يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)
مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ من مستلذاته، لأنّ كل ما رزقه اللَّه لا يكون إلا حلالا «٢» وَاشْكُرُوا لِلَّهِ الذي رزقكموها إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إن صح أنكم تخصونه بالعبادة.
وتقرّون أنه مولى النعم. وعن النبي ﷺ: «يقول اللَّه تعالى: إنى والجنّ والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويُعبد غيرى وأرزق ويُشكر غيرى «٣» .
_________________
(١) . للأخطل. ونعق ينعق نعيقا- بالعين المهملة- إذا صوت بغنمه. ونغق الغراب نغاقا- بالمعجمة- إذا صاح. أى: صوت لغنمك يا جرير، واكتف بذلك عن المفاخر فلست من أهلها، إنما أنت راعى غنم. منتك: حدثتك نفسك ووعدتك وسولت لك في الفضاء الخالي عن الناس ضلالا وكذبا. لا هدى وصدقا كما تزعم، وذمه جرير بقوله: والتغلبي إذا تنحنح للقرى … حك استه وتمثل الأمثالا ورد عليه الأخطل بقوله: قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم … قالوا لأمهم بولي على النار
(٢) . قوله «كل ما رزقه اللَّه لا يكون إلا حلالا» هذا عند المعتزلة. أما عند أهل السنة فقد يكون حراما، كما بين في موضعه. (ع)
(٣) . أخرجه الطبراني في مسند الشاميين والبيهقي في الشعب من رواية بقية، حدثنا صفوان ابن عمر. حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير. وشريح بن عبيد عن أبى الدرداء عن النبي ﷺ. قال «قال اللَّه ﷿ «إنى والجن والانس …» فذكره سواء.
[ ١ / ٢١٤ ]