قيمة الماتريدي العلمية
تبين لنا مما سبق أن الماتريدي تعلم على أيدي علماء كبار ينتسبون إلى أبي حنيفة، وأنه قد استفاد من آراء أبي حنيفة الكلامية، ولكنه لم يكن مجرد شارح ومفصل لطريقة أبي حنيفة، بل كان مبتكرًا، له منهجه الخاص به ومذهبه المغاير للمذاهب الكلامية الشائعة آنذاك، ومن ثم فإن علم الكلام استوى على سوقه على يد الماتريدي.
ولكي نتعرف قيمة الماتريدي العلمية لابد أن نعرض لأمرين:
أولًا: مصنفاته:
لم يكن الماتريدي متكلمًا فحسب، بل كان فقيهًا مفسرًا، ولعل أبرز ما يدل على علمه الواسع تلك الآثار والمصنفات الجليلة التي خلفها لنا، وهي على النحو الآتي:
١ - مصنفاته في التفسير والتأويل:
وفي هذا المجال ذكرت له كتب الطبقات كتابًا يسمى: " تأويلات أهل السنة " ذكره بهذا العنوان صاحب كتاب كشف الظنون وهو الكتاب الذي نقدم له ونقوم بتحقيقه.
وقد عنونت له نسخة كوبريلي بـ " تأويلات أبي منصور الماتريدي في التفسير "، ويقول السمرقندي في مقدمة شرح هذا الكتاب: كتاب التأويلات المنسوب إلى الشيخ إمام الملة أبي منصور مُحَمَّد بن أحمد الماتريدي السمرقندي.
وذكره أصحاب التراجم والطبقات تحت عنوان " تأويلات القرآن "، وتحمله نسخ موجودة في تركيا وألمانيا ودمشق والمدينة المنورة وطشقند والمتحف البريطاني.
وذكر صاحب كشف الظنون كتابًا آخر يحمل عنوان: (تأويلات الماتريدية في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد)، جاء في وصفه له أنه أخذه عنه أصحابه المبرزون تلقفًا؛ ولهذا كان أسهل تناولًا من كتبه، جمعه الشيخ الإمام علاء الدِّين مُحَمَّد بن أحمد ابن أبي أحمد السمرقندي صاحب " تحفة الفقهاء " في ثمانية مجلدات.
[ ١ / ٨٦ ]
وعلى هذا فكتاب (تأويلات أهل السنة) غير كتاب (تأويلات الماتريدية) عند حاجي خليفة صاحب كشف الظنون.
وبمراجعة بعض نسخ التأويلات المنسوبة للماتريدي تبين لنا:
١ - أن نسخة دار الكتب المصرية التي تحمل عنوان (تأويلات أهل السنة) ينقص منها الورقة الأولى، ولكن الثانية توافق ما يقابلها من نسخة كوبريلي.
٢ - أن نسخة مكتبة علي باشا كاملة غير أنها لا تذكر شيئًا عن المؤلف، وتحمل اسم (تأويلات القرآن)، وتبين من المراجعة أن نسختي دار الكتب المصرية ونسخة مكتبة علي باشا مأخوذتان عن كتاب واحد، والخلاف فقط في التسمية.
ويتضح من هذا أن هاتين النسختين هما كتاب واحد، فالاختلاف بينهما لا يعدو الاختلاف في الاسم، وهو للماتريدي.
أما (تأويلات الماتريدية) الذي ذكره صاحب كشف الظنون، وذكر أن تلامذته تلقفوه عنه، فهو على ما ذكر حتى وإن أسند في بعض نسخه إلى الماتريدي؛ لأنه أسهل تناولًا من كتبه المصنفة، كما يؤكد ذلك مراجعة نسخة دار الكتب المصرية على الجزء الأول من نسخة (تأويلات الماتريدية).
أما ما ذكره الشيخ علاء الدِّين في مقدمته من أن الكتاب المسمى بـ (تأويلات القرآن أو تأويلات أهل السنة) ليس مما صنفه الماتريدي بنفسه وإنما أخذه عنه أصحابه تلقفًا، فهذا يخالف ما ذكرناه سابقًا، ويخالف ما يقرره الواقع، وما تكشفه الموازنة بين أسلوب الكتاب وكتاب التوحيد الذي اتفق المؤرخون جميعًا على أنه من تأليف الماتريدي، أضف إلى هذا أن وحدة المنهج ووحدة الأسلوب تكشفان عن أن الكتاب من عمل واحد لا جماعة.
وعلى هذا فكتاب (تأويلات أهل السنة) الذي نقوم بتحقيقه هو لأبي منصور الماتريدي السمرقندي.
٢ - مصنفاته في علم الكلام:
صنف الماتريدي - ﵀ - عدة كتب في مجال علم الكلام ذكرتها المصادر،
[ ١ / ٨٧ ]
منها:
- كتاب: (التوحيد) مخطوط بمكتبة جامعة كامبردج، رقم ٣٩٨، ٣٦٥١ وقد طبع بمطبعة الجامعة بتحقيق الدكتور/ خليف.
- كتاب: (المقالات) مخطوط في مكتبة كيرولو باستانبول، رقم ٨٥٦، وهناك نسخة ناقصة منه بمكتبة إيمنينول باستانبول. أيضًا.
- كتاب: (الرد على القرامطة).
- كتاب: (بيان وهم المعتزلة).
- كتاب: (رد الأصول الخمسة لأبي مُحَمَّد الباهلي).
- كتاب: (رد أوائل الأدلة للكعبي).
- كتاب: (رد وعيد الفساق للكعبي).
- كتاب: (رد تهذيب الجدل للكعبي).
- كتاب: (رد الإمامة لبعض الروافض).
ولقد زاد بروكلمان كتاب (الأصول) في قائمة كتب الماتريدي، وذكر أنه لمؤلف مجهول، وذكر أيضًا أن كتابي (التوحيد) و(المقالات) هما كتاب واحد، بيد أنه أشار في الهامش إلى أنهما كتابان مستقلان في فهارس المرتضى.
ولم يحفظ لنا الزمان من هذه الكتب سوى كتاب (التوحيد) وكتاب (المقالات)، وكتاب (التوحيد) صحيح النسبة إلى الماتريدي، ذكرته كل كتب التراجم قديمًا وحديثًا.
٣ - مصنفاته في الفقه وأصوله:
ذكرت كتب الطبقات للماتريدي في هذا المجال كتابين: كتاب (الجدل)، وكتاب (مآخذ الشرائع).
وهذان الكتابان لهما أهميتهما ومكانتهما في أصول الفقه بين أتباع المذهب الحنفي، فيذكر الإمام علاء الدِّين الحنفي في ميزان الأصول: أن تصانيف أصحابنا قسمان:
قسم وقع في غاية الإحكام والإتقان؛ لصدوره ممن جمع الأصول والفروع، مثل
[ ١ / ٨٨ ]
(مآخذ الشرائع) وكتاب (الجدل) للماتريدي ونحوهما.
وقسم وقع في نهاية التحقيق والمعاني وحسن الترتيب، ويذكر الإمام علاء الدِّين أنه قد هجر القسم الأول؛ لقصور الهمم والتواني، واشتهر القسم الآخر.
ولم يقع لنا شيء من هذين المؤلفين، غير أن بعض كتب الأصول قد نقلت عنهما، فقد جاء في كتاب كشف الأسرار على أصول البزدوي في أثناء الحديث عن خبر الواحد إذا خالف عموم الكتاب أو ظاهره، وبيان الآراء في صحة تخصيص هذا العموم به: " وعند العراقيين من مشايخنا والقاضي والإمام أبي زيد ومن تابعه من المتأخرين: لما أفادت عمومات الكتاب وظواهره، اليقين كالنصوص، والخصوصات لا يجوز تخصيصها ومعارضتها به. فأما من جعلها ظنية من مشايخنا مثل الشيخ أبي منصور ومن تابعه من مشايخ سمرقند، فيحتمل أن يجوز تخصيصها بها.
وجاء في بدائع الصنائع في أثناء استنباط أوقات الصلوات الخمس من قوله تعالى: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨): " قال الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي: إنهم فهموا من هذه الآية فرضية الصلوات الخمس، ولو كانت أفهامهم مثل أفهام أهل زماننا، لما فهموا منها سوى التسبيح المذكور ".
٤ - كتب أخرى:
ذكر فؤاد سركين أن للماتريدي رسالة فيما لا يجوز الوقف فيه في القرآن، وهي رسالة صغيرة الحجم، موداعة بدار الكتب المصرية برقم ٣٨٤ قراءات. وعدد صفحاتها خمس، وتدور حول بيان المواضع التي لا يجوز الوقف عليها في قراءة القرآن، وفيما لو تعمد الواقف عليها الوقف بأنه يكفر، ولو وقف ساهيًا فسدت صلاته، وقد بينها الماتريدي -إن صحت نسبتها إليه- في اثنين وخمسين موضعًا في القرآن.
وهذه الرسالة لم يذكرها أحد للماتريدي سوى سزكين، ومع هذا فلا يستبعد أن تكون له؛ لأن الماتريدي كان دائم الاهتمام بالقرآن وتأويله وبيان أحكامه.
[ ١ / ٨٩ ]
وذكر له بروكلمان أيضًا كتاب (مقتطفات في الوعظ)، ولم يذكره للماتريدي أحد سوى بروكلمان فيما نعلم من كتب الطبقات.
٥ - كتب نسبت إلى الماتريدي:
ومن الكتب المنسوبة إلى الماتريدي:
١ - كتاب: " شرح الفقه الأكبر " وهو مطبوع في حيدر آباد سنة ١٣٦٥ هـ، ذكره فيننسك، وذكر أنه راجع بعض النسخ المخطوطة لهذا الشرح فلم يجد فيها التصريح بنسبته إلى الماتريدي، ورجح أن السبب في هذه النسبة وقوع بعض أقوال الماتريدي فيه، وأيد هذا الشيخ أبو زهرة في كتابه عن أبي حنيفة، واستند في ذلك إلى الخلاف مع آراء الأشعرية، والمذهب الأشعري لم يتم إلا بعد الجيل الذي تلا وفاة الأشعري. ومن ثم يترجح أن نسبة هذا الشرح إلى الماتريدي نسبة غير صحيحة.
٢ - كتاب العقيدة، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية مخطوطة تحت رقم (١٤٧) تيمور عقائد، وينفي نسبته للماتريدي السبب السابق نفسه في نفي نسبة كتاب (شرح الفقه الأكبر) إليه؛ إذ اشتمل الكتاب على الخلاف بين الأشعرية والماتريدية.
٣ - كتاب (شرح الإبانة)، وهي نسبة غير صحيحة؛ لافتقارها إلى السند، كذلك لم نر أحدًا نسب هذا الكتاب إلى الماتريدي من أصحاب كتب الطبقات، سواء القدماء أو المحدثون، كذلك لم يرد أن كتاب (الإبانة للأشعري) وصل إلى بلاد ما وراء النهر في عصر الماتريدي.
إذن فنسبة الشيخ مصطفى عبد الرازق هذا الكتاب إلى الماتريدي غير صحيحة.
وهذه الكتب التي ذكرتها كلها مخطوطة باستثناء كتاب التوحيد، بل إن معظم هذه الكتب مفقود.
ثانيًا: ثناء العلماء على الماتريدي:
ليس غريبًا -بعد هذا كله- أن يثني العلماء على الماتريدي ثناء عظيمًا، ولقد رأينا كيف لقبوه بألقاب هو لها أهل، فقد لقبوه -كما ذكرنا- بإمام الهدى، وإمام المتكلمين، ومصحح عقائد المسلمين وغيرها.
[ ١ / ٩٠ ]
ولن نحصي ما أثنى عليه به العلماء، ومن ثم نقتطف بعض الومضات الكاشفة عن تقدير العلماء له والمبرزة لمكانته العالية عندهم.
ففي الفواكه الدواني يأتي الماتريدي وأبو الحسن الأشعري على رأس علماء أهل السنة، فيقول: " كذلك عند أهل السنة وإمامهم أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي ".
قال صاحب النشر الطيب على شرح الشيخ الطيب الوزاني عند كلامه عن الماتريدي: " وكان معاصرًا للأشعري، وسبقه إلى نصرة أهل السنة ".
والفرقة الناجية -كما يرى بعض العلماء- هم الأشاعرة مع الماتريدية الذين تابعوا في الأصول علم الهدى الشيخ أبي منصور الماتريدي.
ويراه بعضهم رئيس مشايخ سمرقند، قال صاحب كشف الأسرار: " وهو مذهب مشايخ سمرقند، رئيسهم الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي ﵏ ".
وقال عنه التميمي: إنه قد فاق الأقران وتجمل به الزمان، وشاعت مؤلفاته، وسارت مصنفاته، واتفق الموافق والمخالف على علو قدره وعظمة محله، فإنه كان من كبار العلماء الأعلام الذين بعلمهم يقتدى وبنورهم يهتدي.
قال التفتازاني: إن المشهور من أهل السنة في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار هم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن الأشعري، أول من خالف أبا علي الجبائي ورجع عن مذهبه إلى السنة.
وفي ديار ما وراء النهر الماتريدية أصحاب أبي منصور الماتريدي، وهو مُحَمَّد بن مُحَمَّد، كان يلقب بإمام الهدى.
ويقول أبو معين النسفي في التبصرة: ولو لم يكن في الحنفية إلا الإمام أبو منصور الماتريدي الذي غاص في بحور العلم، واستخرج دررها وأتى حجج الدِّين، فزين
[ ١ / ٩١ ]
بفصاحته، وغزارة علومه، وجودة قريحته غررها، حتى أمر الشيخ أبو القاسم الحكيم السمرقندي أن يكتب على قبره حين توفي: هذا قبر من حاز العلوم بأنفاسه واستنفد الوسع في نشره وأقياسه، فحمدت في الدِّين آثاره. . . اجتمع عنده وحده من أنواع العلوم الملية والحكمية ما يجتمع في العادات الجارية في كثير من المبرزين المحصلين؛ ولهذا كان أستاذه أبو نصر العياضي لا يتكلم في مجالسه ما لم يحضر، وكان كل من رآه من بعيد نظر إليه نظر المتعجب وقال: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ).
ويذكر أيضًا أنهم قالوا في تقديره: كان من أكابر الأئمة وأوتاد الملة.
وقال الكفوي في ترجمته: إمام المتكلمين ومصحح عقائد المسلمين، نصره الله بالصراط المستقيم، فصار في نصرة الدِّين القويم، صنف التصانيف الجليلة، ورد أقوال أصحاب العقائد الباطلة.
قال صاحب الروضة البهية: اعلم أن مدار جميع عقائد أهل السنة والجماعة على كلام قطبين: أحدهما: الإمام أبو الحسن الأشعري، والثاني: الإمام أبو منصور الماتريدي، فكل من اتبع واحدًا منها اهتدى وسلم من الزيغ والفساد في عقيدته.
وقال العلامة الدردير: واشتهر الأشاعرة بهذا الاسم -أي أهل السنة- في ديار خراسان والعراق والحجاز والشام وأكثر الأقطار. وأما ديار ما وراء النهر فالمشهور فيها بهذا الاسم هو أبو منصور الماتريدي وأتباعه المعرفون بالماتريدية، وكلام الفريقين على هدى ونور.
وفي مفتاح السعادة: إن رئيس أهل السنة والجماعة في علم الكلام رجلان: أحدهما: حنفي، والآخر: شافعي، أما الحنفي: فهو أبو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمود الماتريدي إمام الهدى. . . وأما الآخر الشافعي: فهو شيخ السنة ورئيس الجماعة إمام المتكلمين، وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن الدِّين، والساعي في حفظ عقائد المسلمين أبو الحسن الأشعري البصري.
ويرى الشيخ مُحَمَّد زاهد الكوثري: أنه إذا أطلق أهل السنة فالمراد بهم الأشاعرة
[ ١ / ٩٢ ]
والماتريدية، وعند التحقيق، والاستقراء ثلاث طوائف:
الأولى: أهل الحديث ومعتمد مبادئهم الأدلة السمعية من الكتاب، والسنة، والإجماع.
الثانية: أهل النظر العقلي وهم الأشعرية، والحنفية، وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي.
الثالثة: أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية ومبادئهم هي مبادئ أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية.
وقد ذكر العلامة البغدادي: أن أهل السنة والجماعة من فريقي الرأي والحديث، وأخرج من هَؤُلَاءِ الحشوية الذين يشترون لهو الحديث، ومن أهل السنة فقهاء هذين الفريقين -الرأي والحديث- وقراؤهم ومحدثوهم ومتكلمو أهل الحديث.
ويقول الزبيدي عن الماتريدي في شرحه على الإحياء: وحاصل ما ذكروه أنه كان إمامًا جليلًا مناضلًا عن الدِّين مُجليًا لعقائد أهل السنة، قطع المعتزلة وذوي البدع في مناظراتهم، وخصمهم في محاوراتهم حتى أسكتهم.
وقال عنه صاحب إشارات المرام العلامة كمال الدِّين أحمد البياضي الحنفي -من علماء القرن الحادي عشر الهجري-: " وحقق الأصول في كتبه بقواطع الأدلة، وأتقن التفاريع بلوامع البراهين اليقينية ".
فالماتريدي على هذا محقق مدقق، قال الكوثري يصف تدقيقه وتحقيقه: إلى أن جاء إمام أهل السنة فيما وراء النهر أبو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد الماتريدي المعروف بإمام الهدى، فتفرغ لتحقيق مسائلها وتدقيق دلائلها، فأرضى بمؤلفاته جانبي العقل والنقل في آن واحد.
يدلنا هذا كله على مكانة الماتريدي العالية، وقدمه الراسخة في العلم، وذيوع شهرته، ومحبة العلماء له، واقتدائهم به، وأخذهم عنه، فرحم اللَّه - تعالى - الشيخ الماتريدي لقاء ما قدمه للعقيدة الإسلامية الصحيحة من جهود مشكورة في الذب عنها، ودحض شبه المغرضين حولها.
[ ١ / ٩٣ ]