٢١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَبِيغًا الْعِرَاقِيَّ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ، فَبَعَثَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ، قَالَ: فِي الرَّحْلِ، قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَقَالَ: عَمَّ تَسْأَلُ، فَحَدَّثَهُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى رَطَائِبَ مِنَ الْجَرِيدِ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى نَزَلَ ظَهْرُهُ دُبُرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ، ثُمَّ عَادَ لَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ، فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلا جَمِيلا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُدَاوِيَنِي فَقَدْ، وَاللَّهِ، بَرِئْتُ، فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ؛ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَلا يُجَالِسُهُ أحدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ، فَكَتَبَ أَبُو ⦗٩٦⦘ مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ ائْذَنْ لِلنَّاسِ بمجالسته.
[ ١ / ٩٥ ]
٢١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: لا يَسْأَلُنِي أحدٌ عَنْ آيةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَخْبَرْتُهُ، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَمَّا سَأَلَ عَنْهُ صَبِيغٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فقال: ما ﴿الذاريات ذروًا﴾، فقال علي: الرياح، قال: ﴿فالحاملات وقرًا﴾، قال: السحاب، قال: ﴿فالجاريات يسرًا﴾، قال: السفن، قال: ﴿فالمقسمات أمرًا﴾، قَالَ: الْمَلائِكَةُ، قَالَ: وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بالأخسرين أعمالًا﴾، قَالَ: فَرَقِيَ إِلَيْهِ دَرَجَتَيْنِ فَتَنَاوَلَهُ بِعَصًى كَانَتْ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أنت وأصحابك.
[ ١ / ٩٦ ]
٢٢٠ - قال: وسمعت خلاد بن سليمان يقول: سمعت خالد بن أبي ⦗٩٧⦘ عمران وذكر هاروت وماروت أنهما يعلمان السحر.
فقال خالد: نحن ننزههما عن هذا، فقرأ بعض القوم: ﴿وما أنزل على الملكين﴾، قال خالد: لم ينزل عليهما.
[ ١ / ٩٦ ]
٢٢١ - قال: وسمعت خلاد بن سليمان يقول: سمعت عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾، أما الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِكُمْ فَأَئِمَّةُ السُّوءِ، وَأَمَّا الْعَذَابُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ فَخَدَمُ السُّوءِ.
[ ١ / ٩٧ ]
٢٢٢ - قال: وسمعت خلاد يحدث أنه سمع عمرو بن لبيد يقول: إن أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: إن ﴿أصحاب اليمين﴾، هم الولدان.
[ ١ / ٩٨ ]
٢٢٣ - قال: وسمعت خلاد يقول: سمعت أبا سعيد وكان قرأ القرآن على أبي هريرة قال: ما قرأت القرآن إلا على أبي هريرة، هو أقرأني، قال في هذه الآية: ﴿وشددنا أسرهم﴾، قال: هي المفاصل.
[ ١ / ٩٨ ]
٢٢٤ - قال أبو سعيد في هذه الآية: ﴿ولا متخذات أخذانٍ﴾، قال: وهو الصديق.
[ ١ / ٩٨ ]
٢٢٥ - وقال أبو سعيد: أنزل الله في كتابه: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيرات﴾، أما المقتصد فأدى وبقى، وأما السابق فأدى كلا، وأما الظالم فلم يؤد شيئا.
[ ١ / ٩٩ ]
٢٢٦ - قال: وسمعت خلاد يقول: سمعت أبا عبد الرحمن المديني يقول في هذه الآية: ﴿ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم﴾، قال: لا يكثر عليه.
[ ١ / ٩٩ ]
٢٢٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الأَحْوَصِ يُخْبِرُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ⦗١٠٠⦘ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾، قَالَ: يُطَوَّقُ شُجَاعًا أَقْرَعَ بِفِيهِ زَبِيبَتَانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ يَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِي.
قال الأحوص: أحسبه قال: حتى يلقى الحساب.
[ ١ / ٩٩ ]
٢٢٨ - قال: وأخبرني أيضا من سمع أبا الأحوص يقول عن الأعمش، عن مجاهد في قول الله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم الفقهاء والعلماء.
وقال الأعمش: وقال أبو صالح: قال أبو هريرة: هم الأمراء.
[ ١ / ١٠٠ ]
٢٢٩ - قال: وأخبرني من سمع أبا الأحوص يقول عن أبي جعفر في قول الله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: حتى الخنفس في جحرها.
[ ١ / ١٠١ ]
٢٣٠ - قال ابن وهب: وسمعت خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن قول الله: ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾، قالا: العفو فضل المال ما تصدق به عن ظهر غنىً.
[ ١ / ١٠١ ]
٢٣١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي السَّكَنُ بْنُ أَبِي ⦗١٠٢⦘ كَرِيمَةَ عَنْ أُمِّهِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا﴾، قَالَ: عَلِيٌّ: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ على الصوامع.
[ ١ / ١٠١ ]
٢٣٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلا عَلَّقَ حَشَفًا مِنْ أَفْنَانِ التَّمْرِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ عَلَّقَ هَذَا، فَنَزَل: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ منه تنفقون﴾.
[ ١ / ١٠٢ ]
٢٣٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، عن محمد ابن كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾، قَالَ: فَمَا ذَكَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ بَعْدُ.
[ ١ / ١٠٢ ]
٢٣٤ - قال: وحدثني سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار في قول الله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾، يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودوني في قرابتي وتمنعوني من الناس.
[ ١ / ١٠٣ ]
٢٣٥ - وقال عطاء بن دينار في قول الله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، إنها أنزلت في أبي طالب أنه كان ينهى الناس عن رسول الله وينأى عن ما جاء به من الهدى.
[ ١ / ١٠٣ ]
٢٣٦ - قال: وسمعت خلاد بن سليمان يقول: سمعت دراجًا أبا ⦗١٠٤⦘ السبح يَقُولُ: خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ غَازِيَةٌ، فَسَأَلَ رجلٌ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَحْمِلَهُ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ حَزِينًا، فَمَرَّ برجلٍ راحلته منيجةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: هَلْ لَكَ أَنْ أَحْمِلَكَ فَتَلْحَقَ الْجَيْشَ بِحَسَنَاتِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَرَكِبَ؛ فَنَزَلَ الْكِتَابُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يجزاه الجزاء الأوفى﴾،.
[ ١ / ١٠٣ ]
٢٣٧ - قال: وقال خالد بن أبي عمران: سألت القاسم وسالم بن عبد الله عن قول الله: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، قال: حتى ينحر.
[ ١ / ١٠٤ ]
٢٣٨ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ ⦗١٠٥⦘ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِي الْجَنَّةِ شجرةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وظلٍ ممدودٍ﴾.
[ ١ / ١٠٤ ]
٢٣٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِنَاسٍ مِنْ يَهُودَ: مَنْ أَصْحَابُ النَّارِ غَدًا، قَالُوا: نَحْنُ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أن تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أصحاب النار هم فيها خالدون﴾.
[ ١ / ١٠٥ ]
٢٤٠ - قال: وحدثني عبد الله بن المسيب قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: الحين حين لا يدرك، وحين يكون من الثمرة إلى الجذاذ.
[ ١ / ١٠٦ ]
٢٤١ - قال: وحدثني هشام بن سعد قال: كنا عند نافع مولى ابن عمر ومعنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء: سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى، فسألناه فقال: قد سأل عنها عبد الله بن عمر رجلٌ فقال: هي فيهن فحافظوا عليهن كلهن.
[ ١ / ١٠٦ ]
٢٤٢ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ ⦗١٠٧⦘ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الذي بيده عقدة النكاح﴾، قَالَ: أَقْرَبُهُمَا إِلَى التَّقْوَى الَّذِي يَعْفُو.
[ ١ / ١٠٦ ]
٢٤٣ - قال: وأخبرني ابن جريج أن مجاهدا كان يقول: إن امرأة من مزينة طلقها زوجها بنت يسار فعضلها أخوها معقل بن يسار؛
قال ابن جريج: وأخبرني ابن أخيها عبد الله بن عبد الله بن معقل أن جمل ابنة يسار كانت تحت أبي البداح الأنصاري، فطلقها فانقضت عدتها، ثم رغب فيها فخطبها فعضلها معقل بن يسار، فنزل فيه: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن﴾.
[ ١ / ١٠٧ ]
٢٤٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّلْتِ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أبي طالب عن ﴿فالمدبرات أمرًا﴾، قَالَ: هِيَ الْمَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وَأَمْرَهُ.
[ ١ / ١٠٧ ]
٢٤٥ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَعَدُوا يَوْمًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لامَسْتُمُ النساء﴾، فَقَالَ سَعِيدٌ وَعَطَاءٌ: مَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ، وقال عبيد ابن عُمَيْرٍ: الْجِمَاعُ؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصَابَ الْعَرَبُ وأخطأ الموالي.
[ ١ / ١٠٨ ]
٢٤٦ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب عن ابن شهاب في قول الله: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾، قال ابن شهاب: لا يبدوا لهؤلاء الذين سماهم الله ممن لا يحل له إلا الأسورة والأخمرة والأقرطة من غير حسنٍ، وأما عامة الناس فلا يبدوا منها إلا الخواتم.
[ ١ / ١٠٨ ]
٢٤٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ ⦗١٠٩⦘ مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ ناسٌ مِنْ كِنْدَةَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مسجدٍ﴾، وَقَالَ: ﴿مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لعباده والطيبات من الرزق﴾.
[ ١ / ١٠٨ ]
٢٤٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا أربعةً من بني إسرائيل فقال: عبدوا، والله، ثَمَانِينَ عَامًا لَمْ يَعْصُوهُ طَرْفَةَ عينٍ، فَذَكَرَ أيوب، وزكرياء، وحزقيل، وابن العجوز، ويوشع ابن نُونٍ؛ قَالَ: فَعَجِبَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَجِبَتْ أُمَّتُكَ مِنْ عِبَادَةِ هَؤُلاءِ النَّفَرِ ثَمَانِينَ سَنَةً لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عينٍ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وأما أدراك ما ليلة القدر﴾، هَذَا أَفْضَلُ مِمَّا عَجِبْتَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ مِنْهُ؛ ⦗١١٠⦘ فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ.
[ ١ / ١٠٩ ]
٢٤٩ - قال: وأخبرني مسلمة أيضا عن زيد بن واقد، عن القاسم بن مخيمرة في قول الله: ﴿وكواعب أترابا﴾، قال: الأتراب المستويات.
[ ١ / ١١٠ ]
٢٥٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب أن قول الرب لعيسى بن مريم: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾، قال: الكهل منتهى الحلم.
[ ١ / ١١٠ ]
٢٥١ - قال: وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﵇، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، اسْتَدْنِينِي، قَالَ: وَعِنْدَ النَّبِيِّ رجلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: ⦗١١١⦘ فَجَعَلَ النَّبِيُّ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا فُلانٍ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا، فَيَقُولُ: لا، وَالدُّمَى، مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا، فَأُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأعمى﴾.
[ ١ / ١١٠ ]
٢٥٢ - قال: وأخبرني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن هذه الآية: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له.
[ ١ / ١١١ ]
٢٥٣ - قال: وسمعت مالكا يحدث عن قول الله: ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل﴾، قال مالك: سمعت أن ذلك الجراد كان يأكل المسامير.
[ ١ / ١١١ ]
٢٥٤ - قال: وحدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن ⦗١١٢⦘ فرقد عن إبراهيم قال: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾، أن يحاسب بذنبه، ثم لا يغفر له.
[ ١ / ١١١ ]
٢٥٥ - قال: وحدثني عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري، عن خصيف الجزري، عن مجاهد وسعيد بن جبير في قول الله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلماتٍ فتاب عليه﴾، ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾.
[ ١ / ١١٢ ]
٢٥٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ أَيْضًا عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لبعضٍ عدوٌ﴾، قال: آدم، وحواء، وَإِبْلِيسُ، وَالْحَيَّةُ؛ قَالَ: ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مستقرٌ﴾، ⦗١١٣⦘ قال: القبور؛ قال: ﴿ومتاعٌ إلى حينٍ﴾، قال: الحياة.
[ ١ / ١١٢ ]
٢٥٧ - قال: وحدثني ابن مهدي أيضا عن قيس بن الربيع عن إبراهيم بن المهاجر قال: ﴿وجعلت له مالا ممدودا﴾، قال: ألف دينار.
[ ١ / ١١٣ ]
٢٥٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: الْمُبَذِّرُ الَّذِي يُنْفِقُ فِي غَيْرِ حَقٍّ.
[ ١ / ١١٣ ]
٢٥٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب أنه سئل عن قول الله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، قال: ما أجرأهم على النار.
[ ١ / ١١٣ ]
٢٦٠ - قال: وقال: وسئل يزيد بن أبي حبيب عن قول الله: ﴿فرت ⦗١١٤⦘ من قسورةٍ﴾، فزعم أنه يقال: هم الرماة.
[ ١ / ١١٣ ]
٢٦١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عن ابن الهاد، عن محمد ابن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يعمل سوءً يجز به﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فيزجى بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُجْزَى بِهَا يوم القيامة.
[ ١ / ١١٤ ]
٢٦٢ - قَالَ: وَأْخَبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ مَوْلًى لابْنِ عَبَّاسٍ ⦗١١٥⦘ يَقُولُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا مُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكْثِرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ فَيَأْتِيهِمُ السَّهْمُ يُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلَهُ أَوْ يُضْرَبَ فَيُقْتَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فيهم كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾.
[ ١ / ١١٤ ]
٢٦٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الزِّيَادِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ الْغَسَّاقُ، قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: هُوَ الْقَيْحُ الْغَلِيظُ، لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْهُ تُهْرَاقُ بِالْمَغْرِبِ أَنْتَنَتْ أَهْلَ الْمَشْرِقِ، وَلَوْ تُهْرَاقُ فِي الْمَشْرِقِ أَنْتَنَتْ أَهْلَ الْمَغْرِبِ.
[ ١ / ١١٥ ]
٢٦٤ - قال: وأخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي شيبة الكوفي، عن زيد ⦗١١٦⦘ ابن أسلم، عن عطاء بن يسار تلا هذه الآية يوما: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾، ثم قال: يجمعان يوم القيامة، ثم يقذفان في البحر، فيكون نار الله الكبرى.
[ ١ / ١١٥ ]
٢٦٥ - قال: وأخبرني محمد بن سعيد، عن أبي معشر، عن القرظي: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، الميت والقتال، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾، من يلحق بعد، ﴿إن ربك هو يحشرهم إنه حكيمٌ عليمٌ﴾.
قال عون بن عبد الله: وفقك الله وجزاك خيرا، وكان عون بن عبد الله قال ذلك في أول صفوف الرجال وفي آخرها، وفي أول صفوف النساء وآخرها.
[ ١ / ١١٦ ]
٢٦٦ - قال: وأخبرني محمد بن سعيد، عن أبي معشر: لا يقبل منه صرف ولا عدل، قال: الفريضة والنافلة.
[ ١ / ١١٦ ]
٢٦٧ - قال: وأخبرني محمد بن سعيد أيضا عن القرظي أنه قال: إن الآية تنزل في الرجل، ثم تكون عامة بعد.
[ ١ / ١١٧ ]
٢٦٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب، عن أبي يوسف شعيب بن زرعة المعافري أن حنش بن عبد الله حدثه أن كعبا قال: اقتحام العقبة في كتاب الله سبعون درجة في جهنم.
[ ١ / ١١٧ ]
٢٦٩ - قال: وأخبرني نافع بن يزيد أنه سأل يحيى بن سعيد عن قول الله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، قال: العهود.
[ ١ / ١١٧ ]
٢٧٠ - قال: وأخبرني نافع بن يزيد عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن ⦗١١٨⦘ الأشج، عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن ﴿المحروم﴾، قال: المحارف.
[ ١ / ١١٧ ]
٢٧١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَيْوَةَ بن شريح ويعقوب ابن عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ الْمَعَافِرِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآية في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فتنقلبوا خاسرين﴾، التَّعَرُّبُ هُوَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ، هُوَ الْبِدَعُ.
[ ١ / ١١٨ ]
٢٧٢ - قال نافع: وحدثني يعقوب بن عمرو، عن أبيه في الحديث: ومن أقر بالجزية فقد أقر بالصغار.
[ ١ / ١١٨ ]
٢٧٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضيقًا مقرنين﴾، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَيُسْتَكْرَهُونَ فِي النَّارِ كَمَا يُسْتَكْرَهُ ⦗١١٩⦘ الْوَتَدُ فِي الْحَائِطِ.
[ ١ / ١١٨ ]
٢٧٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ يَقُولُ: بَلَغَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى لَيْلَةً فقال: يا آل قصي، يَا آلَ غَالِبٍ، يَا آلَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَنَعَةً، وَلا مِنَ الآخِرَةِ نَصِيبًا حَتَّى تَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ: لِمَا تَدْعُونا، فَقَالَ: إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَنَعَةً، وَلا مِنَ الآخِرَةِ نَصِيبًا حَتَّى تَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا الله، فقال له أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا، فَأَنْزَلَ الله: ﴿تبت يا أبي لهبٍ﴾، قَالَ: خَسِرَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ، ﴿وَتَبَّ مَا أغنى عنه ماله وما كسب﴾، كسبه ولده، ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾، قَالَ: حَمَّالَةُ النَّمِيمَةِ، ﴿فِي جِيدِهَا حبلٌ مِنْ مسدٍ﴾، قَالَ: يُقَالُ الْحَبْلُ الَّذِي فِي الدَّلْوِ، قَالَ: وَيُقَالُ: الْمَسَدُ الْحَدِيدُ.
[ ١ / ١١٩ ]
٢٧٥ - قال: وحدثني نافع بن يزيد، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: ﴿المحروم﴾، هو المحارف في الرزق والتجارة.
[ ١ / ١٢٠ ]
٢٧٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ نِمْرَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثم استقاموا﴾، قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا اسْتَقَامُوا، قَالَ: اسْتَقَامُوا عَلَى أَلا يُشْرِكُوا.
[ ١ / ١٢٠ ]
٢٧٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَسَوْفَ يلقون غيًا﴾، قَالَتْ: نهرٌ فِي جَهَنَّمَ.
[ ١ / ١٢٠ ]
٢٧٨ - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رجلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عن: ﴿ومهيمنًا عليه﴾، قال: مؤتمنًا عليه؛ قال وسألته عن: ﴿شرعةً ومنهاجًا﴾، قَالَ: سَبِيلا وَسُنَّةً.
[ ١ / ١٢١ ]
٢٧٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع﴾، قَالَ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَالصَّدْعُ النَّبَاتُ.
[ ١ / ١٢١ ]
٢٨٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ، عن مرة بن شراحيل ⦗١٢٢⦘ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يقول: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قَالَ: فَحَقُّ تُقَاتِهِ أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، وَيُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلا يُنْسَى.
[ ١ / ١٢١ ]
٢٨١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرَةً فِي غَيْرِ جِمَاعٍ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾، قَالَ: الطَّاهِرُ فِي غَيْرِ جِمَاعٍ.
[ ١ / ١٢٢ ]
٢٨٢ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ⦗١٢٣⦘ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى: ﴿وَأُولاتُ الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾، بَعْدَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ شَاءَ لاعَنَتْهُ، لَقَدْ نَسَخَتِ الآيَةُ التي في: ﴿أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾، الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
[ ١ / ١٢٢ ]
٢٨٣ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَزِينٍ يَقُولُ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأْيَت قَوْلَ اللَّهِ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بمعروفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسانٍ﴾، أَيْنَ الثَّالِثَةُ، قَالَ: التَّسْرِيحُ بإحسانٍ.
[ ١ / ١٢٣ ]
٢٨٤ - قال: وأخبرني رجلٌ عن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿وبست الجبال بسا﴾: يقول: حتت حتًا.
[ ١ / ١٢٤ ]
٢٨٥ - قال زيد: ﴿فكانت وردة كالدهان﴾، كعكر الزيت.
[ ١ / ١٢٤ ]
٢٨٦ - قال: وحدثني سعيد بن أبي أيوب قال: كان ابن شهاب والحسن والنخعي يقول في قول الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: إنما ذلك في الصلاة.
[ ١ / ١٢٤ ]
٢٨٧ - قال: وأخبرني سعيد أيضا، عن عطاء بن دينار في قول الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون﴾، قال: أنزلت في سفيان بن حرب.
[ ١ / ١٢٤ ]
٢٨٨ - قال: وأخبرني سعيد عن بشير بن أبي عمرو الخولاني قال: سمعت عكرمة يقول: ﴿والخيل المسومة﴾، قال: تسويمها للحسن.
[ ١ / ١٢٥ ]
٢٨٩ - قال: وأخبرني الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم: ﴿لواحةٌ للبشر﴾، أن تلوح أجسادهم عليها.
[ ١ / ١٢٥ ]
٢٩٠ - قال سعيد بن أبي هلال: وقال زيد بن أسلم في هذه الآية: ﴿لا ⦗١٢٦⦘ يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بفاحشةٍ مبينةٍ وعاشروهن بالمعروف﴾، فكان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله وكان يعضلها حتى يتزوجها أو يزوجها من أراد؛ وكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاه؛ فنهى الله المؤمنين عن ذلك؛ وقال زيد: وأما قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينةٍ﴾، فإنه كان في الزنا ثلاثة أنحاء، أما نحو قال الله: ﴿لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة﴾، فلم ينته الناس، قال: ثم نزل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائك فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ الله لهن سبيلا﴾، كانت المرأة الثيب إذا زنت فشهد عليها أربعة عطلت فلم يتزوجها أحدٌ، فهي التي قال الله: ﴿ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينةٍ﴾.
قال زيد: ثم نزلت: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾، فهذان البكران اللذان إن لم يتزوجها وآذاهما أن يعرفا بذنبهما، فيقال: يا زان حتى ترى منهما توبةٌ، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدةٍ﴾، فهذا للبكرين.
قال زيد: وكان للثيب الرجم؛ وقال الله: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود ⦗١٢٧⦘ الله﴾، إذا خافت المرأة ألا تؤدي حق زوجها وخاف الرجل ألا يؤدي حقها، فلا جناح في الفدية.
[ ١ / ١٢٥ ]
٢٩١ - وقال زيد في قول الله: ﴿والجار ذي القربى والجار الجنب﴾، فالجار ذي القربى جارك ذو القرابة، والجار الجنب الذي ليس بينك وبينه قرابة، ﴿والصاحب بالجنب﴾، جليسك في الحضر وصاحبك في السفر.
[ ١ / ١٢٧ ]
٢٩٢ - وقال زيد بن أسلم في هذه الآية: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجلة﴾، فهذا في المرأة يتوفى عنها زوجها أو يطلق فتكون في عدتها، فيرسل إليها الرجل يخطبها ويقول: لا تفوتيني بنفسك، فهذا القول المعروف، أما قوله: ﴿لا تواعدوهن سرا﴾، فيقول: لا تنكح المرأة في عدتها، ثم تقول شيئا سره حتى لا يعلم به، أو يدخل عليها فيقول: لا يعلم بدخولي حتى تنقضي العدة، وهي التي قال الله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾.
[ ١ / ١٢٧ ]
٢٩٣ - وقال زيد في قول الله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول: ذلك أدنى ألا يكثر من تعولوا.
[ ١ / ١٢٨ ]
٢٩٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب وسئل عن المشكاة، فقال: هي التي توضع فيها الفتيلة.
[ ١ / ١٢٨ ]
٢٩٥ - قال: وسئل يزيد بن أبي حبيب عن هذه الآية: ﴿زيتونةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيةٍ﴾، فقال: كان محمد بن كعب القرظي يقول: هي القبلة.
[ ١ / ١٢٨ ]
٢٩٦ - قال: وحدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن العقود التي قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، إنهن ست: عهد الله، وعقد الحلف، وعقد الشركة، وعقد البيع، وعقد النكاح، وعقد اليمين.
⦗١٢٩⦘
قال زيد بن أسلم: والشعائر ست: الصفا والمروة، والبدن، والجمار، والمشعر الحرام، وعرفة، والركن؛ والحرمات خمس: الكعبة الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والمحرم حتى يحل.
[ ١ / ١٢٨ ]
٢٩٧ - قال: وأخبرني ابن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عبد الله بن أبي بن السلول كانت له جاريتان قائنتان، وكان القوم في الجاهلية إذا شربوا أرسلوا إليهما، فغنتا وأصابوهما، ثم كسوهما وأعطوهما النفقة، فكان نصيب فيهما؛ فلما كان الأسارى، أسارى بدر، جلسوا ليلة يشربون فأرسلوا إليهما فغنتاهم فأرادوا أن يصيبوهما فأبتا وكانتا قد أسلمتا، فأرسلوا إلى عبد الله بن أبي بن السلول فأكرههما، فنزل القرآن: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا﴾، إلى آخر الآية، يقول: لهن المغفرة حين يكرههن.
[ ١ / ١٢٩ ]
٢٩٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗١٣٠⦘ عَمَّارٍ، عَنْ فَاطِمَةَ السَّهْمِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: الإِلْحَادُ ظُلْمُ الْخَادِمِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ.
[ ١ / ١٢٩ ]
٢٩٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ: إِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ أَهْلَهَا حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمُ انْتَهَتْ، ثُمَّ تُنِينُ أَنِينًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُهُ أَيْضًا فَتَطَّلِعُ عَلَى فُؤَادِهِ فَهُوَ كَذَلِكَ أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿نَارُ اللَّهِ الموقدة التي تطلع على الأفئدة﴾.
[ ١ / ١٣٠ ]
٣٠٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَنْعُمٍ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَكَذَلِكَ جعلناكم أمةً وسطًا﴾، الْوَسَطُ الْعَدْلُ، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرسول عليكم شهيدًا﴾، ⦗١٣١⦘ إِنَّ أُمَّةَ محمدٍ تُدْعَى فَيُقَالُ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّ رُسُلِي هَؤُلاءِ قَدْ بَلَّغُوا عُهُديِ إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، رَبِّ، نَشْهَدُ أَنَّهُمْ قد بلغوا.
[ ١ / ١٣٠ ]
٣٠١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلماتٍ فأتمهن﴾، قَالَ: عَشْرٌ؛ ستٌ فِي الإِنْسَانِ وأربعٌ فِي الْمَشَاعِرِ الَّتِي فِي الإِنْسَانِ، حَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ، وَنَتْفُ الإِبِطَيْنِ؛
قَالَ: فَكَانَ ابْنُ هُبَيْرَةَ يَقُولُ: هؤلاء ثلاث واحدة: وتقليم الأظافر، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَالسِّوَاكُ، وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالأَرْبَعَةُ المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بن الصفا والمروة، ورمي الجمارة، والإفاضة.
[ ١ / ١٣١ ]
٣٠٢ - قال: وأخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رجلٍ، عن مجاهد في قول الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن ⦗١٣٢⦘ أربعة أشهرٍ وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾، قال: المعروف النكاح الحلال الطيب.
[ ١ / ١٣١ ]
٣٠٣ - قال: وحدثني عبد الرحمن بن شريح أنه سمع أشياخًا يقولون: إن العبد يعطي يوم القيامة كتابه فينظر في بطنه فإذا فيه مكتوب سيئاته وفي ظهره حسناته، فهو يقرأ السيئات فيتغير لها وجهه ويشتد منها خوفه، ومن قرأ ما في ظهر كتابه غبطه على ما فيه من حسناته، فيقول: يا رب، قد عملت حسنات لم أجدها في هذا الكتاب، فيقال: اقلب أو حول، فإذا بالحسنات وبدلت تلك السيئات حسناتٍ، فلما قرأها أسفر وجهه، ومن قرأ ما يحول إليهم من كتابه قرؤوها حسنات فيغبطون عليها، ثم أمر أن يقلب أيضا، فإذا تلك السيئات قد حولت حسناتٍ، فعند ذلك يقول الذي قال الله في كتابه: ﴿هآؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت أني ملاقٍ حسابيه﴾.
[ ١ / ١٣٢ ]
٣٠٤ - قال: وأخبرني ابن مهدي عن الثوري عن مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ⦗١٣٣⦘ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ به من خطبة النساء﴾، قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ.
[ ١ / ١٣٢ ]
٣٠٥ - قال: وأخبرني ابن مهدي، عن الثوري، عن عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: شَهَادَةُ الزُّورِ تُعْدَلُ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قول الزور﴾.
[ ١ / ١٣٣ ]
٣٠٦ - قال: وأخبرني ابن مهدي، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية: ﴿وفديناه بذبحٍ عظيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل، والعظيم المتقبل.
[ ١ / ١٣٣ ]
٣٠٧ - قال: وأخبرني ابن مهدي، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد في قول الله: ﴿واستوى آتيناه حكما وعلما﴾، قال: إذا بلغ أربعين سنة فقد استوى.
[ ١ / ١٣٤ ]
٣٠٨ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآية: ﴿وثيابك فطهر﴾، قَالَ: مِنَ الإِثْمِ.
[ ١ / ١٣٤ ]
٣٠٩ - قال: وأخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو ابن عبد الله، عن قتادة أنه قال: كان مساكن عاد بالشحر.
[ ١ / ١٣٤ ]
٣١٠ - قال: وأخبرني أشهل بن حاتم، عن أبي الأشهب، عن الحسن: ⦗١٣٥⦘ ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلةٌ أنهم إلى ربهم راجعون﴾، قال: يعملون ما عملوا من أعمال الخير وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله.
[ ١ / ١٣٤ ]
٣١١ - قال: وأخبرني أشهل بن حاتم، عن سليمان بن المغيرة، عن الحسن في هذه الآية: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾، قال: كان أهل الجاهلية إذا هم الرجل بالأمر فعاقه شيءٌ لم يدخل بيته من بابه، يدخل من ظهر البيت.
[ ١ / ١٣٥ ]
٣١٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ⦗١٣٦⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في هذه الآية: ﴿فإذا هم بالساهرة﴾، قال: الساهرة الأرض.
وقال الشَّاعِرُ:
صَيْدٌ بحرٍ وَصَيْدُ ساهرةٍ.
[ ١ / ١٣٥ ]
٣١٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي: السُّرُرِ الْمَوْضُونَةِ، قَالَ: مرمولةٌ بالذهب؛ وقال: ﴿على الأرائك﴾، قَالَ: عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ.
[ ١ / ١٣٦ ]
٣١٤ - قال: وأخبرني أشهل، عن حصين، عن المغيرة، عن إبراهيم: ﴿فليغيرن خلق الله﴾، قال: دين الله.
[ ١ / ١٣٦ ]
٣١٥ - قال: وأخبرني أشهل، عن حصين، عن المغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ ⦗١٣٧⦘ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، قَالَ: غُرُوبُهَا.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: زوالها.
[ ١ / ١٣٦ ]
٣١٦ - قال: وأخبرني أشهل عن قرة بن خالد، عن الحسن في هذه الآية: ﴿أكالون للسحت﴾، أكالون الرشى.
[ ١ / ١٣٧ ]
٣١٧ - قال: وأخبرني أشهل، عن قرة بن خالد، عن الحسن في هذه الآية: ﴿قد شغفها حبا﴾، أي قد بطن لها حبه، والشغف أن يكون مشغوفًا بها.
[ ١ / ١٣٧ ]
٣١٨ - قال: وأخبرني أشهل، عن على بن على، عن الحسن: ﴿الذين ⦗١٣٨⦘ ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتًا من أنفسهم﴾، قال: إذا أراد أن ينفق تثبت، فإن كان لله مضى، وإلا أمسك.
[ ١ / ١٣٧ ]
٣١٩ - وأخبرني أشهل، عن قرة بن خالد، عن الحسن في هذه الآية: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، قال: زعموا، والله أعلم، أنه رأى يعقوب فرج السقف عاضا على أصبعه.
[ ١ / ١٣٨ ]
٣٢٠ - قال: وأخبرني أشهل، عن قرة بن خالد، عن الحسن في هذه الآية: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: ألا تميلوا.
[ ١ / ١٣٨ ]
٣٢١ - قال: وأخبرني أشهل، عن قرة بن خالد، عن الحسن في هذه الآية: ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾، منطلقين، ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾، قال: متفرقين.
[ ١ / ١٣٨ ]
٣٢٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قَالَ: يَرِدُونَهَا، ثُمَّ يُصْدِرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ.
[ ١ / ١٣٩ ]
٣٢٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عن الحكم، عن مجاهد قال: ما كنا ندري ما ﴿بيتٌ من زخرفٍ﴾، حتى سمعنا قراءة عبد الله: بيتًا من ذهبٍ.
[ ١ / ١٣٩ ]
٣٢٤ - قال: وأخبرني أشهل، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: فظن أن لن نعاقبه بذنب.
[ ١ / ١٣٩ ]
٣٢٥ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: ⦗١٤٠⦘ سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿حورٌ مقصوراتٌ في الخيام﴾، قَالَ: دُرٌّ مجوفٌ.
[ ١ / ١٣٩ ]
٣٢٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ قَالَ: سَأَلَ رجلٌ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يجتنبون كبآئر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾، قال زَيْدٌ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
[ ١ / ١٤٠ ]
٣٢٧ - قال: وأخبرني الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن قيس، عن مجاهد قال: ﴿طوبى لهم﴾، قال: طوبى: الجنة، ﴿وحسن مئابٍ﴾ ⦗١٤١⦘ قال: حسن مرجع.
[ ١ / ١٤٠ ]
٣٢٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أمامة الباهلي قال: ﴿طوبى﴾، شجرةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَيْسَ فِيهَا دَارٌ إِلا فِيهَا غُصْنٌ مِنْهَا، وَلا طَيْرٌ حَسَنٌ إِلا وَهُوَ فِيهَا، وَلا ثَمَرَةٌ إِلا وَهِيَ فِيهَا.
[ ١ / ١٤١ ]
٣٢٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عن القاسم بن أبى بزة أن قريشا قالوا للنبي: نح عنا هذين الجبلين، وأنشر لنا موتانا وافجر لنا عيون ماءٍ، فأنزل الله: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾.
[ ١ / ١٤١ ]
٣٣٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عن قيس، عن مجاهد أن رسول الله ﷺ لما أتاهم: بالله، والرحمن الرحيم، والمتشابه، والمحكم، والناسخ والمنسوخ، قالوا: ما نرى لك من الأمر من شيءٍ، فأنزل ⦗١٤٢⦘ الله: ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾.
[ ١ / ١٤١ ]
٣٣١ - قال: وأخبرني حيوة بن شريح، عن زهرة بن معبد أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: ﴿اعملوا آل داود شكرًا﴾، فالصلاة شكرٌ، والصيام شكرٌ، وكل خيرٍ يعمل لله شكرٌ؛ وأفضل الشكر الحمد.
[ ١ / ١٤٢ ]
٣٣٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينةٍ﴾، قال: خُرُوجُهُنَّ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَجْلانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: إِذَا أَتَتْ بفاحشة أخرجت.
[ ١ / ١٤٢ ]
٣٣٣ - قال: وأخبرني محمد بن عمرو، عن سفيان الثوري، عن الأعمش ⦗١٤٣⦘ عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾، قال: التوراة والإنجيل والفرقان من بعد الذكر؛ قال: الذكر الذي في السماء، ﴿أن الأرض﴾، قال: أرض الجنة، ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾.
[ ١ / ١٤٢ ]
٣٣٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ الله: ﴿ختامه مسكٌ﴾، قَالَ: لَيْسَ بِخَاتَمٍ يُخْتَمُ، أَلَمْ تَرَ قَوْلَ المرأة من نساءكم إِنْ خِلْطُهُ مِنَ الطِّيبِ كَذَا وَكَذَا، إِنَّمَا هُوَ خِلْطُهُ مِسْكٌ، لَيْسَ بِخَاتَمٍ يُخْتَتَمُ.
[ ١ / ١٤٣ ]
٣٣٥ - قال: وأخبرني محمد بن عمرو، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ⦗١٤٤⦘ مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: ﴿إنه كان للأوابين غفورًا﴾ يذكرون ذنوبهم في الخلاء فيستغفرون منها، والأواب مثل ذلك.
[ ١ / ١٤٣ ]
٣٣٦ - قال: وأخبرني عبد العزيز بن محمد عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب في قول الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء مكاؤهم في أيديهم، والتصدية صغيرهم حين يستهزؤون بالمؤمنين وهم يصلون، فذكر الله أنها لم تكن صلاة الكفار عند البيت إلا مكاء وتصديةً حين يستهزؤون بالمؤمنين.
[ ١ / ١٤٤ ]
٣٣٧ - وعن قول الله: ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جارٌ لكم فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه وقال ⦗١٤٥⦘ إني بريءٌ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾، قال ابن شهاب: بلغنا، والله أعلم، أن ابن عباس كان يقول: تمثل لهم الشيطان رجلا فقال لهم ذلك حتى ورطهم، ثم نكص على عقبيه.
[ ١ / ١٤٤ ]
٣٣٨ - قال: وأخبرني من سمع الأوزاعي يقول في قول الله: ﴿غير أولى الإربة من الرجال﴾، قال: هو المخالط عقله.
قال: وقال لي الليث نحو ذلك.
[ ١ / ١٤٥ ]
٣٣٩ - قال: وأخبرني من سمع الأوزاعي يقول: كان ابن عباس يقول في هذه الآية: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾، قال: رأى آيةً من كتابٍ مثلت له في جدار، فهو البرهان الذي رأى.
[ ١ / ١٤٥ ]
٣٤٠ - قال: وأخبرني من سمع الأوزاعي يقول في قول الله: ﴿تتجافي ⦗١٤٦⦘ جنوبهم عن المضاجع﴾، قال: كنا نسمع أنه القيام من جوف الليل؛
قال: وسمعت مالك بن أنس يقول ذلك أيضًا.
[ ١ / ١٤٥ ]
٣٤١ - قال: وأخبرني أشهل بن حاتم، عن شعبة بن الحجاج، عن المغيرة، عن إبراهيم في هذه الآية: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾، قال: يهجر فراشها.
[ ١ / ١٤٦ ]
٣٤٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عن هلال الوزان في هذه الآية: ﴿والجار الجنب﴾، قال: هي الزوجة.
[ ١ / ١٤٦ ]
٣٤٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ⦗١٤٧⦘ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يوم القيامة﴾، قَالَ: شُجَاعٌ أَسْوَدُ.
[ ١ / ١٤٦ ]
٣٤٤ - قال: وأخبرني أشهل بن حاتم، عن شعبة، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَايَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ يَقُولُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
[ ١ / ١٤٧ ]
٣٤٥ - قال: وأخبرني أشهل، عن شعبة، عن الحكم، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى بغلةٍ بَيْضَاءَ، فَأَخَذَ إنسانٌ بِلِجَامِهَا فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، أَيُّ يَوْمٍ هُوَ، قَالَ: هُوَ يَوْمُكَ هَذَا، فَخَلِّ سَبِيلَهَا.
[ ١ / ١٤٧ ]
٣٤٦ - قال: وأخبرني أشهل بن حاتم، عن شعبة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ⦗١٤٨⦘ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّنِيمُ الَّذِي يعرف بذنبه.
[ ١ / ١٤٧ ]
٣٤٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي: ﴿طَيْرٍ أبَابِيلَ﴾: خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ وَأَكُفٌّ كَأَكُفِّ الْكِلابِ.
[ ١ / ١٤٨ ]
٣٤٨ - قال: وأخبرني أشهل، عن ابن عون قال: أتينا إبراهيم وقد مات، فسأل بعض أصحابنا: هل سأله البارحة أحدٌ عن شيءٍ، فقالوا سأله عبد الرحمن بن الأسود عن المستقر، والمستودع، فقال: المستقر في الرحم، والمستودع في الصلب.
[ ١ / ١٤٨ ]
٣٤٩ - قال: وأخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج أن مجاهدا قال: ⦗١٤٩⦘ لما أنزلت آية الشدة التي في سورة النساء في اليتيم عزلوا أموال اليتامى، فأنزلت هذه الآية الأخرى: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾، قال مجاهد: الراعي والأدم.
[ ١ / ١٤٨ ]
٣٥٠ - قال: وأخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه في قول الله: ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، فهذا يوم آخذ ميثاقهم، لم يكونوا أمة واحدة غير ذلك اليوم، ﴿فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين﴾، ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾، اختلفوا في يوم الجمعة، فاتخذ اليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد، فهدى الله أمة محمدٍ ليوم الجمعة؛ واختلفوا في القبلة، فاستقبلت النصارى المشرق، واليهود بيت المقدس، وهدى الله أمة محمدٍ للقبلة؛ واختلفوا في الصلاة، فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك؛ واختلفوا في الصيام؛ فمنهم من يصوم بعض ⦗١٥٠⦘ النهار، ومنهم من يصوم من بعض الطعام، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك؛ واختلفوا في إبراهيم فقالت اليهود: كان يهوديا، وقالت النصارى: كان نصرانيًا، وجعله الله حنيفًا مسلما، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك؛ واختلفوا في عيسى بن مريم، فكفرت به اليهود وقالوا لأمه ﴿بهتانا عظيما﴾، وجعلته النصارى إلها وولدا، وجعله الله روحه وكلمه، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك.
[ ١ / ١٤٩ ]
٣٥١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ فِي رجلٍ يُجَادِلُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَيُسِيءُ الْقَوْلَ لأَهْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ بَرَّأَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَرَأَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ؛ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: إِنْ كَانَ مِنَّا قَتَلْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِنَا جَاهَدْنَاهُ؛ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِنَّكَ، وَاللَّهِ، لا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَمَا تَسْتَطِيعُهُ؛ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتَتَكَلَّمُ دُونَ مُنَافِقٍ عَدُوَّ اللَّهِ؛ فَقَالَ: أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: فِيمَا تُكْثِرُونَ، دَعُونَا مِنْ هَذَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ إِنْ يَأْمُرْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَنْظُرْ هَلْ تَمْنَعُهُ، فَلَمْ تَبْرَحِ الْمَقَالَةُ بِهِمْ حَتَّى تَدَاعَوْا بِالأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فنزل عليه القرآن في ذلك ⦗١٥١⦘ ﴿فما لكلم فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله﴾، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ يَنْصُرُهُ أحدٌ وَلا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أحدٌ، قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ رجلٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ يَأْتِيهِ وَهُوَ جالسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَيَأْخُذُ بِلِحْيَتِهِ وَيَقُولُ: اخْرُجْ مُنَافِقٌ، خَبِيثٌ، فَيَقُولُ: أَمَا أحدٌ يَنْصُرُنِي مِنْ أُسَيْدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ، هَذَا فَمَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أحدٌ.
[ ١ / ١٥٠ ]
٣٥٢ - قال: وأخبرنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن يوسف بن تيرح أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سئل عن أي الأجلين قضى موسى، فقال: لا أعلم شيئا؛ فسأل النبي جبريل فقال: لا علم لي، فسأل جبريل ملكا فوقه، فقال: لا علم لي، فسأل ذلك الملك ربه عما سأله عنه جبريل مما سأله عنه محمد، فقال الرب: أبرهما وأبقاهما أو أزكاهما.
[ ١ / ١٥١ ]
٣٥٣ - قال: وأخبرنا عمرو بن الحارث بن يعقوب أن أباه أخبره أنه بلغه ⦗١٥٢⦘ أن الطير التي رمت بالحجارة كانت تحملها بأفواهها، ثم إذا ألقتها تنفط لها الجلد.
[ ١ / ١٥١ ]
٣٥٤ - قال: وأخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أنها طيرٌ تخرج من البحر وأن سجيل السماء الدنيا.
[ ١ / ١٥٢ ]
٣٥٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ لَقِيَ تَبِيعًا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَا كَانَتِ الدَّوَابُّ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلَى أَصْحَابِ الْفِيلِ، قَالَ تَبِيعٌ: كَانَ فَوْقَ الْجَرَادِ وَدُونَ الْفِرَاخِ؛ انْصَرَفَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصَدَقَ تَبِيعٌ فِيمَا قَالَ: فَقَالَ: لا، فَقُلْتُ: مِثْلُ مَا كَانَتْ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ دَوَابًّا تُصَوَّرُ فِي الْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَأَذْنَابُهَا أَذْنَابُ الطَّيْرِ، وَلَهَا أجنحةٌ وَصُدُورُهَا صُدُورُ السِّبَاعِ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هِيَ هِيَ، وَاسْمُهَا الْعَنْقَاءُ عَنْقَاءُ الْمَغْرِبِ.
[ ١ / ١٥٢ ]
٣٥٦ - قال: وأخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو ابن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن ﴿أصحاب الأيكة﴾، وأيكة الشجر ⦗١٥٣⦘ الملتف، و﴿أصحاب الرس﴾ كانتا أمتين فبعث الله إليهما نبيا واحدا شعيبا وعذبهما الله بعذابين.
تم الكتاب بحمد الله ونعمته وصلى الله على نبيه محمدٍ خاتم الأنبياء والرسل وسلم تسليمًا
قابلت بكتاب سحنون هذا النصف
[ ١ / ١٥٢ ]
الجامع
تفسير القرآن