وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)
فَإِنِّي قَرِيبٌ تمثيل لحاله في سهولة إجابته لمن دعاه وسرعة إنجاحه حاجة من سأله بحال من قرب مكانه، فإذا دعى أسرعت تلبيته، ونحوه (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) وقوله ﵊: «هو بينكم وبين أعناق رواحلكم «٣»» وروى أنّ أعرابيا قال لرسول اللَّه
_________________
(١) . قال محمود ﵀: «الفعل المعلل محذوف تقديره شرع ذلك … الخ» . قال أحمد ﵀: ولقبه الخاص به في صناعة البديع: رد أعجاز الكلام إلى صدوره. ولقد أحسن الزمخشري في التنقيب عنه فهو منظوم في سلك حسناته.
(٢) . قوله «عند الإهلال» أى الإحرام بالنسك. أفاده الصحاح. (ع)
(٣) . متفق عليه من حديث أبى موسى الأشعرى قال «كنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة. فلما قفلنا أشرفنا على المدينة، فكبر الناس، ورفعوا أصواتهم. فقال النبي ﷺ. إن ربكم ليس بأصم ولا غائب، هو بينكم وبين رءوس رواحلكم» ورواه الترمذي.
[ ١ / ٢٢٨ ]
ﷺ: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه «١»؟ فنزلت. فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي إذا دعوتهم للإيمان والطاعة، كما أنى أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم. وقرئ يرشدون ويرشدون، بفتح الشين وكسرها.