١٩ - قال: وحدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أيوب وعمرو ⦗١٦⦘ ابن الْحَارِثِ أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقْرِئْنِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقُرْآنَ فَقَالَ: اقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ الرَّاءِ، قَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي وثقل لساني وَغَلُظَ قَلْبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فَاقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ حَمِيم، فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَاقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ سَبِّحْ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ﴿إِذَا زلزلت الأرض زلزالها﴾، حتى أتى على آخرها: ﴿من يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مثقال ذرةٍ شرًا يره﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي أَلا أَزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي بِمَا عَلَيَّ مِنَ الْعَمَلِ أَعْمَلُهُ مَا أَطَقْتُ لِلْعَمَلِ، قَالَ: [صَلاةُ الْخَمْسِ]، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، [وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ]، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ [وَالنَّهْيُ] عَنِ الْمُنْكَرِ؛ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ .. ..]، فَجَاءَهُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: وَأُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى عِيدًا [.. ] أَجِدُ إِلا مَنِيحَةَ ابْنِي أَوْ شَاةَ ابْنِي وَأَهْلِي أَوْ مَنِيحَتَهُمْ [أُضَحِّي بِهَا؛ قَالَ: لا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شاربك واحلق عَانَتَكَ، وَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ] عِنْدَ اللَّهِ.
[ ٣ / ١٥ ]
٢٠ - أَخْبَرَنِي [.. ] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي ⦗١٧⦘ سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ [أَنَسِ بن مالك (؟)] قال: نزل بسورة الأَنْعَامِ مَوْكِبٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَبْدُو مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ لَهُمْ زجلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَالأَرْضُ تَرْتَجُّ بِهِمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ مَرَّتَيْنِ.
[ ٣ / ١٦ ]
٢١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ شيخٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا قرأ أحدكم: ﴿والتين والزيتون﴾، فَبَلَغَ آخِرَهَا فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَإِذَا قَرَأَ: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾، فَبَلَغَ آخِرَهَا، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَإِذَا قَرَأَ ﴿والمرسلات عرفًا﴾، فبلغ آخرها: ﴿فبأي حديثٍ بعده يؤمنون﴾، فَلْيَقُلْ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾.
[ ٣ / ١٧ ]
٢٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أمية عن رسول الله عليه ﷺ السَّلامُ مِثْلَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي آخَرَ ﴿والتين والزيتون﴾: فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَ.
[ ٣ / ١٨ ]
٢٣ - وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ ⦗١٩⦘ اللَّهِ، قَالَ: رَفَعَهُ لي، قال: اقرؤوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَقُومُوا عَنْهُ.
[ ٣ / ١٨ ]
٢٤ - قال: وحدثني حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكره أن يقول: قرأت القرآن كله، وقال: إن منه ما قد رفع، أو نسي.
[ ٣ / ١٩ ]
٢٥ - قال: وحدثني حماد بن زيد عن أيوب عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّا لَنَقْرَأُ فِي ثمانٍ، يُرِيدُ الْقُرْآنَ.
[ ٣ / ١٩ ]
٢٦ - قال: وحدثني حماد بن زيد عن عاصم عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ⦗٢٠⦘ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ لِكُلِّ شيءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ، وَلِكُلِّ شيءٍ لبابٌ وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ، وَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شيءٌ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ سماءٍ وَلا أرضٍ وَلا [.. ].
[ ٣ / ١٩ ]
٢٧ - قال: وحدثني حماد بن زيد عن [عمرو بن] دينار قال: [.. ..] رجلٌ تأول القرآن على غير تأويله، ورجلٌ بنفس [.. ..].
[ ٣ / ٢٠ ]
٢٨ - [قَالَ: .. ..] بْن مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أنه بلغه أن رَسُول اللَّهِ [ﷺ قال: .. .. ﴿ألهاكم] التكاثر﴾، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ.
[ ٣ / ٢٠ ]
٢٩ - قَالَ: [وَأَخْبَرَنِي .. .. عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ] الضَّبِّيِّ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [ﷺ قَالَ: .. ..] الْقُرْآنَ من غير عدوٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَخْصُومًا مَدْحُوضًا.
[ ٣ / ٢١ ]
٣٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ رجلٍ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَلا يُطْعِمَهُ النار ما لم يغل، ما لَمْ يُرَائِي بِهِ، مَا لَمْ يَأْكُلْ بِهِ، مَا لَمْ يَدَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ.
[ ٣ / ٢١ ]
٣١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو أَنَّ ⦗٢٢⦘ حَبِيبَ بْنَ هِنْدٍ الأَسْلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ السور [الأُوَلِ مِنَ] الْقُرْآنِ فَهُوَ حبرٌ.
[ ٣ / ٢١ ]
٣٢ - [وأخبرني .. .. عن] المطلب بن عبد الله أن رَسُولَ اللَّهِ [ﷺ قَالَ: .. ..] الملك عن صاحبها في قبره؛ ولم تمر على رسول الله [.. ..] يقرأ بها فيها.
[ ٣ / ٢٢ ]
٣٣ - قال: أخبرني القاسم بن عبد الله [.. ..] مان (؟) يرفعه، قال: من قرأ حين يمسي أو يصبح: ﴿لقد [جاءكم رسول من أنفسكم] عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ [رحيم]﴾، .. .. من] ذلك اليوم أو من تلك الليلة، أمن من الغرق والهدم والحريق والقتل.
[ ٣ / ٢٢ ]
٣٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَرْفَجَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ ﴿تبارك﴾ سُورَةَ الْمُلْكِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَيَقُولُ الرَّأْسُ: لا سَبِيلَ لَكَ إِلَيْهِ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ بِي، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ بَطْنِهِ فَيَقُولُ: لا سَبِيلَ لَكَ إِلَيْهِ، قَدْ كَانَ وَعَانِي، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ: لا سَبِيلَ لَكَ إِلَيْهِمَا .. ..] إِنَّا لَنَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ سُورَةَ [.. ..] هَا كُلَّ لَيْلَةٍ [.. ..].
[ ٣ / ٢٣ ]
٣٥ - [أخبرني] محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد ⦗٢٤⦘ ابن سعد [.. ..]، فذكر ذلك لعبد الله بن عباس، فقال: ما تمارى اثنان [.. ..] هما.
[ ٣ / ٢٣ ]
٣٦ - وحدثني الليث بن سعد قال: كان لحارثة بن النعمان جارية [تـ .. ..] يقوم الليل فسهروا ليلة لبعض الحاجة فغلبتهم أعينهم حتى كادوا يصبحون، فاستيقظت الجارية فنادته: أصحبنا، واقترب الصبح؛ فقال: لقد أيقظتني، وإن بقرة لتنطحني في النوم، لأنها كان ليلة البقرة.
[ ٣ / ٢٤ ]
٣٧ - قال: وسمعت الليث بن سعد يحدث عن سُلَيْمَانَ بْنِ حُمَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ عِنْدَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ قَلْبَهُ وَعَاهُ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانُهُ.
[ ٣ / ٢٤ ]
٣٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَ رجلٌ إِلَى ⦗٢٥⦘ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ، قَالَ: الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْبَقَرَةِ؛ قَالَ: وَأَيُّ آيَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ، قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَآيَتَانِ أُنْزِلَتَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، اخْتِمُوا بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ.
[ ٣ / ٢٤ ]
٣٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: شَكَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَنْسَى الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ وَالْعَلِيمُ، وأعوذ برب مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ إِنَّكِ أَنْتَ السَّمِيعُ ⦗٢٦⦘ الْعَلِيمُ، اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي، وَأَطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي وَاشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي، وَأَفْرِجْ بِالْقُرْآنِ عَنْ قَلْبِي وَاسْتَعْمِلْنِي بِهِ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي؛ فَقَالَ ذَلِكَ، فَذَهَبَ عَنْهُ النِّسْيَانُ.
[ ٣ / ٢٥ ]
٤٠ - قال: وحدثني الليث بن سعد قال: نزل القرآن على سبعة أحرف، خمس أحرف منها بلسان عجز هوازن؛ والعجز: قبائل؛ قال: وهم الذين ربوا رسول الله؛ قال: وحرفان في سائر [الناس].
[ ٣ / ٢٦ ]
٤١ - قال: وكان أول من [جمع القرآن .. ..] بذلك عليه عمر بن الخطاب، وذلك حين قتل أصحاب رسول الله [.. .. أبو بكر] الصديق قال لعمر: فمن يكتبه، قال: زيد بن ثابت فإنه فطن [.. ..] رسول الله؛ وكتبه زيد بن ثابت، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت [.. .. آية] إلا بشاهدٍ في عدلٍ؛ وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع خزيمة بن ثابت، فقال: [.. ..] اكتبوها، فإن رسول الله جعل شهادته شهادة رجلين، فكتبت؛ وإن عمر بن الخطاب أتى بآية الرجم فلم يكتبوها، لأنه كان وحده، فلما فرغ من ذلك المصحف كان عند أبي بكر، ثم كان بعد عند عمر، ثم كان بعد عمر ⦗٢٧⦘ عند حفصة زوج النبي، حتى قدم حذيفة بن اليمان على عثمان بن عفان، فقال: يا أمير المؤمنين، إني سمعت الناس قد اختلفوا في القرآن، فيقول الرجل: حرفي الذي أقرأ به خيرٌ من حرفك؛ فأرسل عثمان إلى حفصة أن تبعث به إليه، فقالت: على أن ترده إلي، قال: نعم؛ قال: فنسخ منها مصاحف فبعث بها إلى الآفاق وأمرهم أن يبعثوا إليه بما كان عندهم منها، وأمر بها أن تحرق؛ قال: ومن حبس عنده منها شيئا فهو غلولٌ.
قال ابن مسعود: مصحفي هذا سمعته من رسول الله ﷺ، وإن الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، فأنا أغله حتى ألقى الله به يوم القيامة.
قال: وكان حين جمع القرآن جعل زيد بن ثابت وأبي بن كعب يكتبان القرآن، وجعل معهما سعيد بن العاص يقيم عربيته، فقال أبي بن كعب: التابوه، فقال سعيد: إنما هو التابوت، فقال عثمان: اكتبوه كما قال سعيد: التابوت، فكتبوا: ﴿التابوت﴾.
[ ٣ / ٢٦ ]
٤٢ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد عن هشام بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ⦗٢٨⦘ قَالَ: لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ يومئذٍ فَرِقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْقُرْآنِ أَنْ يَضِيعَ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: [اقْعُدُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَنْ جَاءَكُمَا] بِشَاهِدَيْنِ عَلَى شيءٍ مِنْ كِتَابِ [الله فاكتباه].
[ ٣ / ٢٧ ]
٤٣ - قال: [وأخبرني] [عمر بن طلحة] عن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ [قَالَ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ] أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ تَلَقَّى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [ﷺ] شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِنَا؛ فَكَانُوا كَتَبُوا ذَلِكَ فِي الصُّحُفِ وَالأَلْوَاحِ [وَالْعُسُبِ]، وَكَانَ لا يَقْبَلُ مِنْ أحدٍ شيءً حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ، فَقُتِلَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَجْمَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ. فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شيءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، وَكَانَ لا يَقْبَلُ من ذلك شَيْئًا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانَ؛ قَالَ: فَجَاءَ خزيمة ابن ثابت فقال: إني قد رَأَيْتُكُمْ قَدْ تَرَكْتُمْ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَمْ تَكْتُبُوهَا؛ ⦗٢٩⦘ فَقَالُوا: وَمَا هُمَا، قَالَ: تَلَقَّيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ﴾، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ؛ فَقَالَ عُثْمَانُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَأَيْنَ تَرَى أَنْ نَجْعَلَهَا، فَقَالَ: اخْتِمْ بِهِمَا آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَخُتِمَتْ بِهِمَا بَرَاءَةٌ.
[ ٣ / ٢٨ ]
٤٤ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِتْيَانًا مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَكْتُبُوا الْقُرْآنَ، وَيُمِلُّ عَلَيْهِمْ زَيْدُ بْنُ ثابت؛ فلما بلغوا ﴿التابوت﴾، قَالَ: زَيْدٌ: اكْتُبُوهُ: التَّابُوهَ، فَقَالُوا: لا نَكْتُبُ إلا ﴿التابوت﴾، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: اكْتُبُوا: ﴿التابوت﴾ فَإِنَّمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رجلٍ مِنِّا بِلِسَانٍ عربيٍ مبينٍ.
[ ٣ / ٢٩ ]
٤٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: بلغني عن عبد الله ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى خَمْسَةِ أحرفٍ؛ ثَلاثَةٌ مِنْهَا تُرَدَّدُ فِي هَوَازِنَ، وبني سعد، وبني نصر، وَحَرْفَانِ فِي سَائِرِ النَّاسِ.
[ ٣ / ٢٩ ]
٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٠⦘ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ فلانٍ، فَقَالَ: لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، فَقَالَ لِي: لَقَدْ أَحْسَنْتَ؛ وإن الذي تسألونني أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَتِهِ فِي صُلْبِ رجلٍ كافرٍ.
[ ٣ / ٢٩ ]
٤٧ - وحدثنا مالك بن أنس قال: اختلف الناس في القرآن، فكان في كلام الأنصار: التابوه، وفي كلام قريش التابوت؛ قال: فأثبت في القرآن: ﴿التابوت﴾؛ وكان عثمان بن عفان ممن أعان على ذلك.
[ ٣ / ٣٠ ]
٤٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَخَارِجَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي قَرَاطِيسَ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زيد [ابن ثَابِتٍ] النَّظَرَ فِي ذَلِكَ، وَأَبَى، حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ [بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَتْ] تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى [تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَتْ] عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ، وَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَيْهِ حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدَّنَّهَا إِلَيْهَا. فبعثت بها إليه، فنسخها عثمان في هذه المصاحف، ثم ردها إِلَيْهَا؛ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَأَخَذَهَا فَحَرَقَهَا.
[ ٣ / ٣١ ]
٤٩ - قال: وأخبرني عبد الله بن عياش عن يزيد بن قوذر عن كعب ⦗٣٢⦘ الأحبار قال: من ختم القرآن زوجها الله مائة ألف زوجة من الحور العين، لكل زوجة مائة ألف ألف وصيفة، ومائة ألف ألف وصيف؛ ومن قرأ شيئا منه فحساب ذلك؛ فإن ختمه مرابطا زاده الله على ذلك مائة ألف ألف ضعف، وبني له عدد ذلك مدائن، وقصورا، وغرفا من در وياقوت في الجنة، وكان ذلك على الله يسيرا؛
قال كعب: وما من شيءٍ أحب إلى الله من قراءة القرآن، والذكر، ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة والقتال، ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال أيضا، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾؛
قال: وسمع كعب رجلا يقرأ القرآن، فقال: خيار عباد الله من أطاب الكلام، وشرار عباد الله من أخبث الكلام؛ وقال كعب: من قرأها: ﴿هو الله أحدٌ﴾، حرم الله لحمه على النار.
[ ٣ / ٣١ ]
٥٠ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه أنه سئل عن قراءة الرجل القرآن وهو على غير طهر من جنابةٍ، فقال: سمعت من يحتظى برأيه من الفقهاء يقولون: أما الآية والكلمة من القرآن فإنه لا بأس بذلك، وأما أن ينتصب الجنب والحائض للقرآن، فإنا نكره ذلك؛ فأما غير الجنابة والحيضة، فلا بأس بقراءة القرآن.
[ ٣ / ٣٢ ]
٥١ - قال: وأخبرني موسى بن سلمة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب أن جوامع الكلم التي تجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد أو الأمرين أو نحو ذلك.
[ ٣ / ٣٣ ]
٥٢ - قال: وحدثني عبد الملك بن محمد بن حزم الأنصاري عن أبيه قال: لا أدري أرفعه أم لا، فإنه قال: إن أحق الضالة ألا تضاع لضالة القرآن.
[ ٣ / ٣٣ ]
٥٣ - قال: وحدثني بكر بن مضر عن الحارث بن يعقوب عن عباس ⦗٣٤⦘ ابن جليد الحجري قال: قلت لشفي الأصبحي: أشكو إلى الله، ثم إليك إني كنت أختم القرآن في كذا وكذا، ثم صرت لا أختمه إلا في كذا وكذا؛ فقال: اللهم غفرا، أعمل بما فيه وأختمه في سنةٍ.
[ ٣ / ٣٣ ]
٥٤ - قال: وحدثني من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يحدث قال: لما أنزلت ﴿تبت يدا أبي لهبٍ﴾، أقبلت امرأة أبي لهب حتى دخلت المسجد على رسول الله ﷺ وأبي بكر؛ فلما نظر إليها أبو بكر قال: يا رسول الله، هذه فلانة، لو تنحيت عنها، فإني أخشى أن تؤذيك، فقال رسول الله: إني سأقرأ آية من كتاب الله فلا تراني، فأقبلت حتى وقفت عليهما، فقالت لأبي بكر: أين صاحبك هذا الذي يهجونا، فقال لها أبو بكر: لا، ورب هذه البنية، ما يهجوكم، قالت: بلى، بلغني أنه يهجونا، فقال لها أبو بكر مثل ذلك؛ فقال أبو بكر: فلما تولت عنا قلت: يا رسول الله، أي شيء قرأت به حتى لم ترك، قال: قرأت: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾.
[ ٣ / ٣٤ ]
٥٥ - وحدثني ابن لهيعة قال: يقولون إن براءة من: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قالوا: وإنما ترك بسم الله الرحمن الرحيم أن يكتب في براءة لأنها من: ﴿يسألونك﴾.
[ ٣ / ٣٤ ]
٥٦ - قال: وأخبرني ابن لهيعة عن غير واحدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال يومًا: قد أنزلت آيةٌ عظيمةٌ، فقالوا: وكيف، يا رسول الله، فقال: ما كنت بدعا من الرسل وما كنت أدري ما يفعل بي ولا بكم؛ فبكوا وقالوا: لا تدري، فقال: لا، والله؛ فأنزل الله: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾، حتى بلغ: ﴿ويهديك صراطا مستقيما﴾؛ قالوا: قد بين الله لك، يا رسول الله، فكيف بنا، فبكوا بكاء شديدا، فقال: إن لكم ربا رحيما، فأتمها الله رحمةً منه: ﴿وهو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾، حتى بلغ: ﴿وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾، فكبروا الله وحمدوه.
[ ٣ / ٣٥ ]
٥٧ - وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ وَاهِبٍ الْمَعَافِرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أُقْرِئُهُ المصمدة، فَقَالَ رجلٌ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ سُورَةَ يُونُسَ؛ ثُمَّ قَالَ: مَنْ أُقْرِئُهُ الْمحلية، فَقَالَ رجلٌ أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، ⦗٣٦⦘ فَأَقْرَأَهُ طَهَ؛ ثُمَّ قَالَ: مَنْ أُقْرِئُهُ الْمُحَبِّرَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا؛ فَأَقْرَأَهُ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حينٌ من الدهر﴾.
[ ٣ / ٣٥ ]
٥٨ - قال: وحدثنا غوث بن سليمان الحضرمي أن رجلا من الأنصار حدثه أن رسول الله ﷺ قال لرجلٍ من أصحابه: يا فلان، أوصيك بتقوى الله والقرآن، فإنه نور النهار وهدى الظلمة، أتى على ما كان من جهد وفاقةٍ، فإن تعرضك بلاءٌ فاجعل مالك دون دمك، فإن تجاوزك البلاء فاجعل مالك ودمك دون دينك، فإن المسلوب من سلب دينه، والمحروب من حرب دينه؛ فإنه لا فاقة بعد الجنة ولا غنى، بعده النار لا يستغنى فقيرها ولا يفل أسيرها.
[ ٣ / ٣٦ ]
٥٩ - قال: وحدثني حفص بن عمر عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال: قراءة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فإنهما يغنيان من الفقر.
[ ٣ / ٣٦ ]
٦٠ - قال: وحدثني عبد الحميد بن سالم عن سالم بن غيلان قال: ⦗٣٧⦘ اشتكى صحابة عمر بن عبد العزيز إلى عمر تفلت القرآن منهم، فقال: اقرؤوه في ممشاكم وفي إقبالكم وإدباركم.
[ ٣ / ٣٦ ]
٦١ - وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: يَأْتِي الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِمَنْ حَمَلَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كُلُّ صَانِعٍ يُعِيدُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ صَنْعَتِهِ، وَكُلُّ عَامِلٍ يُعِيدُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ عَمَلِهِ، وَكُلُّ تَاجِرٍ يُعِيدُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ تِجَارَتِهِ؛ وَقَدْ كُنْتُ شَغَلْتُ فُلانًا بِي كَانَ يَغْدُو بِي وَيَرُوحُ، فَيَقُولُ: فَمَا تَسْأَلُ لَهُ، فَيَقُولُ: الرِّضْوَانَ وَالْمَغْفِرَةَ، فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنِّعْمَةَ بِشِمَالِهِ، وَيَلْبَسُ تَاجَ الْوَقَارِ، وَفِيهِ لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ، وَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ فَإِذَا نَشَرَهَا كَانَتْ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَإِذَا طَوَاهَا كَانَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ.
[ ٣ / ٣٧ ]
٦٢ - قال: وحدثني ابن لهيعة عن عبد الله بْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَتَابَعْتَ بَيْنَ الْمُفَصَّلِ فِي سُوَرٍ فَاحْمَدِ ⦗٣٨⦘ اللَّهَ وَكَبِّرْ بَيْنَ كل سورتين.
[ ٣ / ٣٧ ]
٦٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يزيد عن أبي الهيثم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحدٌ﴾، حَتَّى أَصْبَحَ؛ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَوْ نِصْفَهُ.
[ ٣ / ٣٨ ]
٦٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُقْرِئُ رَجُلا مِنْ دَوْسٍ، وَكَانَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيَأْكُلُ عِنْدَهُ، فَأَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُقْرِئُهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَهُ عَلَى أَهْلِهِ فَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ كَانَ يُطْعِمُكَ مِنْ طَعَامِ أَهْلِهِ، فَلا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ يَخُصُّكَ بشيءٍ، فلا تأكل.
[ ٣ / ٣٨ ]
٦٥ - وأخبرني شبيب بن سعيد عن شعبة بن الحجاج عن الفضيل عن سعيد بن جبير أنه كان يكتب التعويذ لهم.
[ ٣ / ٣٨ ]