⦘ مجاهد في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: التجارة.
[ ٢ / ٢٥ ]
٤٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ آدَمَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يُخْلَقُ؛ قَالَ: وَبَقِيَتْ رِجْلاهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ [قَالَ]: يَا رَبِّ، عَجِّلْ قَبْلَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ: ﴿خُلِقَ الإنسان من عجلٍ﴾.
[ ٢ / ٢٦ ]
٤٤ - [أخبرنا] ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ [.. .. نَفَرٌ] مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعِنْدَهُ ناسٌ؛ ⦗٢٧⦘ فَقَالُوا لَهُ: ﴿وجنةٍ عَرْضُهَا [السموات والأرض أعدت للمتقين﴾]، وَكَأَنَّهُمْ تَهَيَّبُوا؛ فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَذْهَبُ [النَّهَارُ .. ..] التَّوْرَاة.
[ ٢ / ٢٦ ]
٤٥ - وَأَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَبِيبُ [عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ (؟) .. ] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿حورٌ مقصوراتٌ [فِي الْخِيَامِ﴾، .. ].
[ ٢ / ٢٧ ]
٤٦ - أخبرنا ابن وهب [قال: أخبري شبيب عن شعبة عن عمارة بن عمير [.. ..
[ ٢ / ٢٧ ]
٤٧ - أخبرنا ابن وهب] قال: أخبرني شبيب عن شعبة عن [منصور ⦗٢٨⦘ عن الشعبي أنه قال في هذه] الآية: ﴿لا جناح عليكم فيما عرضتم به [من خطبة النساء﴾، لا يأخذ] ميثاقها، ولا تنكح غيرك.
[ ٢ / ٢٧ ]
٤٨ - أخبرنا ابن وهب [قال: أخبرني شبيب عن شعبة] عن منصور عن إبراهيم أنه قال في هذه الآية: ﴿ولمن .. .. ل]، يريد الذنب ثم يدعه.
[ ٢ / ٢٨ ]
٤٩ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ والإنس﴾، قَالَ: الشَّيْطَانُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ.
[ ٢ / ٢٨ ]
٥٠ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني شبيب عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال في هذه الآية: ﴿وأخرى لم تقدروا عليها﴾، فارس والروم.
وقال في هذه الآية: ﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾، قال: خيبر.
[ ٢ / ٢٩ ]
٥١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ⦗٣٠⦘ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَعْرِفُ لَهُ، فَسَأَلَ عَبْدَ الله عن ﴿الماعون﴾، فقال: إن الْمَاعُونَ مَنْ مَنَعَ الْفَأْسَ وَالْقِدْرَ وَالدَّلْوَ، خَصْلَتَانِ مِنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ؛ فَسَأَلَهُ: ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾، قَالَ: إِنْفَاقُكَ الْمَالَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ؛ وَسَأَلَهُ عن ﴿الأواه﴾، فقال: الرحيم.
[ ٢ / ٢٩ ]
٥٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب بن سَعِيدٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الذين قتلوا في سبيل الله أموتًا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون﴾، قَالَ: أَمَا إِنَّا سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ ⦗٣١⦘ شَاءَتْ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: سَلُونِي، [فَقَالُوا]: نَحْنُ نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ، ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: سَلُونِي، [فَقَالُوا: نَحْنُ نَسْرَحُ] فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَلَمَّا رَأَوْا أَنْ لا بُدَّ لَهُمْ مِنَ الْجَوَابِ قَالُوا: رَبِّ [.. ] حَتَّى نُقْتَلَ الثَّانِيَةَ.
[ ٢ / ٣٠ ]
٥٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني [شبيب بن سعد .. ] يخطب على منبر الكوفة وهو يومئذٍ [على .. ..] حتى أسمع النساء في صفتهن، ثم [تا .. .. أبو موسى] الأشعري بناه، فقال: خصلتان [.. ..] يعوهما أن رسول الله عليه [السلام .. ]
في الدنيا فالله أحلم من أن يثنى [.. ] في الدنيا، فالله أكرم من أن يعود في [عـ .. ] من [.. ..] فيما كسبت أيديكم [ويعفو .. .
[ ٢ / ٣١ ]
٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ] عَنْ شَبِيبٍ عَنْ أَبَانِ بن أبي عياش عن سعيد [ابن جُبَيْرٍ .. عَائِشَةَ] سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قَالَتْ: فَأَيْنَ النَّاسُ يومئذٍ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: سَبَقْتِ النَّاسَ بِالسُّؤَالِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، يَا عَائِشَةُ، النَّاسُ يومئذٍ عَلَى الصِّرَاطِ، فَمِنْهُمْ من يمشي منكبًا عَلَى وَجْهِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صراط المستقيم، وَيُعْطَى كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ نُورًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَبْقَى فَيُضِيءُ لَهُ نُورُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُغَطَّى نُورُهُ وَيُخْتَطَفُ.
[ ٢ / ٣٢ ]
٥٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني شبيب عن الْمِنْهَالِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ ⦗٣٣⦘ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: الأَرْضُ كُلُّهَا يَوْمَئِذٍ نَارًا، والجنة من وراءها وَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ؛ وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ، إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَنْطُفُ عَلَى النَّاسِ مِثْلَ الثَّلْجِ حِينَ يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ، عَرَقُهُ لَيُسِيخُ فِي الأَرْضِ تِسْعَ قَامَاتٍ، ثُمَّ تُلْجِمُهُ، وَمَا نَالَهُ الْحِسَابُ مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَى الناس يلقون.
[ ٢ / ٣٢ ]
٥٦ - قَالَ سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الرَّفَثُ﴾، المباشرة، و﴿الملامسة﴾، هو الجماع.
[ ٢ / ٣٣ ]
٥٧ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة [.. .. عن أبي] صخر ⦗٣٤⦘ عن محمد بن كعب القرظي قال: الصلوات الخمس [الـ .. ..
[ ٢ / ٣٣ ]
٥٨ - أَخْبَرَنَا] ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي الأسود [.. أن رسول] الله ﷺ قال: لا يحاسب [.. ..] يرى المسلم عمله في قبره يقول: [.. ..] ولا جان يعرف [.. ..
[ ٢ / ٣٤ ]
٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ] قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ [لهيعة .. ..] عن عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد [.. ] عن القاسم بن محمد وسأله رجلٌ فقال: ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾، فقال ⦗٣٥⦘ القاسم: ما أبالي أي ذلك كان، إنما هو موعدٌ وقضاءٌ.
قال القاسم: إن موسى كان أبشر الرجلين خطبة.
[ ٢ / ٣٤ ]
٦٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبي ذئب عن ابن شهاب أنه قال: بلغنا أن ﴿المحروم﴾ المتعفف الذي لا يسأل الناس إلحافا، ولا يعرفون مكانه يتصدقون عليه.
قال: وقال لي مالك: ﴿المحروم﴾ عندي الفقير الذي يحرم الرزق.
[ ٢ / ٣٥ ]
٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبي ذئب عن ابن شهاب أنه سئل عن ﴿الماعون﴾، فقال: هو في كلام قريش المال.
[ ٢ / ٣٥ ]
٦٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: ﴿الريح العقيم﴾: الجنوب؛ فقلت له: ما الريح بالين منها، فقال: إن الله يجعل فيها ما يشاء.
[ ٢ / ٣٦ ]
٦٣ - أخبرنا ابن وهب قال: سمعت هشام بن سعد يحدث عن زيد بن أسلم أن رجلا من المنافقين قال يوما: لئن كان ما يقول حقا، يريد رسول الله، لنحن أشر من الحمير؛ فقال له رجل من الأنصار: والله، إنه لصادق، وإن ما ⦗٣٧⦘ يقول حقا، وإنك لأشر من الحمار؛ فقال: فنزل القرآن: ﴿ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا﴾.
[ ٢ / ٣٦ ]
٦٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أنه بلغه أن مروان بن الحكم قال وعنده أبو سعيد الخدري وزيد بن ثابت ورافع بن خديج: يا أبا سعيد، كيف هذه الآية: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبطن أن يحمدوا بما لم [يفعلوا﴾، .. ..] إنا لنحب أن نحمد بما لم نفعل ونفرح بما أتينا، قال: إن [.. ..] إن ناسا من المنافقين كانوا يتخلفون في زمان [رسول الله .. ..] فكان فيهم ما يحب حلفوا له ألا يتخلفوا عنهم [.. .. أن] يحمدوا بذلك، وإن كان فيهم ما يكره [فـ .. ..] عنهم؛ فقال مروان: فأين هذا من هذا [.. ..]، قال مروان: كذلك، ⦗٣٨⦘ يا زيد، قال: نعم، [صدقت (؟) .. ..]، قال أبو سعيد: وهذا يعلم ذلك، لرافع [بن خديج، .. .. بن] خديج ولكن يخشى أن يخبرك أن [تنتزعـ .. ] قلائص الصدقة؛ فلما خرجوا، قال زيد بن ثابت: يا أبا سعيد، ألا تحمدني كما شهدت لك، فقال: شهدت بالحق، قال: أولا تحمدني أن أشهد بالحق.
[ ٢ / ٣٧ ]
٦٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن رافع بن خديج أنه كان هو وزيد بن ثابت عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، فقال مروان لرافع: في أي شيءٍ أنزلت هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾، فقال رافع: نزلت في ناس من المنافقين، ثم ذكر نحو هذا الحديث إلا أنه قال: قد حمد الله على الحق أهله.
[ ٢ / ٣٨ ]
٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَصْحَابَ رسول الله ﷺ لما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وقودها الناس والحجارة﴾، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَوْقَيْنَا أَنْفُسَنَا فكيف ⦗٣٩⦘ بأهلينا، قال: تأمرونهم بطاعة الله وتنهوهم عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ.
[ ٢ / ٣٨ ]
٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي عِيسَى الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَ ابْنَ سَلامٍ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَأَخْبَرَهُ ابْنُ سَلامٍ فَأَخْطَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا حَبْرُ، تَسْأَلُ ابْنَ سَلامٍ وَتَتْرُكُنِي، قَالَ: فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الْكَبَائِرُ كُلُّ ذنبٍ أَدْخَلَ صَاحِبَهُ النَّارَ.
[ ٢ / ٣٩ ]
٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا ينضحون لناس من الأنصار بالدلاء على الثمار من أول الليل، ثم [.. ] قليلا، ثم يصلون آخر الليل، قال الله: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار [هم يستغفرون]﴾.
[ ٢ / ٣٩ ]
٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن بكير بن الأشج أنه قيل لنافع [.. .. ها] من عبد الله بن عمر، فقال: دخلنا يوما إلى المسجد فنظر [.. وا] أن يدخل هؤلاء النار، يقول الله: ﴿ما سلككم في سقر [قالوا لم نك من المصلين ولم نك] نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين [وكنا نكذب بيوم الدين﴾، .. ..] يصلون ويطعمون المسكين ولا يكذبون بيوم [الدين.
[ ٢ / ٤٠ ]
٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ:] أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿الرفث﴾، هو الجماع.
[ ٢ / ٤٠ ]
٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حازم قال: سمعت محمد ⦗٤١⦘ ابن سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ منها﴾، قَالَ: وَأَخَذَ عُبَيْدَةُ ثَوْبَهُ فَتَقَنَّعَ بِهِ وَأَخْرَجَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ جَرِيرٌ: وَحَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: ذلك القلب، الفتخة؛ قَالَ جَرِيرٌ: الْقُلْبُ السِّوَارُ، وَالْفَتْخَةُ الْخَوَاتِمُ.
[ ٢ / ٤٠ ]
٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ قَالَ: أَتَتِ امرأةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي لَطَمَ وَجْهِي، قَالَ: بَيْنَكُمُ الْقِصَاصُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تعجل بالقرآن مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ ⦗٤٢⦘ وَحْيُهُ وَقُلْ رب زدني علمًا﴾؛ قَالَ: فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أُنْزِلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بعضٍ﴾.
[ ٢ / ٤١ ]
٧٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِضُ عَلَى جِبْرِيلَ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ عَرْضَةً فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَرْضَتَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ قِرَاءَتَنَا هَذِهِ مِنَ الْعَرْضَةِ الآخِرَةِ.
[ ٢ / ٤٢ ]
٧٤ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم قال: سمعت قتادة ابن دعامة يقول في قول الله: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾، كان هذا شيءٌ جعله الله لنبيه ⦗٤٣⦘ وليس لأحد غيره، كان يدع المرأة من نسائه ما بدا له من غير طلاقٍ، فإذا شاء راجعها ويتركها كذلك [.. ..].
[ ٢ / ٤٢ ]
٧٥ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة [يقول: ﴿ناشئة] الليل﴾، حين يقبل الليل من المشرق.
[ ٢ / ٤٣ ]
٧٦ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع [قتادة بن دعامة يقول: ﴿ألم] تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مده ما بين صلاة [.. ..].
[ ٢ / ٤٣ ]
٧٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه [سمع قتادة بن ⦗٤٤⦘ دعامة .. ..] عن قول الله: ﴿الذين يجتنبون كبائر [الإثم والفواحش﴾، .. ] الرجل يلم اللمة من الزنا، واللمة من [الجماع .. ..].
[ ٢ / ٤٣ ]
٧٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم عن قتادة ابن دِعَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ﴿أصحاب الأعراف﴾، قَالَ: هُمْ قومٌ عَلَى سُورٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ.
[ ٢ / ٤٤ ]
٧٩ - قَالَ سُحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ⦗٤٥⦘ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قول الله: ﴿الذين آمنوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخرة﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْهَا بَعْدُ، وَلَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُسْأَلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، وَفِي الآخِرَةِ الْجَنَّةُ.
[ ٢ / ٤٤ ]
٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَأُنْزِلَتْ سُورَةُ ⦗٤٦⦘ الْجُمُعَةِ: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، فَقَالُ رجلٌ مِنْهُمْ: مَنْ هَؤُلاءِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وفينا سليمان الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجالٌ مِنْ هَؤُلاءِ.
[ ٢ / ٤٥ ]
٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ: ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾، هَلْ كَانَتْ إِلا وَاحِدَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهَلْ مِنْ أُولَى إِلا وَلَهَا آخِرَةٌ؛ فَقَالَ: [لله] درك، يا ابن عَبَّاسٍ، كَيْفَ قُلْتَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَلْ كَانَتْ [مِنْ أُولَى إِلا] وَلَهَا آخِرَةٌ، قَالَ: فَأْتِ بِتَصْدِيقِ مَا تَقُولُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، ﴿[وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ] جِهَادِهِ كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مرةٍ﴾، قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ أَمَرَنَا [بِالْجِهَادِ، قَالَ: قَبِيلَتَانِ مِنْ] قُرَيْشٍ: مَخْزُومٌ، وَعَبْدُ شَمْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: [صَدَقْت (؟).
[ ٢ / ٤٦ ]
٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ]: قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بلال عن جعفر بن ربيعة [.. نزلت] في أهل قباء: ﴿فيه رجالٌ يحبون [أن يتطهروا والله يحب المطهرين]﴾، وكانوا [.. ..
[ ٢ / ٤٧ ]
٨٣ - أخبرنا ابن وهب] قال: أخبرني [.. عن] المسيب بن رافع ومجاهد بن جبر في قول الله: ﴿إن ارتبتم ⦗٤٨⦘ فعدتهن ثلاثة أشهرٍ﴾، قالا: اللاتي لم تبلغن المحيض، ﴿إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهرٍ﴾، واللاتي قد قعدن من المحيض فعدتهن ثلاثة أشهر؛
قال: وقال لي مالك مثله.
[ ٢ / ٤٧ ]
٨٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني العطاف بن خالد في قول الله: ﴿وجيء يومئذٍ بجهنم﴾، قال: يقال: يؤتى بجهنم يوم القيامة، يأكل بعضها بعضا يقودها سبعون ألف ملك، فإذا رأت الناس، فذلك قول الله: ﴿إذا رأتهم من مكانٍ بعيدٍ سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾، قال: فإذا رأيتم زفرت زفرة فلا يبقى نبيٌ ولا صديقٌ إلا برك لركبتيه، يقول: يا رب، نفسي، نفسي، ويقول رسول الله: يا رب، أمتي، أمتي.
[ ٢ / ٤٨ ]
٨٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني العطاف في قول الله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: بلغني أن العضين السحر.
[ ٢ / ٤٨ ]
٨٦ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني رجلٌ أن الحسن كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثاما، عذاب الله كله.
[ ٢ / ٤٩ ]
٨٧ - وقال الحسن في قول الله: ﴿كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس﴾، قال: كنتم خير الناس للناس.
[ ٢ / ٤٩ ]
٨٨ - وقال الحسن في قول الله: ﴿الصمد﴾، الذي يصمد إليه في الحوائج، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾.
[ ٢ / ٤٩ ]
٨٩ - وَقَالَ الْحَسَنُ عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا [بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ]﴾، قَالَ: بِالسَّيْفِ.
[ ٢ / ٤٩ ]
٩٠ - وقال الحسن في قول الله: ﴿لا يشهدون الزور﴾، قال: [الشرك].
[ ٢ / ٥٠ ]
٩١ - وقال الحسن في قول الله: ﴿طه﴾، قال: يا محمد؛ وقوله: ﴿ياسين﴾، قال: يا إنسان.
[ ٢ / ٥٠ ]
٩٢ - [أخبرنا] ابن وهب قال: وأخبرنا أيضًا عن ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَقَدْ [خلقنا الإنسان في] كبدٍ﴾، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ شيءٍ هَكَذَا عَلَى أربع، وخلق [..
[ ٢ / ٥٠ ]
٩٣ - أخبرنا ابن وهب قال: .. ] وقال عن مجاهد في قول الله: ⦗٥١⦘ خذوا زينتكم [عند كل مسجدٍ﴾ .. ..
[ ٢ / ٥٠ ]
٩٤ - أخبرنا ابن وهب قال: .. ..] وقال عن مجاهد في قول الله: [.. ..] وقص الشارب وتقليم [الأظفار .. ..
[ ٢ / ٥١ ]
٩٥ - أخبرنا ابن وهب قال: .. .. في قول] الله: ﴿قل للذين آمنوا [.. ..]﴾، قال في [الصعـ .. ..] الخلق والمغفرة وهم يكفرون به.
[ ٢ / ٥١ ]
٩٦ - وقال عن مجاهد في قول الله: ﴿اليوم نقول لجهنم هل امتلأت ⦗٥٢⦘ وتقول هل من مزيدٍ﴾، قال: تقول. هل في من سعةٍ.
[ ٢ / ٥١ ]
٩٧ - وقال عن الحسن في قول الله: ﴿وجعل بينكم مودة ورحمة﴾، قال: المودة الجماع، والرحمة الولد.
[ ٢ / ٥٢ ]
٩٨ - وقال الحسن في قول الله: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾، فالفضل الإسلام، والرحمة القرآن.
[ ٢ / ٥٢ ]
٩٩ - وقال عن مجاهد في قول الله: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، قال: ما جهلوه في الدنيا عملوه في الآخرة.
[ ٢ / ٥٢ ]
١٠٠ - وقال مجاهد في قول الله: ﴿الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتًا من أنفسهم﴾، قال: التثبت الذين يثبتون أين يضعون أموالهم.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٠١ - وقال مجاهد في قول الله: ﴿الوسواس الخناس﴾، قال: هو الشيطان على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خنس وانقبض.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٠٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أيضا عن الحسن في قول الله: ﴿السر وأخفى﴾، قال: السر ما تتحدث به أنت وصاحبك، وأخفى ما تحدث به نفسك.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٠٣ - وقال الحسن في قول الله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، وقوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين وأوحينا إلى أم موسى﴾، إلهامٌ ⦗٥٤⦘ ألهمهم.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٠٤ - قال الحسن في قول الله: ﴿الكاظمين الغيظ عن الأرقى والعافين عن [الناس]﴾، إذا جهلوا عليهم.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٠٥ - وقال مجاهد في قول الله: ﴿وظلٍ من يحمومٍ﴾، [.. ..] جهنم، لا باردٍ ولا كريمٍ، قال: لا بارد المدخل ولا كريم [..
[ ٢ / ٥٤ ]
١٠٦ - أخبرنا] ابن وهب قال: أخبرني محمد بن سعيد عن أبي [.. محمد بن كعب] القرظي قال: ﴿قاصرات الطرف [عينٌ﴾ .. .. ـن] لا يبغين غيرهم.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٠٧ - [.. ] والموت ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾، ثم تلا حتى بلغ: ﴿نزلا من عند الله وما عند الله خيرٌ للأبرار﴾.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٠٨ - وقال القرظي في قول الله: ﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾، قال: يدخل من ليل الشتاء في نهار الصيف، ويدخل من نهار الصيف في ليالي الشتاء.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٠٩ - وقال القرظي في قول الله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾، مغرب الشتاء، ومغرب الصيف، ومشرق الشتاء، ومشرق الصيف.
[ ٢ / ٥٥ ]
١١٠ - وقال القرظي في قول الله: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾، كانوا قليلا من الليل ما ينامون.
[ ٢ / ٥٦ ]
١١١ - قَالَ سُحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت نافعا مولى ابن عمر سئل عن قول الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾، أجوف مكة أم حولها، فقال: جوف مكة؛
وقال ذلك عبد الرحمن بن هرمز الأعرج.
[ ٢ / ٥٦ ]
١١٢ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حرملة بن عمران التجيبي أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر يقول: يوم ﴿شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم﴾، قال: جلودهم الفروج.
[ ٢ / ٥٧ ]
١١٣ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حرملة بن عمران أنه سمع عمر بن عبد الله مولى غفرة يقول: إذا سمعت الله يقول: ﴿كلا﴾، فإنما يقول: كذبت؛ وإذا [سمعت الله يقول (؟)]: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾، قال: يريد أستاههم.
[ ٢ / ٥٧ ]
١١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سِمْعَانَ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ [يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ] عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَا [كَانَ لرسولٍ أَنْ يَأْتِيَ بآيةٍ إِلا بِإِذْنِ الله لكل أجلٍ كتابٌ﴾ [.. ] نَرَاكَ تَمْلِكُ شَيْئًا [.. ..] اللَّه كُلَّ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنَ الأَرْزَاقِ، الْمَصَائِبُ وَمَا يُقْسَمُ، إِلا السَّعَادَةَ وَالشِّفَاءَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، قَدْ فُرِغَ مِنْ ذَلِكَ.
[ ٢ / ٥٨ ]
١١٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: كان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم أشركوا فيها، فأنزل الله: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف﴾، فقال ربيعة: خالصة من ⦗٥٩⦘ الشرك.
[ ٢ / ٥٨ ]
١١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ فِي الصَّلاةِ أَجَابَهُ مَنْ وَرَاءَهُ، وَإِذَا قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ حَتَّى يَقْضِيَ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةَ؛ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثم نزل: ﴿إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾، فقرأ ونصتوا، ثم نزل: ﴿حافظوا عل الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، قَالَ الْقُرَظِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ ذُكِرَ مِنَ الْقُنُوتِ فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ الطَّاعَةُ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ تَصِيرُ إِلَى الطَّاعَةِ، قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وقوموا لله قانتين﴾، وَهِيَ، يَا هَذَا، سَاكِتِينَ.
[ ٢ / ٥٩ ]
١١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فله خيرٌ منها ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، يَقُولُ: مَنْ جَاءَ بِشَهَادَةِ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَهِيَ الْحَسَنَةُ، وَمَنْ جَاءَ بِالشِّرْكِ، فَهِيَ السَّيِّئَةُ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا أَبَا طَالِبٍ إِلَى شَهَادَةِ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالَ: إِنَّ يَهُودًا سَيَأْتُونَكَ فَيَسْأَلُونَكَ عَنْ مِفْتَاحِ هَذَا الأَمْرِ، فَقُلْ: شَهَادَةُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
[ ٢ / ٦٠ ]
١١٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ ⦗٦١⦘ النَّبِيِّ قَالَتْ: مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ إِلا فِي الْمُؤَذِّنِينَ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالحًا وقال إنني من المسلمين﴾.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵇.
[ ٢ / ٦٠ ]
١١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ وَبْرَةَ الْكَلْبِيَّ قَدِمَ بتجارةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خيرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ والله خير الرازقين﴾.
[ ٢ / ٦١ ]
١٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد عن يزيد بن أبي ⦗٦٢⦘ حبيب في قول الله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيلٍ﴾، إن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد وكانوا تصيبهم الجنابة، ولا ماء عندهم، فيريدون الماء ولا يجدون ممرا إلا في المسجد، فأنزل الله: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيلٍ﴾.
[ ٢ / ٦١ ]
١٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد عن هشام بن عروة قال: ما سمعت أبي عروة بن الزبير يأول آية قط.
[ ٢ / ٦٢ ]
١٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد ومالك عن يحيى ⦗٦٣⦘ ابن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا سئل عن القرآن قال: إنا لا نقول في القرآن شيئا؛ إلا أن مالكا قال في الحديث: إذا سئل عن تفسير آيةٍ في القرآن.
[ ٢ / ٦٢ ]
١٢٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنِ ⦗٦٤⦘ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: تَمَارَا رَجُلانِ فِي الْمَسْجِدِ ﴿الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى من أول يومٍ﴾، فَقَالَ رجلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: هُوَ مَسْجِدِي هَذَا.
[ ٢ / ٦٣ ]
١٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبي الزناد عن أبيه عن خارجة ابن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: الْمَسْجِدُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ ﴿أسس على التقوى من أول يومٍ﴾، هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي أُنَيْسَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يُحَدِّثُ [عَنْ أَبِيهِ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الْمَسْجِدُ الَّذِي ﴿أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾، [هُوَ مَسْجِدِي هَذَا]، يَعْنِي مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٢٦ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث [بن سعد أن معمر بن]⦗٦٥⦘ أبي حبيبة المديني حدثه أنه بلغه في قول الله: ﴿يخرج من بيت الصلب [والترائب﴾، .. .. عصارة] القلب من هناك يكون الولد.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٢٧ - أخبرنا ابن وهب [قال: .. ..] بن أبي الوضاح عن بعض علمائهم قال: من فسر [.. ..] وإن أخطأ، قال: بعضهم: إن أصاب إثمٌ وإن أخطأ [.. ..
[ ٢ / ٦٥ ]
١٢٨ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني] الليث أيضا عن بعض [.. ] في هذه الآية: ﴿كأنهن [بيضٌ مكنونٌ﴾ .. ..] اللؤلؤ في بياض [.. ].
[ ٢ / ٦٥ ]
١٢٩ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني الليث قال: حدثني ⦗٦٦⦘ من سمع محمد بن كعب القرظي يقول في قول الله: ﴿زيتونةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيةٍ يكاد زيتها يضيء﴾، قال: لو أن زيتونة كانت في وسط الزيتون لا تصيبها الشمس عند مطلعها حين تطلع ولا عند غروبها حين تغرب، فأصفى زيتها زيتونها ذلك لأشفى على أن يضيء.
[ ٢ / ٦٥ ]
١٣٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ وَحَمَّادِ بْنِ هِلالٍ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا أمير ⦗٦٧⦘ المؤمنين، ما ﴿الذاريات ذروًا فالحاملات وقرًا﴾، فقال: ثكلتك أمك، يا ابن الْكَوَّاءِ، سَلْ تَفَقُّهًا، وَلا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا؛ قَالَ:، وَاللَّهِ، إِنْ سَأَلْتُكَ إِلا تَفَقُّهًا فَقَالَ: فَتِلْكَ الرِّيحُ وَالسَّحَابُ تَحْمِلُ الْمَطَرَ؛ قَالَ: فَمَنِ الْقَوْمُ ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَوَّلا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِثْلَ قَوْلِهِ: قال له علي: فأولائك قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ قَتَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ؛ قَالَ: فَمَنِ الْقَوْمُ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يحسبون أنهم يحسنون صنعًا﴾، قال: أولائك أقوامٌ كَانُوا عَلَى حسناتٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ فَمَلُّوهَا وَبَدَّلُوهَا بِغَيْرِهَا، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؛ ثُمَّ أَدْخَلَ عليٌ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْهُمْ ببعيدٍ، ثَلاثَ مراتٍ.
[ ٢ / ٦٦ ]
١٣١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر عن محمد بن كعب ⦗٦٨⦘ القرظي، قال أَبُو صَخْرٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَا يَقْتَتِلانِ وَيَنْتَفِلانِ نَفَلا فَوَجَدَا سَيْفًا مُلْقًى فَخَرَّا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ سَعْدٌ: هُوَ لِي، فَقَالَ [الأَنْصَارِيُّ]: بَلْ، هُوَ لِي، فَتَنَازَعَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ إن أيسر ما يكون لأن يكون [.. ..] جمعيًا، وَخَرَرْنَا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ: لا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكَ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ [اللَّهِ .. ] الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَيْسَ لَكَ، يَا سَعْدُ، وَلا لَكَ [.. ..]: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ [فَاتَّقُوا اللَّهَ] وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بينكم وأطيعوا الله ورسوله﴾، يَقُولُ: [.. ] لمحمدٍ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى] والمساكين وابن السبيل﴾.
[ ٢ / ٦٧ ]
١٣٢ - قَالَ أَبُو صَخْرٍ: وَحَدَّثَنِي [مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ .. ..] مِنَ الْيَهُودِ مَرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، مَا الآيَةُ مِنَ الْقُرْآنِ أُنْزِلَتْ فِي كِتَابِكُمْ لا أَرَاكُمْ تَرْفَعُونَ بِالْيَوْمِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ رَأْسًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أُنْزِلَتْ في التوراة أَوْ إِنْجِيلٍ جَعَلْنَا الْيَوْمَ ⦗٦٩⦘ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لَنَا عِيدًا مَا بَقِينَا؛ فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ آيَةٍ هِيَ، وَيْحَكَ، قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكم الإسلام دينًا﴾، قَالَ: فَتَبَسَّمَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، وَتَدْرِي مَتَى نَزَلَتْ، قَالَ: لا أَدْرِي، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ واقفٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهَلْ تَزَالُ لَنَا عَرَفَةُ عِيدًا مَا كَانَ الإِسْلامُ.
[ ٢ / ٦٨ ]
١٣٣ - قال: وأخبرني أبو صخر قال: وأخبرني محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، يقول: إن ناسا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر، يا محمد، فلا تكونن صلاتك ولا نحرك إلا لي.
[ ٢ / ٦٩ ]
١٣٤ - قَالَ أَبُو صَخْرٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: انْحَرْ وَارْجِعْ، فَقَامَ ⦗٧٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ فَخَطَبَ النَّاسَ خُطْبَةَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَنَحَرَهَا؛ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿فصل لربك وانحر﴾.
[ ٢ / ٦٩ ]
١٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾، يقول: اصبروا على دينكم وصابروا الوعد الذي وعدتم عليه، ورابطوا عدوي وعدوكم حتى يترك دينه لدينكم، واتقوا الله فيما بيني وبينكم، لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني؛ فذلك حين يقول: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾.
[ ٢ / ٧٠ ]
١٣٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي [مُعَاوِيَةَ] الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسًا أتاني [رجلٌ (؟)] فسألني عن ﴿العاديات ضبحًا﴾، فَقُلْتُ: الْخَيْلُ ⦗٧١⦘ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ [يَصْنَعُونَ] طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ؛ فَانْتَقَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ تَحْتَ [سِقَايَةِ زَمْزَمَ]، فَسَأَلَهُ عن ﴿العاديات ضبحًا﴾، فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، [سَأَلْتُ عَنْهَا] ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي؛ فَلَمَّا وَقَفَ [عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ] بِمَا لا عِلْمَ لَكَ بِهِ؛ وَاللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لأَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الإِسْلامِ لَبَدْرٌ وَمَا [كَانَ مَعَنَا إِلا فَرَسَانِ]، فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، فَكَيْفَ تَكُونُ ﴿العاديات ضبحًا﴾، إنما ﴿العاديات ضبحًا﴾ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى منىً، فاوروا [النيران .. ..]، وكانت ﴿فالمغيرات صبحًا﴾، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، فَذَلِكَ جمعٌ، وَأَمَّا قوله: ﴿فأثرن به نقعًا﴾، فَهِيَ نَقْعُ الأَرْضِ حِينَ تَطَأُهَا أَخْفَافُهَا وَحَوَافِرُهَا؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عليٌ.
[ ٢ / ٧٠ ]
١٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عن القرظي أنه قال في هذه الآية: ﴿فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين﴾، يقول: إنكم لا تستطيعون أن تضلوا بآلهتكم أحدا إلا أحدا قد حق عليه العذاب مني.
[ ٢ / ٧١ ]
١٣٨ - قال: وأخبرني أبو صخر عن القرظي في هذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾، يقول: هي للناس أجمعين.
قال أبو صخر: وقال زيد بن أسلم: إنما هي للمشركين.
[ ٢ / ٧٢ ]
١٣٩ - قال ابن وهب: وأخبرني أبو صخر عن القرظي أنه قال في هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾، يقول: ترك الصلاة.
[ ٢ / ٧٢ ]
١٤٠ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عبد الله بن عياش: قال: أبو صخر ⦗٧٣⦘ عن أبي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ جاء إليه رجلٌ فسأله، فقال: أرأيتك ابن نوح أَمِنْهُ، فسبح طويلا، ثم قال: لا إله إلا الله، يحدث الله محمدا: ﴿ونادى نوحٌ ابنه﴾، وتقول ليس منه، ولكنه خالفه في العمل، فليس منه من لم يؤمن.
قال أبو معاوية: فسألته عن ذلك ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح، فقال: أما امرأة لوط فكانت تدل على الأضياف، وأما امرأة نوح فلا علم لي بها.
[ ٢ / ٧٢ ]
١٤١ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني أبو صخر عن القرظي عن حاطب ابن أبي بلتعة حين كتب بالكتاب إلى أهل مكة مثل حديث ابن شهاب.
[ ٢ / ٧٣ ]
١٤٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر عن القرظي أنه كان ⦗٧٤⦘ يقول في هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: كان القوم في سبيل الله فيتزود الرجل، فكان أفضل زادًا من الآخرة، أنفق الموسر حتى لا يكاد يبقى من زاده شيءٌ، أحب أن يؤاسي صاحبه، فأنزل الله: ﴿وأنفقوا [في سبيل الله] ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾.
[ ٢ / ٧٣ ]
١٤٣ - قال: وأخبرني أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول [في هذه الآية]: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وحلق الرأس، وأخذ من [الشاربين واللحية] والأظفار، والطواف بالبيت وبالصفا والمروة.
[ ٢ / ٧٤ ]
١٤٤ - قال: أخبرنا ابن وهب [قال: أخبرني أبو صخر] عن القرظي أنه ⦗٧٥⦘ كان يقول في هذه الآية: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾، القانع [الذي يقنع بالشيء] اليسير ويرضى به، والمعتر الذي يمر بجانبه، لا يسأل شيئا، فذلك المعتر.
[ ٢ / ٧٤ ]
١٤٥ - [أخبرنا ابن وهب] عن أبي صخر عن القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم [تكن آمنت من قبل] أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يقول: إذا جاءت الآيات [لم ينفع نفسا إيمانها،] يقول: طلوع الشمس من مغربها.
[ ٢ / ٧٥ ]
١٤٦ - وقال أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول في المحروم: الرجل ⦗٧٦⦘ صاحب الحرث بين الحروث يزرعون جميعا فيطعم بعضهم نفع زرعه ويحرمه الآخر، فعليهم أن يجبروه بينهم؛ فقال: ﴿أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون﴾، قال: ﴿وغدوا على حردٍ قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون﴾، قال: جميع الناس كلهم يقولون: المحارف في التجارة.
[ ٢ / ٧٥ ]
١٤٧ - قال أبو صخر عن القرظي أنه قال: في هذه الآية: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريكٌ في الملك ولم يكن له وليٌ من الذل وكبره تكبيرا﴾، قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدا، وقالت العرب: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك؛ وقال ⦗٧٧⦘ الصائبون والمجوس: لولا أولياء الله لذل الله، فأنزل الله: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريكٌ في الملك ولم يكن له وليٌ من الذل وكبره﴾ أنت، يا محمد، عما يقولون، ﴿تكبيرا﴾.
[ ٢ / ٧٦ ]
١٤٨ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، يقول: فالق الحب والنوى، فالق الإصباح؛ وقال في: ﴿غاسقٍ إذا وقب﴾، [.. ..]: النهار إذا دخل في الليل.
[ ٢ / ٧٧ ]
١٤٩ - قال أبو صخر عن القرظي أنه قال في هذه الآية: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾، أتى رهطٌ إلى رسول الله فقالوا: يا رسول الله، إن المدينة قد ضاق علينا ترابها وسباخها، فأذن لنا نخرج ⦗٧٨⦘ إلى هذه الحرة فنكون منك قريبا، [.. ..] إلى حرتنا هذه، فقعد رهطٌ من أصحاب النبي فيهم محمد بن مسلمة الأنصاري [.. ] هم، فقال بعضهم: ما تقولون في هؤلاء الذين خرجوا إلى هذه الحرة، فقالوا: اسأل [.. ا] وهم إخواننا وقد أذن لهم نبينا، فقالت طائفةٌ من القوم لعمر: والله، ما [.. ..] خير حين تركوا مجالستنا ومسجدنا، وأن يحضروا معنا؛ وخرجوا إلى [.. ] الحرة ليس بيننا وبينهم إلا دعوة، فأكثروا القول في ذلك الطائفتان جميعا [.. ﴿فما لكم] في المنافقين فئتين﴾، وذلك: تريدون أن تقتتلوا فيهم فأنا أخبركم خبرهم، فإن الله ﴿أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا﴾، للذين كفروا، ﴿لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله﴾.
[ ٢ / ٧٧ ]
١٥٠ - أخبرنا أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي أن ناسا من أهل مكة اتعدوا ليخرجوا إلى رسول الله حتى إذا اجتمعوا، خرجوا إليه حتى قدموا عليه المدينة فبايعوه وأقروا بالإسلام؛ ثم مكثوا ما شاء الله أن يمكثوا فخرجوا ⦗٧٩⦘ من المدينة فارتدوا عن إيمانهم حتى لحقوا بقومهم كفارا، فأنزل الله فيهم: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حقٌ وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولائك جزاءهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾، ثم تعطف عليهم برحمته فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾، لأولائك القوم، ﴿فإن الله غفورٌ رحيمٌ﴾.
[ ٢ / ٧٨ ]
١٥١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم عن سليمان ⦗٨٠⦘ الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال: كنا جلوسا إلى كعب أنا وربيع بن خثيم وخالد بن عرعرة ورهطٌ من أصحابنا فأقبل ابن عباس رجلٌ جميلٌ حسن الشعرة، فقال القوم: هذا ابن عم نبيكم فأوسعوا له؛ فجلس إلى جنب كعب فقال: يا كعب، كل القرآن قد علمت فيما أنزل غير ثلاثة أمور، إن كان لك بها علمٌ فأخبرني عنها؛ أخبرني ما ﴿سجينٌ﴾، وما ﴿عليون﴾، وما ﴿سدرة المنتهى﴾، وما قول الله لإدريس: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال كعب: أما [سجين فإنها] الأرض السابعة السفلى وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس، وأما [عليون فإنها] السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين، وأما إدريس فإن الله أوحى [إليه إني رافعٌ] لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، فأحب أن تزداد عملا، فأتاه خليلٌ له [من الملائكة]، فقال له: إن الله أوحى إلي كذا وكذا، فكلم لي ملك الموت فليؤخرني حتى [أزداد عملا]؛ فحمل بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء [الرابعة تلقاهم ملك] الموت منحدرا فكلمه، فكلمه ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: [أين إدريس]، فقال: ها هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: فالعجب بعثت قبل [أن] [أقبض روح إدريس] في السماء الرابعة وهو في الأرض؛ فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض، فقبض روحه هناك؛ فذلك قول الله ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، وأما سدرة المنتهى، فإنها سدرة على رؤوس حملة ⦗٨١⦘ العرش ينتهي إليها علم الخلائق، ثم ليس لأحد وراءها علمٌ، فلذلك سميت سدرة المنتهى لانتهاء العلم إليها.
[ ٢ / ٧٩ ]
١٥٢ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ حَدَّثَهُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ أن عليًا سئل عن ﴿البيت المعمور﴾، قَالَ: هُوَ بيتٌ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِي آخِرِ الأبد.
[ ٢ / ٨١ ]
١٥٣ - قال جرير: وحدثني حميد بن قيس عن مجاهد قال: هذا البيت الكعبة رافع أربعة عشر بيتا، في كل سماءٍ بيتٌ وفي كل أرضٍ بيتٌ، كل بيتٍ منها حذو صاحبه، لو وقع، وقع عليه؛ إن هذا الحرم حرم مناه من السموات ⦗٨٢⦘ السبع والأرضين السبع.
[ ٢ / ٨١ ]
١٥٤ - قال جرير: وحدثني حميد بن قيس عن مجاهد قال: كان موضع البيت على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض مثل الزبدة البيضاء، ومن تحته دحيت الأرض.
[ ٢ / ٨٢ ]
١٥٥ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حَازِمٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنِ ﴿الأَوَّاهِ﴾، قَالَ: هُوَ الدَّعَّاءُ.
[ ٢ / ٨٢ ]
١٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ [حازم] عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: ﴿الأواب﴾، الذي يذنب، ثم يتوب، ثم يذنب [ثم يتوب (؟)].
[ ٢ / ٨٣ ]
١٥٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول في قول الله: ﴿البيت [العتيق﴾، العتيق]، اعتقه من الجبابرة.
[ ٢ / ٨٣ ]
١٥٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع [قتادة (؟) .. .. ول] كانت العرب في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة تفاخروا بآبائهم وذكروا [أيام .. .. الجاهلية]، وكان ذلك أمرهم يومهم أجمع؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله في ذلك اليوم [كذكركم آبائكم] أو أشد ذكرا﴾.
[ ٢ / ٨٣ ]
١٥٩ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع رجلا يسأل [الحسن]: يا أبا سعيد، ما ﴿الجوار الكنس﴾، فقال: النجوم.
[ ٢ / ٨٤ ]
١٦٠ - وقال جرير: حدثني الحجاج [.. ..] قال: سألت أبا الشعثاء جابر بن زيد عن ﴿الجوار الكنس﴾، فقال: هي البقر إذا كنست كوانسها.
قال يونس: قال ابن وهب: يريد بالكنس إذا انفرت من الذباب.
قال جرير: وحدثني الصلت بن راشد عن مجاهد مثل ذلك.
[ ٢ / ٨٥ ]
١٦١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أن زبيد الإِيَامِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ مُرَّةَ بْنِ شُرَاحِيلَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، وَحَقُّ تُقَاتِهِ أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلا يُنْسَى، وَيُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ.
[ ٢ / ٨٥ ]
١٦٢ - قَالَ مُرَّةُ: وَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ قَوْلِ الله: ﴿وأتى المال على ⦗٨٦⦘ حبه﴾، فَقَالَ: أَنْ يُعْطِيَهُ صَحِيحًا شَحِيحًا يَأْمُلُ الْعَيْشَ ويخشى الفقر.
[ ٢ / ٨٥ ]
١٦٣ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ سَاعِيًا، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهِ يَتَلَقَّوْنَهُ؛ فَرَجَع عَنْهُمْ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجَ إِلَيَّ بَنُو الْمُصْطَلِقِ لِيَقْتُلُونِي وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ؛ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَا قَالَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا لِيُصْدِقَنَا، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَتَلَقَّاهُ لِنُكْرِمَهُ، فَبَلَغَنَا رُجُوعُهُ وَالَّذِي قال؛ فنزل القرآن: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فاسقٌ بنبإٍ ⦗٨٧⦘ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بجهالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فعلتم نادمين﴾.
[ ٢ / ٨٦ ]
١٦٤ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول: بعث شعيب النبي إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة غيضة [مو .. ..] شجر ملتفٌ؛ فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا ورفع لهم [العذاب] كأنه سحابة؛ فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها؛ فلما كانوا [تحتها مطرت] عليهم نارا؛ قال: فذلك قول الله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ [كَانَ عَذَابَ يومٍ] عظيمٍ﴾.
قال قتادة: وأما ﴿الرس﴾، فإنها بقريةٍ من اليمامة يقال لها الفلج.
[ ٢ / ٨٧ ]
١٦٥ - [أخبرنا ابن وهب] قال: حدثني جرير بن حازم عن ابن عمارة ⦗٨٨⦘ عن سليمان بن أبي وائل عن ابن [مسعود .. ..] بمكة حين أسلمت أكون تحت أستار الكعبة بالنهار، فإذا كان [الليل (؟) .. ..] فخرجت ليلة فجعلت أطوف بالبيت، فإذا ثلاثة رهطٍ [يطوفون .. رجلٌ من] ثقيف ورجلان من قريش، أو رجلٌ من قريش ورجلان من ثقيف؛ فقال [أحدهم: .. ..] يسمع ما نقول، فقال أحدهم: أما ما جهرنا به فيسمعه، وأما [خـ .. ..] يسمعه، قال الآخر: لئن كان يسمع ما نجهر به إنه ليسمع ما نخافت به، وقال الآخر: ما يسمع شيئا من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾، إلى قوله: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم﴾.
[ ٢ / ٨٧ ]
١٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيُّ عَنْ ⦗٨٩⦘ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَكُونُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رجلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لا يَدْرُسُهَا أحدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ؛ قَالَ رَبِيعَةُ: فَكُنَّا نَرَاهُ الْقُرَظِيَّ.
[ ٢ / ٨٨ ]
١٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: التي إذا رأيتها استقذرتها، فلا بأس أن تضع الخمار والجلباب وأن تراها.
[ ٢ / ٨٩ ]
١٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن عمر عن ربيعة أنه قال في قول الله: ﴿من لم يستطع منكم طولا أن ينكح﴾، قال ربيعة: الطول الهوى؛ قال: ينكح الأمة إذا كان هواه فيها.
[ ٢ / ٨٩ ]
١٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن سعد بن أبي الصعبة عن عبد الجليل بن حميد حدثه أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله: ﴿اعملوا آل داود شكرا وقليلٌ من عبادي الشكور﴾، قال: قولوا الحمد لله.
[ ٢ / ٩٠ ]
١٧٠ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عبد الملك بن محمد الأنصاري ⦗٩١⦘ أن عمرة بنت حزم أخت عمرو بن حزم كانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها يوم أحد، وكانت له منها ابنةٌ فأتت رسول الله تطلب ميراث ابنتها من أبيها، ففيهما نزلت هذه الآية: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾؛ قال: وكان فينا بنو غنم، إذا مات الرجل في الجاهلية لم يرثه إلا أكبر ولده ماله كله، وما كان غيرنا من قبائل العرب في الجاهلية إذا مات الرجل تزوج ابنه امرأته وأخذ ماله كله إذا كانت تحته غير أمه.
[ ٢ / ٩٠ ]
١٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال قال: بلغني أن الله لما أنزل: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾، قال: المنافقون، استقرض الغني من الفقير، إنما يستقرض الفقير من الغني، فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقيرٌ ونحن أغنياء﴾.
[ ٢ / ٩١ ]
١٧٢ - أخبرنا ابن وهب عن خالد بن يزيد عن سعيد عن القرظي أنه ⦗٩٢⦘ سمعه وهو يقول: ما من نفسٍ يوم القيامة صالحة ولا غيرها إلا وهو يلوم نفسه، وهو قول الله: ﴿النفس اللوامة﴾.
[ ٢ / ٩١ ]
١٧٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن سُلَيْمٍ الْمُرَادِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين﴾، أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ بِسَحَرٍ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا قُصَيُّ، يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ، يَا آلَ هَاشِمٍ، يَا آلَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، النَّجَا، النَّجَا صُبِّحْتُمْ، صُبِّحْتُمْ، فَأَتَوْهُ خَائِفِينَ عَلَيْهِ؛ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ: إِنَّمَا مَثَلِي مَثَلُ رجلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: غُشِيتُمْ؛ ⦗٩٣⦘ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ الْغَارَةَ وَمَرَّ عَلَى الْقَتْلَى فَصَدَّقَهُ الْمُصَدِّقُونَ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَهُ الْمُكَذِّبُونَ فَهَلَكُوا؛ وَأَنَا النَّذِيرُ وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ، وَالسَّاعَةُ الموعد.
[ ٢ / ٩٢ ]
١٧٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سَعْدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: أَدْنَى الْحِينِ سنةٌ.
[ ٢ / ٩٣ ]
١٧٥ - ابن وهب قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: سألته عن هذه الآية فلم أجد أحدا يخبرني عنها: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فقيل لي في المنام: سألت عن هذه الآية فلم تجد أحدا يخبرك عنها، فقال: نعم، فقال: هم ⦗٩٤⦘ الذين يتجبرون ولا يتكبرون.
[ ٢ / ٩٣ ]
١٧٦ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالسكينة والوقار، ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قالوا سدادا من القول.
[ ٢ / ٩٤ ]
١٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ لِصَلاةِ الْوُسْطَى: صَلاةُ الصُّبْحِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ أَبِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَقُولُ ذَلِكَ لأَنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي النَّهَارِ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي اللَّيْلِ، وَالصُّبْحَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ.
[ ٢ / ٩٤ ]
١٧٨ - أخبرنا ابن وهب قال: وسمعت مالك بن أنس يقول ذلك.
[ ٢ / ٩٥ ]
١٧٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الصَّلاةُ الْوُسْطَى صَلاةُ الصُّبْحِ، تُصَلَّى فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَبَيَاضِ النَّهَارِ، وَهِيَ أَكْثَرُ الصَّلاةِ تَفُوتُ النَّاسَ.
[ ٢ / ٩٥ ]
١٨٠ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني القاسم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الصُّبْحُ.
[ ٢ / ٩٥ ]
١٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بن أسلم عن أبيه في قول الله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرجٍ﴾، قَالَ: الْحَرَجُ الضِّيقُ؛ وَإِنَّ ⦗٩٦⦘ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الْحَرَجِ، فَقَالَ: الضِّيقُ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.
[ ٢ / ٩٥ ]
١٨٢ - [أَخْبَرَنَا] ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [.. ..] عِنْدَهُ رجلٌ مِنَ الْعَرَبِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرجٍ﴾، ثُمَّ قَالَ لِلْعَرَبِيِّ: مَا الْحَرَجُ مِن [.. ..]، قَالَ: الضِّيقُ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.
[ ٢ / ٩٦ ]
١٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ [قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ] بْنُ عيينة عن عبيد الله ابن أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ: ﴿[وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ] فِي الدين من حرجٍ﴾، قال: هل هاهنا مِنْ هُذَيْلٍ أحدٌ، فَقَالَ رجلٌ: نَعَمْ، أَنَا، فَقَالَ: مَا [.. ] فِيكُمْ، فَقَالَ: الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَهُوَ ذَلِكَ.
[ ٢ / ٩٦ ]
١٨٤ - أَخْبَرَنَا [ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زيد] بن أسلم عن أبيه في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفةٌ في دين الله﴾، قال: لا ⦗٩٧⦘[.. ..] هما من إقامة الحد عليهما.
[ ٢ / ٩٦ ]
١٨٥ - قال: وسألت الليث بن سعد عن [قول الله: ﴿ولا يأب] الشهداء إذا ما دعوا﴾، قال: ذلك إذا شهد قبل ذلك، فلا يأب أن يؤدي شهادته، فقلت له: فقول رسول الله: حتى يشهد الرجل ولم يستشهد، فقال: الذي يقع في قلبي من ذلك وأظنه الذي يشهد بما لم يعلم.
فقلت له: مثل شهادة الزور، قال: نعم.
[ ٢ / ٩٧ ]
١٨٦ - قال: وحدثني ابن زيد بن أسلم عن أبيه في قول الله: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾، قال: ذلك إذا شهدتم، ثم دعي إلى شهادته لا ينبغي له إلا أن يأتي يشهد.
[ ٢ / ٩٧ ]
١٨٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حماد بن زيد عن يونس بن عبيد عن الحسن وعكرمة في هذه الآية: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾، قال أحدهما: إذا دعي يشهد فلا يأب، وقال الآخر: إذا شهد فلا يأب أن يشهد.
[ ٢ / ٩٨ ]
١٨٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بن أسلم عن أبيه في قول الله: ﴿واذكروا الله في أيامٍ معدوداتٍ﴾، قال: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق؛ والأيام المعدودات: أيام التشريق.
[ ٢ / ٩٨ ]
١٨٩ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني الحارث بن نبهان عن غالب بن عبيد الله عن مجاهد قال: الأيام المعلومات العشر، والأيام المعدودات: أيام ⦗٩٩⦘ التشريق.
[ ٢ / ٩٨ ]
١٩٠ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ: الأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الْعَشْرُ، وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
وَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ ذلك.
[ ٢ / ٩٩ ]
١٩١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عبد الله عن أيام العشر، قَالَ جَابِرٌ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ.
[ ٢ / ٩٩ ]
١٩٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن ابن عباس كان يقول: هي العشر الذي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ.
[ ٢ / ٩٩ ]
١٩٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله في الأيام المعلومات والمعدودات، مثل حديث الحارث بن نبهان.
[ ٢ / ٩٩ ]
١٩٤ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حماد بن زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ⦗١٠٠⦘ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ] مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لحليمٌ أواهٌ منيبٌ﴾، قَالَ: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ.
[أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي] سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ.
[ ٢ / ٩٩ ]
١٩٥ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حماد بن زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى [بْنِ .. .. عَنِ ابْنِ] سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿السَّبْعُ الْمَثَانِي]، فَاتِحَةُ [الْكِتَابِ ..
[ ٢ / ١٠٠ ]
١٩٦ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني] عبد العزيز بن محمد عن ابن ⦗١٠١⦘ أخي ابن شهاب أنه سأل ابن شهاب عن هذه [الآية: ﴿وتقول هل من] مزيدٍ﴾، قلنا: نسأل المزيد قال ابن شهاب: ليس كذلك، إنما تقول: وهل [.. ] تخبر إن امتلأت.
[ ٢ / ١٠٠ ]
١٩٧ - قال: وسمعت أنسانا يسأل ابن شهاب عن قول [الله: ﴿لها سبعة أبوابٍ﴾، قال: أبواب بعضها فوق بعضٍ، يأكل لهبها بعضه بعضا.
[ ٢ / ١٠١ ]
١٩٨ - قال: [.. ..] عن قول الله: ﴿والنخل باسقاتٍ لها طلعٌ نضيدٌ﴾، قال ابن [شهاب: .. ] والنضيد الذي بعضه فوق بعضٍ؛ وقال الله: ﴿ونخلٍ طلعها هضيمٌ﴾، قال: الهضيم طلعها الرحمن اللطيف حين يطلع.
⦗١٠٢⦘
قال ابن شهاب: يقول الله: ﴿إنما هي زجرةٌ واحدةٌ فإذا هم بالساهرة﴾، قال: هي الأرض كلها.
[ ٢ / ١٠١ ]
١٩٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عن: ﴿كأسًا دهاقًا﴾، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دِرَاكًا.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٢٠٠ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا محمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح ⦗١٠٣⦘ عن مجاهد في قول الله: ﴿يتيما وأسيرا﴾، قال: الأسير: المسجون.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٢٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عياض عن محمد بن عمرو بن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّكَ ميتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ ربكم تختصمون﴾، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُكَرُّ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: نَعَمْ، يُكَرُّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حقه.
[ ٢ / ١٠٣ ]
٢٠٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن مسلم عن أيوب بن ⦗١٠٤⦘ موسى عن محمد بن كعب القرظي قال: المحروم الذي تصيبه الجائحة؛ قال الله: ﴿وغدوا على حردٍ قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون﴾، وقال: ﴿فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون﴾، قال: المحروم الذي تصيبه الجائحة.
[ ٢ / ١٠٣ ]
٢٠٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن مسلم عن أيوب بن موسى عن محمد بن كعب القرظي قال: إن [ابن أم] مكتوم أتى رسول الله ﷺ ومع رسول الله الأصغر الأبتر، فقال: [.. ..] كذا قولا عنه وكره أن يعلم صاحبه أن ابن أم مكتوم من أصحاب [.. ﴿عبس] وتولى أن جاءه الأعمى﴾.
[ ٢ / ١٠٤ ]
٢٠٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن مسلم عن ⦗١٠٥⦘[.. عمر بن] الخطاب قرأ: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ﴾، قال: فخرج [.. ..] فخرج إليه فقال: آيةٌ قرأتها فوقعت مني موقعا [.. .. الآية]، هي يا أمير المؤمنين، قال: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ﴾، [.. ..] ظن إنما هو الذنب [.. ..] لم تسمع إلى قول العبد الصالح إن الشرك [.. قال] عمر: رحمك الله، يا أبا المنذر، لقد فرجت عني، فرج الله عنك.
[ ٢ / ١٠٤ ]
٢٠٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن مسلم أيضا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، قال: هو الرجل يقول أعطيت بسلعتي كذا وكذا كاذبا.
[ ٢ / ١٠٥ ]
٢٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد في قول الله لموسى وهارون: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى يدعو، ⦗١٠٦⦘ وهارون يؤمن.
[ ٢ / ١٠٥ ]
٢٠٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني طلحة بن عمرو أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: قال الله: ﴿اذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾، قال: كان أهل الجاهلية أيام منى يتناشدون الأشعار ويذكرون أيامهم وما كانوا يصنعون فيها مما يفخر به بعضهم على بعضٍ، فقال الله: ﴿اذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٢٠٨ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال عن [محمد] بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: فهي الصلوات الخمس.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٢٠٩ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: هي الآجال، ثم اتبعها: ﴿إن ربك هو يحشركم إنه حكيمٌ عليمٌ﴾.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٢١٠ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن أيضا قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول في هذه الآية: ﴿وما آتيتم من ربًا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند [الله] وما آتيتم من زكاةٍ تريدون وجه الله فأولائك هم [المضعفون﴾، قال: .. ..] وهو الرجل يعطي الرجل الشيء يبتغي مكافأته فذلك الذي [.. ..] عند الله؛ قال: والآخر الذي يعطي الشيء لوجه الله لا يريد [.. ..] جزاء ولا مكافأة، فذلك الذي يضاعف عند [الله .. ..].
[ ٢ / ١٠٧ ]
٢١١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أيضا قال: سمعت محمد بن كعب تلا هذه الآية: ﴿وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما﴾، قال: يقول [..] نصيبي ونصيبك.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٢١٢ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني [أسامة بن زيد] أنه سمع محمد بن كعب القرظي تلا هذه الآية: ﴿فسبح بحمد ربك حين تقوم﴾، قال: حين تقوم للصلاة.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٢١٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن بن شريح عن عبد ⦗١٠٩⦘ الكريم بن الحارث قال: يمر الوالد بولده يوم القيامة وهو يحمل ما عليه فيقول لابنه: يا بني، ادن مني خفف عني مما أحمل، فيقول ابنه: إليك عني يا أبتاه، فإن علي ما شغلني وأثقلني؛ فهذا تفسير قول الله ﵎: ﴿وإن تدع مثقلةٌ إلى حملها ولا يحمل منه شيءٌ ولو كان ذا قربى﴾.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٢١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ بِلالا أَذَّنَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَقَالَ قُرَيْشٌ: عَزَّ عَلَى فُلانٍ وَعَزَّ عَلَى فُلانٍ أَنْ يُؤَذِّنَ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتقاكم﴾.
[ ٢ / ١٠٩ ]
٢١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض﴾، ⦗١١٠⦘ يُبَدِّلُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ لَمْ تُعْمَلْ عَلَيْهَا الْخَطَايَا، يَنْزِلُ الْجَبَّارُ ﵎ عليها.
[ ٢ / ١٠٩ ]
٢١٦ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال ربيعة: الأشد الحلم؛ وتلا هذه الآية: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده﴾، قال ربيعة: وقال الله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾؛ فكان ربيعة يرى أن الأشد الحلم [في هتين] الآيتين.
[ ٢ / ١١٠ ]
٢١٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني بكر بن مضر عمن حدثه عن زيد ⦗١١١⦘ ابن أسلم [.. ] في لغو اليمين هو قول الرجل: حربني الله من مالي، لا ردني الله إلى أهلي [.. ..]، وأشباه هذا؛ فأما إذا قال: والله، ثم حنث فعليه الكفارة.
[ ٢ / ١١٠ ]
٢١٨ - [أخبرنا ابن وهب قال: حدثني] بكر بن مضر عن الحارث بن يعقوب عن عباس بن جليد الحجري [.. ..] قال: من صلى الصلوات الخمس في المسجد خرج من ذنوبه كهيئة [.. ..] زامة (؟)، أما إني لا أقول لكم إلا شيئا في القرآن، يقول الله: ﴿أقم [الصلاة طرفي النهار]﴾، الصبح والظهر والعصر، ﴿وزلفا من الليل﴾، المغرب والعشاء [﴿إن الحسنات يذهبن] السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾.
[ ٢ / ١١١ ]
٢١٩ - أخبرنا ابن وهب [قال: حدثني بكر بن مضر أيضا] قال: كان محمد بن كعب القرظي يقول: إن الكافر إذا دعا بالشراب، إذا رآه مات موتاتٍ، فإذا دنا منه مات موتاتٍ، فإذا شرب منه مات موتاتٍ، قال الله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكانٍ وما هو بميتٍ ومن ورآئه عذابٌ غليظٌ﴾.
[ ٢ / ١١٢ ]
٢٢٠ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني أيضا عن رجلٍ عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: يحشر الناس يوم القيامة في ظلمةٍ وتطوى السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر، وينادي منادٍ فيتبع الناس الصوت يؤمونه، قال: فذلك قول الله: ﴿يومئذٍ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا﴾.
[ ٢ / ١١٢ ]
٢٢١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني بكر عن جعفر بن ربيعة قال: ⦗١١٣⦘ سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يقول في قول الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال بكر: فجمع لي جعفر كفيه، ثم نفخ فيهما صفيرا، كما قال له أبو سلمة بن عبد الرحمن.
[ ٢ / ١١٢ ]
٢٢٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني بكر بن مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ ⦗١١٤⦘ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَلُونِي، فَإِنَّكُمْ لا تَسْأَلُونِي عَنْ شيءٍ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ؛ فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فقال: يا أمير المؤمنين، ما ﴿الذاريات ذروًا﴾، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَيْلَكَ، وَاللَّهِ، مَا الْعِلْمَ تُرِيدُ، هِيَ، وَيْلَكَ، الرِّيَاحُ؛ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ما ﴿الحاملات وقرًا﴾، قَالَ: هِيَ، وَيْلَكَ، السَّحَابُ؛ قَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين، فما ﴿الجاريات يسرًا﴾، قَالَ: هِيَ، وَيْلَكَ: السُّفُنُ؛ قَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين، فما ﴿المقسمات أمرًا﴾، قَالَ: هِيَ، وَيْلَكَ، الْمَلائِكَةُ؛ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين، [أولم تر إلى (؟).] ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، مَنْ هُمْ، قَالَ: [.. ..].
[ ٢ / ١١٣ ]
٢٢٣ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني القاسم بن عبد الله عن عبد الله بن دينار عن [.. ..] كان يقول: ﴿ناشئة الليل﴾، أوله ما بين المغرب والعشاء.
[ ٢ / ١١٤ ]
٢٢٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني القاسم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ ⦗١١٥⦘ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [عُمَرَ] قَالَ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ.
[ ٢ / ١١٤ ]
٢٢٥ - أخبرنا ابن وهب [قال: أخبرني [.. .. عن ابن] دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿طَعَامُ الْبَحْرِ﴾، مَا أَلْقَى مَيِّتًا.
[ ٢ / ١١٥ ]
٢٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ [وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي (؟) اللَّيْثُ] بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا فِيهَا [غولٌ وَلا هم عنها ينزفون﴾ .. ..] مَا الْغَوْلُ حَتَّى سَمِعَ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِنِّي أَجِدُ فِي [.. ] جَاءَتْ، وَاللَّهِ، وَالْغَوْلُ: الْوَجَعُ يَجِدُهُ فِي بَطْنِهِ.
[ ٢ / ١١٥ ]
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا [ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي (؟) اللَّيْثُ] بْنُ سعد قال: كان أول من فسر هذه الآية لأهل المدينة مسلم بن جندب الهذلي: ﴿فانفروا ثباتٍ أو انفروا جميعا﴾، قال: ثبةٌ، ثبتان، ثلاث ثبات، قال: الفرقة بعد الفرقة في سبيل الله، وجميعًا بمرة.
[ ٢ / ١١٦ ]
٢٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد قال: تلا عبد الله ابن مَسْعُودٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسفل من النار﴾، قال: وما هو إلا ذاك، فقالوا: فماذا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُمْ فِي تَوَابِيتَ مِنْ حديدٍ، مُبْهَمَةٌ عَلَيْهِمْ.
[ ٢ / ١١٦ ]
٢٢٩ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني الليث عن أبي معشر عن محمد ⦗١١٧⦘ ابن كعب القرظي في قول الله: ﴿قاصرات الطرف أترابٌ﴾، قال: أتراب مستويات قاصرات الطرف على أزواجهن لا يبتغين غيرهم.
[ ٢ / ١١٦ ]
٢٣٠ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني الليث عن أبي معشر عن محمد ابن كعب القرظي في قول الله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يدخل من نهار الصيف في ليل الشتاء، ويدخل من ليل الشتاء في نهار الصيف.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٣١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني الليث عن أبي معشر عن محمد ابن كعب القرظي في قول الله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾، قال: طرفي النهار صلاة الصبح، والظهر، والعصر، ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: المغرب، والعشاء.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد عن أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي في قول الله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾، قال: مشرق الشتاء ومغرب الشتاء، ومشرق الصيف ومغرب الصيف.
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٣٣ - [أخبرنا ابن وهب] قال: حدثني الليث عن أبي معشر عن محمد بن كعب [القرظي في قول الله: ﴿فأوحى] إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾، قال: أشار [إليهم أن صلوا (؟)] بكرة وعشيًا.
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٣٤ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني الليث عن أبي معشر [عن محمد ابن كعب] القرظي قال: لأهل النار خمس دعوات يكلمهم [.. ]، فإذا كانت الخامسة سكتوا، قالوا: [﴿ربنا أمتنا اثنتين] وأحيينا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروجٍ من سبيلٍ﴾، قال: فراجعهم بهذه الآية: ﴿ذلك بأنه إذا دعي الله وحده ⦗١١٩⦘ كفرتم﴾، إلى آخر الآية، ثم يقولون: ﴿ربنا أبصبرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾، قال: فيرد عليهم: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس ٍهداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾، ثم يقول: ﴿ربنا أخرنا إلى أجلٍ قريبٍ نجيب دعوتك ونتبع الرسل﴾، قال: فراجعهم بهذه الآية: ﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوالٍ﴾، ثم يقولون: ﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل﴾، قال: فراجعهم فيقول: ﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر﴾، قال: ثم يقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا﴾، قال: فراجعهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾، قال: فكان آخر كلاهم ذلك.
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٣٥ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن أبي معشر عن محمد بن قيس أنه قال: بلغني أن الشجرة التي أكل منها آدم هي حبلة العنب.
[ ٢ / ١١٩ ]
٢٣٦ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سَعْدٍ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ فِي ⦗١٢٠⦘ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ عَنْ بَطْنِ السماء، وكان لها فيءٌ في الأرض، ﴿وطرفي النهار﴾، العصر والصبح، ﴿وزلفًا من الليل﴾، الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ.
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُمَا زُلْفَتَا اللَّيْلِ.
[ ٢ / ١١٩ ]
٢٣٧ - وقال: قال الحسن في قول الله: ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾، قال: [يخرج] المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٢٣٨ - قال: وقال الحسن في قول الله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾، ⦗١٢١⦘ قال: رشدا في [د .. .. حا] في أموالهم، فادفعوا إليهم أموالهم.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٢٣٩ - وقال [الحسن في قول الله: ﴿الذين هم] عن صلاتهم ساهون﴾، قال: والمنافق [.. .. فأتته] لم يندم عليها.
وفي قول الله: ﴿ويمنعون [الماعون﴾، قال الزكاة] التي فرض الله في أموالهم.
[ ٢ / ١٢١ ]
٢٤٠ - أخبرنا [ابن وهب قال: [.. ..] بن عبد الله عن موسى ابن [عبيدة بن نشيط عن محمد بن كعب] القرظي: إن المشركين كانوا يطوفون عراة، فكان النهار للرجال والليل للنساء؛ فلما جاء الإسلام ومكارم أخلاقه نهوا عن ذلك؛ قالوا: هذا من عند الله، ﴿وجدنا ⦗١٢٢⦘ عليها آباءنا، والله أمرنا بها﴾؛ قال: الله ﵎: ﴿إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجدٍ﴾.
[ ٢ / ١٢١ ]
٢٤١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني القاسم بن عبد الله عن عبيد الله ابن عمر عن أيوب عن مجاهد وعكرمة أن هذه الآية أنزلت في أهل مكة وبني بكر: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة﴾، بدؤوا بالنكث أول مرة.
[ ٢ / ١٢٢ ]
٢٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ⦗١٢٣⦘ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بن الخطاب قرأ: ﴿وفاكهةً وأبًا﴾، مَا الأَبُّ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى قَدَمِ نَفْسِهِ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ.
[ ٢ / ١٢٢ ]
٢٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِنَحْوِ ذَلِكَ.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٤٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: كان رسول الله بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوهم، فاستأذن الله في قتالهم فأذن له.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٤٥ - أخبرنا ابن وهب قال: قال لي يعقوب: سألت زيد بن أسلم عن ⦗١٢٤⦘ قول الله: ﴿ولا يضار كاتبٌ ولا شهيدٌ﴾، قال: لا يضار الكاتب فيكتب غير الحق، ولا يضار الشهيد فيشهد بالباطل.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٤٦ - قال لي يعقوب: وسألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فالق الحب والنوى﴾، قال: الحبة قد فلقها، والنواة قد فلقها، فتزرع فيخرج منها كما ترى النخل والزرع والنطفة يخرجها ميتة فيقرها في رحم المرأة فيخرج منها خلقا.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٢٤٧ - قال لي يعقوب: وسألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: أطاعوه فيما أحبوا أو كرهوا كما قال للسماء والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٢٤٨ - قال لي يعقوب: وسألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾، قال: إذا حضر القسمة الرجل حين يوصي بالوصية القسمة يحضره ناسٌ أولو القربى، واليتامى والمساكين ويذكرونه قرابته، والمساكين يقولون: فلان مسكينٌ، وفلان ذو حاجةٍ فيأمرونه أن يحسن ولا يجحف بولده، فنهى الذين حضروا أن يكلموا بغير ذلك.
فقال: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾، مثل ما ترك، ﴿ذريةٌ ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدًا﴾.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٢٤٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عبد الرحمن عن أبي صخر قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: إن ﴿إرم ذات العماد﴾، الإسكندرية؛ قال أبو صخر: وقال آخرون: هي دمشق.
⦗١٢٦⦘
أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك قال: سمعت أنها دمشق.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٢٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عبد الرحمن قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفسٍ معها سائقٌ وشهيدٌ﴾، فقلت له: من يراد بهذا، فقال: رسول الله، فقلت له: رسول الله ﷺ، فقال: وما تنكر، قد قال الله: ﴿ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى﴾.
قال: ثم سألت صالح بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألت أحدا قبلي، فقلت: نعم، قد سألت زيد بن أسلم، فقال: وما قال لك، فقلت له: بل، تخبرني ما تقول فيه؛ فقال: لأخبرنك برأيي الذي عليه رأي، فأخبرني ما قال لك زيد، قال: قلت: يراد بهذا رسول الله، فقال: وما علم ⦗١٢٧⦘ زيدٍ، والله، ما من سن عالية ولا لسان فصيح ولا معرفة بكلام العرب، إنما يراد بهذا الكافر، ثم قال: أقرأ [ما بعدها] يدلك على ذلك.
قال: ثم سألت الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن [عباس فقال] لي مثل ما قال صالح: هل سألت أحدا، فأخبرته أني قد سألت زيد بن أسلم [وصالح بن] كيسان، فقال: ما قالا لك، فقلت: بل، تخبرني بقولك، قال: لأخبرنك بقولي [فأخبرته بالذي] قالا لي، قال: فإني أخالفهما جميعا، يراد بهذا البر والفاجر، [قال الله: ﴿وجاءت] سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾، ﴿فكشفنا [عنك غطاءك] فبصرك اليوم حديدٌ﴾، قال: فانكشف الغطاء عن البر [والفاجر فرأى كل] ما يصير إليه.
[ ٢ / ١٢٦ ]
٢٥١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا إسماعيل بن عياش [.. ..]⦗١٢٨⦘ عبيد عمن حدثه عن وهب بن منبه في قول الله قال: ﴿لقد [خلقنا الإنسان] في أحسن تقويمٍ ثم رددناه أسفل سافلين﴾، قال: فرد [.. .. رددناه] أسفل سافلين.
[ ٢ / ١٢٧ ]
٢٥٢ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني إسماعيل أيضا عن سليمان بن سليم وحبيب بن صالح عن يحيى بن جابر عن يزيد بن شريح المنيني قال: ثلاثٌ من الميسر: القمار، والضرب بالكعاب، والصفر بالحمام.
⦗١٢٩⦘
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَيْسِرُ القمار.
[ ٢ / ١٢٨ ]
٢٥٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حسنةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سيئةٍ فمن نفسك﴾ وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٢٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ ⦗١٣٠⦘ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: هل تردون مَا الْكَنُودُ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: هُوَ الْكَفُورُ الَّذِي يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ ويأكل وحده.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٢٥٥ - أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول في قول الله لموسى: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، قال: ذكرهم بلاء الله الحسن عندهم وأياديه.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٢٥٦ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك عن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿وكلا آتينا حكما وعلما﴾، قال زيد: إن الحكمة العقل؛ قال مالك: وإنه ليقع في قلبي أن الحكمة هو الفقه في دين الله، وأمرٌ يدخله الله القلوب برحمته وفضله.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٢٥٧ - قال: وقال لي مالك في قول الله: ﴿وآتيناه الحكمة صبيا﴾، ⦗١٣١⦘ وقال: [عـ .. ..] جئتكم بالكتاب والحكمة؛ قال مالك: الحكمة طاعة الله [والإتيان .. ..] والفقه في الدين والعمل به.
قال مالك: ومما يبين ذلك أنك [تجد رجلا] عاقلا في أمر الدنيا ذا نظر فيها ضعيفا في أمر الله وآخره، [وتجد آخر ضعيفًا] في أمر دنياه عالما بأمر دينه بصيرا به يؤتيه الله [إياه ويحرمه هذا (؟)]، فالحكمة: الفقه في دين الله.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٢٥٨ - أخبرنا ابن وهب قال: [حدثني مالك في قول] الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم]، قال: هي صلاة [المؤمنين إلى بيت المقدس] من قبل أن تصرف القبلة إلى الكعبة؛ فلما صرف الله [القبلة أنزل] الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم للصلاة﴾، التي [كانوا يصلونها تلقاء بيت] المقدس.
[ ٢ / ١٣١ ]
٢٥٩ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك قال: بلغني [أن ما بين ثلاث] سنين إلى تسع سنين، وقد طرح يوسف وهو غلامٌ؛ قال لي مالك: و﴿الأشد﴾ الحلم.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٢٦٠ - قال: وسمعت مالكا يقول: كان أهل الجاهلية يعتقون الإبل والغنم ويسيبونها، فأما الحامي فهو الإبل وكان يضرب في الإبل، فإذا انقضى ضرابه جعلوا عليه ريش الطواويس وسيبوه؛ وأما الوصيلة فمن الغنم، إذا وضعت أنثى بعد أنثى سيبوه.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٢٦١ - قال: وقال لي مالك في قول الله: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: ⦗١٣٣⦘ الحفدة الأعوان والخدم في رأيي.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٢٦٢ - قال: وقال لي مالك في قول الله: ﴿وطلحٍ منضودٍ﴾، قال: سمعت أنه الموز.
قال مالك: وأنا أرى أن بعض العرب تسميه الطلح.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٢٦٣ - قال: وسألت مالكًا عن قول الله: ﴿وفصل الخطاب﴾، قال: الخصوم والقضاء؛ قال: يقومون بالقسط.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٢٦٤ - قال: وسمعت مالكا يقول في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل ⦗١٣٤⦘ الكتاب أمةٌ قائمةٌ﴾، قال: قائمة بالحق.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٢٦٥ - قال: وسمعت مالكا يقول في قول الله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، الذين رحمهم لم يختلفوا.
[ ٢ / ١٣٤ ]
٢٦٦ - قال: وسمعت مالكا يقول في قول الله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام.
[ ٢ / ١٣٤ ]
٢٦٧ - قال: وسألت مالكا عن قول الله: ﴿ولا تحمل علينا إصرا﴾، قال: الإصر الأمر الغليظ.
[ ٢ / ١٣٤ ]
٢٦٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك هذه الآية: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾، قال: يقال ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود.
[ ٢ / ١٣٥ ]
٢٦٩ - قال سحنون: وأخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك بن أنس في هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية يعضل امرأة أبيه حتى تموت فيرثها [.. ].
[ ٢ / ١٣٥ ]
٢٧٠ - وقال لي مالك: الطاغوت ما يعبد من دون الله، قال: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، أن يعبد [.. ..]، قال: كل ما عبد من دون الله؛ فقلت لمالك: فـ ﴿الجبت﴾، قال: سمعت من يقول: هو [الشيطان]، ولا أدري.
[ ٢ / ١٣٥ ]
٢٧١ - قال: وسمعت مالكا وسئل عن الطوفان، فقال: هو الماء.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٢٧٢ - [أخبرنا ابن وهب] قال: حدثني مالك قال: التسع الآيات التي أعطيهن موسى: الحجر، والعصى، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطور.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٢٧٣ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك عن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيصٍ﴾، قال زيد: إنهم صبروا مائة عامٍ، ثم بكوا مائة عامٍ، ثم قالوا: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيصٍ﴾.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٢٧٤ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني مالك قال: سمعت زيد بن ⦗١٣٧⦘ أسلم يقول في قول الله: ﴿نرفع درجاتٍ من نشاء﴾، قال: بالعلم.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٢٧٥ - قال: وسمعت مالكا يقول: سمعت عبد ربه بن سعيد يقول: سمعت أن تأويل هذه الآية: ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾، أن يكون للرجل المسكن يأوي إليه، والمرأة يتزوجها، والخادم تخدمه؛ فهو أحد الملوك الذين قال الله.
[ ٢ / ١٣٧ ]
٢٧٦ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس قال: كان عبد الله ⦗١٣٨⦘ ابن عُمَرَ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ.
[ ٢ / ١٣٧ ]
٢٧٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك في قول الله: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾، قال: تأويل ذلك أن سنقرئك، فتحفظ.
[ ٢ / ١٣٨ ]
٢٧٨ - قال: وسألت مالكا عن قول الله: ﴿يجعل لكم فرقانًا﴾، قال: مخرجًا، ثم قرأ: ﴿من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾.
[ ٢ / ١٣٨ ]
٢٧٩ - وسمعت مالكا يحدث أن رسول الله ﷺ بعد أن قدم المدينة ⦗١٣٩⦘ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثم أمر بالتحويل إلى الكعبة، فتحول إلى الكعبة في صلاة الصبح؛ فذهب ذاهبٌ إلى قباء، فوجدهم في صلاة الصبح، فقال لهم: إن النبي ﵇ قد أنزل عليه القرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستداروا وهم في الصلاة [طائعا] لله وإتباعا لأمره؛ قال: ونزل القرآن: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم [التي كانوا] عليها قل لله المشرق والمغرب﴾.
[ ٢ / ١٣٨ ]
٢٨٠ - قال: وسمعت مالكا قال: سمعت أن البائس هو الفقير وأن المعتر هو [الزا .. ..
[ ٢ / ١٣٩ ]
٢٨١ - قال]: وسألت مالكًا عن الميسر ما هو، قال: كل ما قومر عليه فهو حرامٌ.
[ ٢ / ١٣٩ ]
٢٨٢ - أخبرنا ابن وهب] قال: أخبرني ابن لهيعة عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي ⦗١٤٠⦘ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الأَوَّاهَ عِنْدَ اللَّهِ الرَّحِيمُ.
قَالَ يَزِيدُ: يُقَالُ إِنَّ الأَوَّاهَ الَّذِي إِذَا ذَكَرَ خَطِيئَتَهُ تَوَجَّعَ مِنْهَا، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ ربه.
[ ٢ / ١٣٩ ]
٢٨٣ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان أن زيد بن أسلم قال: الأشهاد الذي ذكر الله في القرآن: ﴿يوم يقوم الأشهاد﴾، فالأشهاد أربعةٌ: النبيون، والملائكة، والمؤمنون، والأجساد.
[ ٢ / ١٤٠ ]
٢٨٤ - وقال زيد: إن الذي قال الله الذي ﴿ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبينٍ﴾، إنها الأصنام.
[ ٢ / ١٤٠ ]
٢٨٥ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة أن أبا شريح الكعبي كان من الذين قال الله: ﴿ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرجٌ إذا نصحوا لله ورسوله﴾.
[ ٢ / ١٤١ ]
٢٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ: ﴿طيرًا أبابيل﴾، قَالَ: لَهَا خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ وَأَكُفٌّ كَأَكُفِّ السباع.
[ ٢ / ١٤١ ]
٢٨٧ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة أنه بلغه أن هذه الآية ⦗١٤٢⦘ إنما نزلت في صهيب بن سنان مولى أبي بكر الصديق: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾، وقال: كان قومه قد أرادوا أن يفتنوه، فقال لهم: خلوا سبيلي، وأنا أترك لكم أهلي ومالي، فقالوا: نعم؛ فترك لهم أهله وماله، ثم لحق بالنبي ﵇، فلقيه عمر فلما رآه قال: ربح بيعك لا أقاله بعد البيع، قال: وبيعك فلا تخسر.
[ ٢ / ١٤١ ]
٢٨٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا ابن لهيعة أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول في ﴿الجدال﴾، قال: كانوا يتجادلون في الجاهلية في المناسك، و﴿الفسوق﴾، قول [المعاصي].
[ ٢ / ١٤٢ ]
٢٨٩ - [أخبرنا ابن] وهب قال: حدثني ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي ⦗١٤٣⦘ جعفر [.. ..] أنه قال في هذه الآية: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ [.. ..] المشركين يكرهونهم على الكفر [وقلوبهم .. ..] لا يصبرون لعذابهم.
[ ٢ / ١٤٢ ]
٢٩٠ - أخبرنا ابن وهب [قال: حدثني ابن لهيعة] عن قرة بن عبد الرحمن قال: تلا سعيد [.. ..]: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، فقال: لم تعطها [.. .. تا]، ولا نبي قبل نبينا، ولو علمها يعقوب [.. ..] يوسف.
[ ٢ / ١٤٣ ]
٢٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة [.. ـه] أنه ⦗١٤٤⦘ سمع خثيما يقول: سمعت تبيعا وسئل عن: ﴿قطوفها دانيةٌ﴾، فيقول: تدنوا إليه وهو قائمٌ فيأخذ من فاكهتها ما أحب، ثم تدنوا إليه وهو قاعدٌ فيأخذ من فاكهتها ما أحب، ثم ترجع كما كانت.
[ ٢ / ١٤٣ ]
٢٩٢ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة عن موسى بن أيوب أنه سمع إياس بن عامر يقول: سمعت رجلا بإيلياء قديما وسألته عن هذه الآية: ﴿فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرة أعينٍ﴾، قال: قد استبطأت أن تسأل عن هذه الآية، فذلك الجهاد، فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لها من ثوابه.
[ ٢ / ١٤٤ ]
٢٩٣ - قال: وسمعت يقول: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغلٍ ⦗١٤٥⦘ فاكهون﴾، إن الرجل من أهل الجنة في الخيمة مع نسائه حتى تأتيه نساءٌ فيقلن له: اخرج إلى أهلك، فيقول: ما أنتن لي بأهلٍ، فيقلن: بلى، نحن مما أخفى الله لك، فقد زوجتنا؛ فيشتغل بهن عن أهله الأولين؛ فذلك قول الله: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغلٍ فاكهون﴾، قال: فذكرت ذلك لتبيع برودس، فقال: ذلك أبو فلان، فعرفه صدق كما قال.
[ ٢ / ١٤٤ ]
٢٩٤ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ رجلٍ [عَنْ عَبْدِ] الله بن عمرو بن العاص قال: ﴿يسألونك ماذا [ينفقون قل] العفو﴾، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْعَفْوُ فَضْلُ الْمَالِ.
[ ٢ / ١٤٥ ]
٢٩٥ - [أَخْبَرَنَا ابْنُ] وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي صخر عن ⦗١٤٦⦘[القرظي في قول] الله: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، رأى، ﴿ولا تقربوا [الزنا إنه كان] فاحشةً ومقتًا وساء سبيلا﴾، فقال: ما إليك [من سبيلٍ (؟) .. ..]، ﴿عليكم لحافظين كراما [كاتبين﴾ .. ]، فقال: ما إليك من سبيلٍ، ثم رأى [.. ﴿اليوم تجزى كل] نفسٍ بما كسبت﴾، فقال: ما إليك [من سبيلٍ ..] وآية أخرى: ﴿وما تكون في شأنٍ [وما تتلو منه من قرآنٍ] ولا تعملون من عملٍ إلا كنا [عليكم شهودا] إذ تفيضون فيه﴾.
[ ٢ / ١٤٥ ]
٢٩٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي صخر عن القرظي: ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾، قال: الإسلام، ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾.
[ ٢ / ١٤٦ ]
٢٩٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة عن أبي صخر عن القرظي: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكرٍ﴾، قال: هل من مزدجر عن المعاصي؛
قال القرظي: ﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه﴾، قال: لو شاء لجعله خنزيرا حمارا.
[ ٢ / ١٤٧ ]
٢٩٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿كذبت ثمود بطغواها﴾، قال: بأجمعها.
[ ٢ / ١٤٧ ]
٢٩٩ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة في قول الله: ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾، قال: يقال: العزين المتفرقين؛ وقال الشاعر:
بمعزاة أضحت صداها ترى ركبانها عصبا عزينا.
[ ٢ / ١٤٨ ]
٣٠٠ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة أن ابن عباس أشكل عليه قول الله: ﴿لا فيها غولٌ﴾، فلم [.. ..] ما الغول حتى سمع أعرابيا أو أعرابية: إني لأجد في بطني غولا، فقال: صدقت، [.. .. ـغ] الغول المغص.
[ ٢ / ١٤٨ ]
٣٠١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة أنه سمع الحارث [.. ..] يقول في قول الله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشرٍ﴾، قال: ثلاثين [..] وعشر من ذي الحجة.
[ ٢ / ١٤٨ ]
٣٠٢ - [أخبرنا ابن وهب] قال: وحدثني ابن لهيعة أن هذه الآية أنزلت في أبي لبابة بن المنذر: ﴿يا أيها [الذين آمنوا لا] تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾، إن رسول [الله ﵇ .. ن] بعثه إلى بني قريظة، فلما جاءهم أشار إليهم بيده إلى حلقه إنه [.. المدينة]، أتى إلى المسجد فارتبط إلى سارية في المسجد لا يدخل [.. ] خمس عشرة ليلة حتى تاب الله عليه.
[ ٢ / ١٤٩ ]
٣٠٣ - أخبرنا ابن وهب [قال: وحدثني ابن لهيعة] في قول الله: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾، قال: يقولون: يدعا [.. ..
[ ٢ / ١٤٩ ]
٣٠٤ - أخبرنا] ابن وهب قال: وحدثني ابن لهيعة في قول الله: [﴿والذين اتخذوا مسجدا] ضرارا﴾، هم بنو عمرو بن عوف كلهم.
[ ٢ / ١٥٠ ]
٣٠٥ - [أخبرنا ابن وهب قال]: وحدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن مولى لابن عباس عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.
[ ٢ / ١٥٠ ]
٣٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾؛ قال: أذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي.
[ ٢ / ١٥٠ ]
٣٠٧ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة عن أبي صخر قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: ﴿لا يصدعون عنها ولا ينزفون﴾، قال: لا تصدع رؤوسهم ولا تنزف عقولهم.
[ ٢ / ١٥١ ]
٣٠٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي صخر عن القرظي وسئل عن الآية التي قال الله: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: أوفى يذبح ابنه.
وسئل عن هذه الآية التي قال الله: ﴿وحملناه على ذات ألواحٍ ودسرٍ﴾، قال: هي المسامير الدسر.
[ ٢ / ١٥١ ]
٣٠٩ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال: ﴿الريح العقيم﴾، الجنوب، وهي التي عذب الله بها قوم عاد.
[ ٢ / ١٥١ ]
٣١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن عقيل قال: سمعت أن المقام الكريم: الفيوم.
[ ٢ / ١٥٢ ]
٣١١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي صخر قال: بلغني أن هذه الآية أنزلت في صهيب بن سنان: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوفٌ بالعباد﴾.
[ ٢ / ١٥٢ ]
٣١٢ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة عن أبي صخر قال: سمعت محمد بن [كعب] القرظي يقول: ﴿ويمنعون الماعون﴾، قال: منع المال من حقه.
[ ٢ / ١٥٣ ]
٣١٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي الأسود أن أبي ابن خلف [.. ..] الذي قال لرسول الله ﷺ: ﴿من يحيي العظام وهي [رميمٌ﴾ .. ..]، النبي بيده ﷺ ومات من طعنه رسول الله [ﷺ] أن رجع إلى مكة.
[ ٢ / ١٥٣ ]
٣١٤ - أخبرنا ابن وهب قال: وسمعت [الليث بن سعد يحدث] عن يحيى بن سعيد بن المسيب أنه [ ] إلا في المعلوم من القرآن، قال: ثم سمعته يقول: [ ..]⦗١٥٤⦘ ﴿محرومون﴾، قال: المصاب [ ..] الجنة حين رأوها قالوا: ﴿إنا لضالون بل [نحن محرومون]﴾، أخطأنا موضعها؛ فلما تبين لهم هلاكها قالوا: ﴿بل نحن محرومون﴾، قال الليث: المحروم المصاب في ثمره وماله.
[ ٢ / ١٥٣ ]
٣١٥ - قال: وسمعته يقول في قول الله: ﴿أو يأخذهم على تخوفٍ﴾، فقال: وسمعته أنه على عجلٍ.
[ ٢ / ١٥٤ ]
٣١٦ - قال: وسمعته وسئل عن قول الله: ﴿فذلك الذي يدع اليتيم﴾، قال يدعه: يدفعه عن حقه الذي يجب له عليه.
[ ٢ / ١٥٤ ]
٣١٧ - وسمعته يقول في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا ⦗١٥٥⦘ وصابروا ورابطوا﴾، فقال: يزعمون أن ذلك لزوم الصلوات في المساجد.
[ ٢ / ١٥٤ ]
٣١٨ - قال: وسمعته وسئل عن قول الله: ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾، قال: يداوم عليها ولا يدعها ويداوم على مواقيتها وحدودها.
[ ٢ / ١٥٥ ]
٣١٩ - وسمعته وسئل عن قول الله: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾، قال الليث: السعي الأتي إليها.
[ ٢ / ١٥٥ ]
٣٢٠ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني الليث في قول الله: ﴿إنا لله وإنا ⦗١٥٦⦘ إليه راجعون﴾، قال: يقول الذي يرجع: إنا، والذي أصبت به لله وإياه إلى الله راجعون.
[ ٢ / ١٥٥ ]
٣٢١ - وسمعته وسئل عن قول: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينةٍ﴾، قال: سمعت من يقول: إن هي أتت بفجره أخرجت إلى إقامة الحد عليها.
[ ٢ / ١٥٦ ]
٣٢٢ - وسمعته يحدث أن عائشة سئلت عن قول الله للنبي ﵇: ﴿وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ﴾، ما ذلك الخلق العظيم، فقالت عائشة: خلقه القرآن والعمل بما فيه.
[ ٢ / ١٥٦ ]
٣٢٣ - وسمعته وسئل عن قول الله: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾، ما ذلك الترتيل، فقال: تفسيره يقرأ به حرفا حرفا.
[ ٢ / ١٥٧ ]
٣٢٤ - أخبرنا [ابن] وهب قال: وحدثني الليث قال: كان بعض من مضى يقول في قول الله: ﴿وإذا العشار عطلت﴾، [العشار]: اللقاح عطلت.
[ ٢ / ١٥٧ ]
٣٢٥ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني الليث أن البرهان الذي رأى يوسف [صورة أبيه يعقوب] عاضا على يده، قال: هو يحل الهميان، فلما رآه قام وقال: إن يوسف [ .] ليعلم إني لم أخنه بالغيب؛ قال له جبريل: اذكر ما هممت [ يوسف] وما أبري نفسي إن النفس لا ⦗١٥٨⦘ مارة بالسوء إلا ما رحم ربي، إن ربي [غفورٌ، رحيم].
[ ٢ / ١٥٧ ]
٣٢٦ - قال: وسمعت الليث قال: ﴿الشح﴾: ترك الفرائض وانتهاك المحارم، [وا ..] المال.
[ ٢ / ١٥٨ ]
٣٢٧ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني الليث قال: يقال إذا فرغ الله من الحكم [ .] والطير والبهائم واقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء، قال لهم: كونوا ترابا، فعند ذلك ﴿يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا﴾.
[ ٢ / ١٥٨ ]
٣٢٨ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني الليث في قول الله: ﴿إن ترك ⦗١٥٩⦘ خيرا الوصية﴾، فقال: الخير: المال.
[ ٢ / ١٥٨ ]
٣٢٩ - وقال الليث في قول الله: ﴿وإنه لحب الخير لشديدٌ﴾، قال: الخير المال.
[ ٢ / ١٥٩ ]
٣٣٠ - وقال في قول الله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرٌ﴾، قال: حزمًا.
[ ٢ / ١٥٩ ]
٣٣١ - قال: وسمعت يحدث أن الشياطين يموتون كما يموت الناس، قال: وذكر الله ذلك في القرآن حين يقول: ﴿في أممٍ قد خلت من قبلكم من الجن والإنس﴾.
[ ٢ / ١٥٩ ]
٣٣٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث في قول الله: ﴿وإنه لحب الخير لشديدٌ﴾، قال: الخير: المال.
[ ٢ / ١٦٠ ]
٣٣٣ - قال: وسمعت يحدث عن ابن شهاب أنه قال: ﴿الماعون﴾ في كلام قريش المال.
[ ٢ / ١٦٠ ]
٣٣٤ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: ﴿المحروم﴾، الذي يصاب في ثمره وزرعه.
[ ٢ / ١٦٠ ]
٣٣٥ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني أيضا ابن زيد عن أبيه في قول الله: ﴿ومن يؤت الحكمة﴾، فقال: الحكمة العقل في الدين.
[ ٢ / ١٦٠ ]
٣٣٦ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني ابن زيد عن أبيه قال: السحت الحرام كله، والرشوة من السحت.
[ ٢ / ١٦١ ]
٣٣٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه في قول الله: ﴿الذين هم يراءون﴾، الآية، قال: هم المنافقون، قال: ﴿ويمنعون الماعون﴾، قال: الماعون: الزكاة.
قال: ولو خفيت لهم الصلاة كما خفيت لهم الزكاة لم يصلوا.
[ ٢ / ١٦١ ]
٣٣٨ - قال: ﴿والذين هم عن صلاتهم ساهون﴾، قال مرة: ما صلوا، ومرة: ما تركوا الصلاة لا يصلون.
[ ٢ / ١٦١ ]
٣٣٩ - قال: وحدثني ابن زيد عن أبيه في قول الله: ﴿وأدبار السجود﴾، قال: النوافل خلف الصلوات، قال: ﴿وإدبار النجوم﴾، قال: صلاة الصبح.
[ ٢ / ١٦٢ ]
٣٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ عن أبيه في [قول الله]: الر، والمر، والم، تلك وأشباه ذلك، قال: أسماء السور.
[ ٢ / ١٦٢ ]
٣٤١ - أخبرنا ابن وهب قال: وحدثني ابن زيد عن أبيه في قول الله: ﴿ربوةٍ ذات قرارٍ ومعينٍ﴾، قال: هي مصر.
[ ٢ / ١٦٢ ]
٣٤٢ - [أخبرنا ابن وهب] قال: وحدثني ابن زيد عن أبيه قال: ⦗١٦٣⦘ ﴿والتين﴾، مسجد دمشق، ﴿والزيتون﴾، مسجد [إيلياء]، ﴿وطور سنين﴾، مسجد الطور، ﴿وهذا البلد الأمين﴾، قال: مسجد الحرام.
[ ٢ / ١٦٢ ]
٣٤٣ - أخبرنا [ابن وهب] قال: وحدثني ابن زيد عن أبيه في قول الله: ﴿خذوا زينتكم﴾، قال: هي الثياب، قال: [كـ ] يطوفون بالبيت عراة، فأنزل الله: ﴿خذوا زينتكم﴾.
[ ٢ / ١٦٣ ]
٣٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ [وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي] ابْنُ زَيْدِ: ﴿إن إرم ذات العماد﴾، قال: هي عاد.
[ ٢ / ١٦٣ ]
٣٤٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بالسوق والأعناق﴾، قَالَ: كَانَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَهَا وَسُوقَهَا ⦗١٦٤⦘ بِالسَّيْفِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ بَقِيَ مِنْهَا وَاحِدٌ لَكَانَ نَسْلُهُ إِلَى الْيَوْمِ.
[ ٢ / ١٦٣ ]
٣٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ عن أبيه في قول الله: ﴿ولات حين مناصٍ﴾، قال: ولات حين منجى.
[ ٢ / ١٦٤ ]
٣٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ عن أبيه قال: الأئمة الولاة، والهداة الفقهاء، والربانيون الولاة، والأحبار الفقهاء.
[ ٢ / ١٦٤ ]
٣٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ ⦗١٦٥⦘ اللَّهِ قَالَ: لَئِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ تَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عند الله عظيمًا﴾؛ قَالَ اللَّيْثُ: عَائِشَةُ بِنْتُ عَمِّهِ لأَنَّهُ مِنْ قَوْمِهَا؛ قَالَ: وَظَنَنْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ: لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ [السلام]، وأنه عَلَى طَلْحَةَ لعاقبٌ لِهَذَا الأَمْرِ.
[ ٢ / ١٦٤ ]
٣٤٩ - قال: وسألت الليث عن قول الله: ﴿بالغدو والآصال﴾، فقال: الآصال العشي.
[ ٢ / ١٦٥ ]
٣٥٠ - أخبرنا ابن وهب قال: سألت الليث في قول الله: ﴿وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين﴾، قال: الطائفة أربعة نفر فصاعدا ألا يكون في الزنا أقل من أربعةٍ للشهادة، قلت له: فيجزي السلطان أن يحضر أربعة نفر عذاب الزاني، قال: نعم قلت: وكذلك الرجل في أمته إذا أقام عليها الحد يحضر [أربعة] نفر، فقال لي: نعم.
⦗١٦٦⦘
وقال لي مالك مثل هذا كله.
[ ٢ / ١٦٥ ]
٣٥١ - أخبرنا ابن وهب [قال: حدثني الليث] عن سهيل بن حسان أن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال في هذه [الآية: ﴿واصبر] نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: هم الذين [ ..].
[ ٢ / ١٦٦ ]
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بن أسلم عن أبيه في قول الله: ﴿فإن [آنستم منهم] رشدا﴾، قال: بعد الاحتلام يكون الرشد.
قال: وقال لي مالك بن أنس مثله.
[ ٢ / ١٦٦ ]
٣٥٣ - [أَخْبَرَنَا ابْنُ] وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ عن أبيه قال: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾، قال: لا يعطون دارا ولا عبدا فيستهلكوه.
[ ٢ / ١٦٧ ]
٣٥٤ - قال: وسمعت الليث يقول: يقولون: ﴿الأشد﴾ الحلم، لهذه الآية: ﴿فإذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا﴾، قال: الأشد الحلم والحيضة.
[ ٢ / ١٦٧ ]
٣٥٥ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني بكر بن مضر قال: خرج يهودي مرة هو وابنه، فإذا بنفرٍ من الأنصار من الأوس والخزرج جلوسا، فقال أحد اليهوديين لصاحبه: ألا أتلو لك بين هؤلاء، قال: بلى، قال: فوقف عليهم ⦗١٦٨⦘ فأنشد شعرا من قول أحد الفريقين في الحرب الذي كان بينهم؛ فقال بعضهم: ونحن، والله، أيضا قلنا يوما كذا وكذا وكذا وكذا، فلم يزل ذلك حتى تواثبوا؛ فخرج عليهم رسول الله ﷺ فوعظهم وكلمهم، ونزل القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾، الآية كلها.
[ ٢ / ١٦٧ ]
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد عن يزيد بن أبي حبيب في قول الله: ﴿إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا﴾، قال: أنزل ذلك على رسول الله في الحرب، في القتال ينشزوا للقتال ويفسحوا في المجلس أن يكمنوا للقتال؛ قال: وذلك من مكيدة الحرب.
[ ٢ / ١٦٨ ]
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يُحَدِّثُ أن عبد الرحمن ⦗١٦٩⦘ ابن عوف أتى بصدقةٍ عظيمة وأتى رجلٌ من الأنصار بشيءٍ يسيرٍ من الصدقة، فقال بعض [المنافقون] لعبد الرحمن: هذا منه رياء، وقالوا للآخر: وأي شيء هذا، يسخرون بهما؛ [فأنزل] في عبد الرحمن: ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾، [فأنزل] الله في الآخر: ﴿والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم [سخر الله منهم ولهم] عذابٌ أليمٌ﴾.
[ ٢ / ١٦٨ ]
٣٥٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة عن عمارة بن غزية [ .. ..
[ ٢ / ١٦٩ ]
٣٥٩ - أخبرنا ابن وهب] قال: سمعت الليث يقول: كان بعض علمائنا يقولون في هذه [الآية:﴾ إذا تداينتم] بدينٍ إلى أجلٍ مسمى ⦗١٧٠⦘ فاكتبوه﴾، إنها واجبة، يريد الشهداء.
[ ٢ / ١٦٩ ]
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد أن سعد بن أبي وقاص كان بارا بأمه [فا ..] في أن تكلمه يرجع إلى دينه، فقالت: أنا أكفيكموه [فـ .]، قال: أما في هذه فلا أطيعك ولكني أطيعك فما سوى ذلك.
قال الليث: فيزعمون أن هذه الآية أنزلت فيه، والله أعلم: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾، الآية كلها؛
قال لي الليث: فصارت له ولغيره.
[ ٢ / ١٧٠ ]
٣٦١ - قال: وسمعت الليث يقول في هذه الآية: ﴿لا يملكون ⦗١٧١⦘ الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عهده: حفظ كتبه.
[ ٢ / ١٧٠ ]
٣٦٢ - وسمعت الليث يقول في قول الله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: يقال: ألا تعولوا ألا تجوروا.
[ ٢ / ١٧١ ]
٣٦٣ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: سَلْ لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ: ﴿مِسْكِينًا ذا متربةٍ﴾، قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: مَا الْمِسْكِينُ ذَا ⦗١٧٢⦘ مَتْرَبَةٍ، فَقَالَ: الْمِسْكِينُ ذُو الْمَتْرَبَةِ الرَّجُلُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى حاجةٍ، ثُمَّ يَرُدُّ وَجْهَهُ مُنْقَلِبًا إِلَى بَيْتِهِ يَسْتَيْقِنُ ليس له فيه إلا التراب.
مقابل بكتاب سحنون
تم الكتاب بحمد الله ونعمته وصلى الله على نبيه محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والرسل وعلى آله، وآل محمدٍ كل مسلم تقي، وسلم تسليمًا.
[ ٢ / ١٧١ ]